اشترى أضحية فولدت قبل ذبحها.. وآخر ماتت أضحيته بلا تقصير منه

لو اشتريت أضحية ثم ولدت قبل يوم النحر، هل يُذبح الجنين معها؟ وما الحكم لو ماتت الأضحية المعينة قبل العيد بيوم دون تقصير مني؟

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

 

فأهلاً وسهلا ومرحبًا بك أخي الكريم..

 

اختصارًا: إذا ولدت الأضحية المعينة قبل يوم النحر، فإن ولدها يذبح معها تَبَعاً لها، ويُعامل معاملتها في تقسيم اللحم، وإذا ماتت الأضحية المعينة قبل العيد دون تقصير أو تفريط من صاحبها، فلا يجب عليه شراء بديل عنها عند جمهور الفقهاء وتجزئه بنيته، بينما يرى الحنفية وجوب إبدالها على الغني الموسر دون الفقير.

 

حكم ما تولد من الأضحية بعد تعيينها:

 

إذا تعينت الدابة للأضحية بالشراء بنية الأضحية أو بالقول كقول: "هذه أضحية"، فإنها تخرج عن ملك صاحبها إلى ملك الله تعالى، ويسري التعيين على كل ما يتولد منها. وبناءً عليه، فإن ولدت الأضحية المعينة قبل ذبحها، يُذبح ولدها معها يوم النحر.

 

• اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية: جاء في فتاوى اللجنة المجلد 11، صفحة 407، الفتوى رقم 1959: "إذا ولدت الأضحية المعينة قبل ذبحها ذبح ولدها معها، سواء كان تولدها بعد التعيين أو كان موجودًا وقت التعيين تَبَعًا لها، ويُقسم لحمه كما يُقسم لحمها".

 

• دائرة الإفتاء العام الأردنية: أكدت الدائرة في الفتوى رقم 3235 أنه: "إذا ولدت الأضحية المعينة ذُبح ولدها معها؛ لأنه نماء تابع للأصل المعين للعبادة، ويُطعم منه الفقراء والأهل كالأصل".

 

حكم الأضحية إذا ماتت بلا تقصير من المضحي:

 

إذا ماتت الأضحية المعينة قبل وقت الذبح بسبب مرض أو حادث بغير تفريط أو تقصير من صاحبها كأن تكون في حظيرة مؤمنة وأصابها وباء أو التوت رقبتها، فالأصل أنها أمانة، وحكمها يختلف باختلاف المذاهب ويسير على النحو التالي:

 

• جمهور الفقهاء الشافعية، المالكية، الحنابلة: لا يجب على المضحي شراء بديل عنها؛ لأن التعيين نقلها من ذمته إلى عينها، فإذا هلكت العين بآفة سماوية دون تفريط سقطت الأضحية ولا ضمان عليه.

 

• الحنفية: فرّقوا بين الغني والفقير؛ فقالوا إن كانت الأضحية لغني موسر لزمه شراء بديل عنها؛ لأن الأضحية في حقه واجبة ابتداءً في الذمة وشراؤه للأولى لم يسقط الواجب بوجوب بديلها، أما الفقير فلا يلزمه بديل لأنها تعينت في حقه كالنذر الصريح فتبطل بهلاكها.

 

• دار الإفتاء المصرية: جاء في الفتوى الصادرة برقم 4668: "إذا اشترى شخص أضحية وعينها ثم ماتت قبل الذبح بغير تفريط منه ولا جناية، فلا يجب عليه بدلها، ويسقط عنه الطلب بوفاتها؛ لأن الأضحية المعينة أمانة في يد صاحبها، والأمانة لا تضمن إلا بالتعدي أو التفريط".

 

• قطاع الإفتاء والبحوث الشرعية بوزارة الأوقاف الكويتية: جاء في "الموسوعة الفقهية الكويتية" مادة: أضحية: "إذا تعيبت الأضحية أو هلكت في يد المضحي المعسر أو الموسر بغير تفريط منه، فلا شيء عليه عند الجمهور، وتجزئه المتعيّبة إن بقيت، وتُستحب الإعادة للموسر خروجًا من خلاف الحنفية الذين أوجبوا البدل على الغني". والله تعالى أعلى وأعلم.

 

روابط ذات صلة:

المضحي قص أظافره وأضحيته عرجاء مكسورة.. فهل تجزئه؟

الأضحية.. حكمها وأحكامها

أضحيتي ظهر عيبها بعد الذبح.. فهل يجزئ ذبحها؟

قص الشعر وتقليم الأظافر لمن يريد الأضحية