زوجتي المريضة.. هل أطلقها؟

<p>هل يجوز ترك الزوجة بسبب كثرة مرضها ما صار لي 8 اشهر متزوج وزوجتي من اول ايام عرسنا وهي تشتكي وتعاني انها مريضه انا عملت الواجب وذهبت بها الى المستشفى مرارا وتكرارا الى اخر مرة توجعت وطلبت مني ان اذهب بها المستشفى انا رفضت بسبب عدم الفائدة من الذهاب وان المرض مستمر.</p><p> هي حملت حالها وذهبت بيت ابيها دون اذني ودون مشورتي والى اليوم لها هناك ما يقارب نص شهر وانا لا اتصل بها ولا اراسلها ولا اسأل عنها لأني مقهور منها بسبب تصرفها هذا برغم اني عملت المستحيل معها من اجل ان تتشافى وما مقصر معها في شيء ما رأيكم هل تصرفي صحيح</p>

أخي الكريم، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. أقدر موقفك يا أخي وما تشعر به من إحباط من جهة وما تشعر به ضغوط من جهة أخرى.

 

طبيعة المرض

 

أنت لم تذكر -يا أخي- طبيعة مرض زوجك، فهل زوجتك تعاني من مرض مزمن ولم تخبرك بذلك؟ هل تشعر أنها لم تكن أمينة معك ولم تخبرك بمرضها قبل أن تتم زواجك بها؟ فهل هذا ما حدث أم هذا المرض لم يصبها إلا بعد الزواج وبعد أيام قليلة من زفافكم؟ الفارق كبير -يا أخي- حتى يمكن تقييم حجم المشكلة.. هل المشكلة أن الزوجة مريضة فقط أم المشكلة أن الزوجة مريضة ومخادعة أيضًا؟

 

هل تشعر -يا أخي- أن زوجتك تتمارض مثلاً؟ وأن تكرار زيارة المستشفى يكون لأسباب بالغة البساطة؟ هل تشعر أن درجة تحملها منخفضة ومع القليل من الألم تجنح لزيارة الطبيب؟ هل تكرار زيارة المستشفى دلالة أن العلاج غير مُجد لأن حالتها متدهورة؟ حتى أنك تقول إنك بذلت المستحيل حتى تتشافى.. أم تعتقد أنها بحاجة لمستوى أعلى من الأطباء والمستشفيات؟

 

أثر المرض

 

السؤال الأكثر خطورة: هل يؤثر مرضها على علاقتكم الزوجية؟ هل تشعر أنك كما لو ما زلت أعزب ولم تتزوج بعد؟ بشكل أكثر دقة.. هل هي مقصرة في واجباتها الزوجية نحوك؟ وإذا كانت إجابتك هي نعم فهل هذا التقصير بسبب المرض أم تشعر أنها تتخذ من المرض حجة حتى تتباعد عنك؟

 

السؤال الأخير: عندما مرضت زوجتك آخر مرة هل امتنعت عن الذهاب بها للمستشفي لأنك يائس من علاجها؟ أم لأنك أنفقت الكثير من المال ولا ترغب في الدفع أكثر؟ أم لأنك لا تريد بذل المزيد من الجهد معها؟

 

خروج اضطراري

 

لقد كانت زوجتك مريضة تتألم وأنت رفضت أن تصطحبها للمستشفى (تحت أي مبرر)، فما الذي كان بإمكانها فعله؟ لقد ذهبت لبيت عائلتها حتى يصطحبها أحدهم للمستشفى ويدفع تكلفة تلك الزيارة، أي أنها خرجت مضطرة.. ربما كان عليها أن تخبرك أنها ذاهبة لبيت عائلتها، ولكن ألا يشفع لها المرض والألم لديك؟

 

لقد خرجت وهي مريضة متألمة متوجعة وأنت لم تسأل عنها.. لم تعرف كيف حالها.. لم تطمئن عليها.. لم تتصل بها.. حتى لم ترسل لها رسالة، وبعد ذلك أنت تقول إنك مقهور منها فلماذا تشعر بالقهر؟ لأنها خرجت دون إذن هل هذا يبرر شعورك بالقهر؟ ألا تعتقد أن هي الأولى أن تشعر بالقهر من تجاهلك لها؟

 

استفت قلبك

 

أخي الكريم، أجب نفسك بصدق على كل الأسئلة العالقة التي وضعتها لك في هذه الاستشارة حتى تتضح لك جميع أبعاد الصورة، فهي إن كانت مصابة بمرض مزمن ولم تخبرك فهذه خديعة، أما إن كان قد أصابها المرض بعد زواجها منك فالأمر مختلف.

 

إذا كان مرضها يؤثر على حقوقك الزوجية فهذه نقطة يجب أن تضعها في تقدير الموقف، أما إن كان الأصل أنها قادرة على القيام بدورها والمرض هو أمر استثنائي فهذا وارد أن يحدث لأي إنسان.

 

أيضًا عليها أن تقدر طاقتك على التحمل، فأنت تقول إنك فعلت المستحيل حتى تتعافى، لكن يبدو أنها ترى أنك مقصر معها وتطلب مستوى أعلى من الاهتمام، فهل أنت قادر على ذلك؟

 

فكر جيدًا وقيم الأمر وكن صادقًا مع نفسك ثم اتخذ قرارك، فأنت وحده من يستطيع اتخاذ القرار المناسب إما بالاستمرار والصبر والتحمل أو الانفصال بالمعروف.. ليس من حق أحد أن يحكم عليك وأن يقول لك إنك على صواب أو خطأ، فمن السهل أن أكتب أستثير مشاعرك الإنسانية وأحدثك عن الرحمة وعن النخوة وعن الصبر وعن الميثاق الغليظ لكن ماذا بعد؟.. هل ستظل بحاجة للتحفيز حتى تستمر مع هذه الزوجة؟ ما لم يكن قرار الاستمرار نابعًا من داخلك وبكل رضا وطيب نفس فهو لن يجدي..

 

أخي الكريم، انظر لنفسك في المرآة واحكم أنت بكل موضوعية على الموقف الأخير، ثم راجع فترة الشهور الثمانية وقف على أرض صلبة، أراك الله الحق حقًّا ورزقك اتباعه، وتابعنا بأخبارك دائمًا.

 

روابط ذات صلة:

كيف تواجه مريضة السرطان خذلان زوجها في ذروة محنتها؟

اتفاق الفقهاء على أن علاج المرأة لا يجب على زوجها!