الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الخطبة والعقد
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
43 - رقم الاستشارة : 4748
05/05/2026
أنا فتاة في بداية الثلاثينيات وأنا أعرف شاب في أواخر العشرينات صار لنا سنة كاملة مع بعض، نحب بعض كتيرا، أنا أحبه لأنه رجل بمعنى الكلمة بمواقفه وتفكيره وعزة نفسه وكتير من الصفات الجيدة وهو بالمقابل يحبني كذلك كتيرا، نلتقي كل يوم، نحن مستقرين بفرنسا.
أهله اجو زاروه ضلوا لفترة ٣ أشهر الوضع الأمني في بلدهم الأصلي غير مستقر، والاقتصادي كمان، فمن لما اجو اهله وأنا ألاحظ مشاكل اقتصادية في حياتهم اليومية.
الشاب لساته طالب لكنه رح يشتغل قريبا وأنا بشتغل صار لي سنتين، لكنني لا أحب شغلي ومتخبطة في التفكير لأغيره لشغل جديد.
على أي حال أنا فتاة جميلة جدا ومؤخرا صارت أختي تحثني على أن اطلب منه أن يتزوجني أو على الأقل أن نعمل خطبة، لكنني أريد أن يأتي هذا الكلام منه مش مني.
وأنا أعرف ظروفه صعبة حاليا وأنا كذلك لست مهيأة، لكن أختي تقول لي إن أهله موجودين فلو كانوا يفهمون فالأصول يخطبوك ولو على الكاميرا لأنه أهلي في دولة تانية.
وكذلك هي وإخوتي آخرين بيصغروا منه لأنه فقير ويقولون لي أنت جميلة جدا، لكن ما استفادتك من جمالك إذا لم تعثري على شخص مناسب يعيشك في الرخاء ويصبحون يقارنون ويحكون أشياء الصراحة تجرحني لأنني أحس كأنني شخص فاشل، أرجوكم فيدوني بآرائكم وتجاربكم، أسعدكم الله دنيا وآخرة.
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً بك ابنتي الكريمة في موقعك بوابة
الاستشارات الإلكترونية.
الحقيقة
أن جزءًا كبيرًا مما قالته لك أختك حقيقي.. أنت فتاة مسلمة والعلاقة بين الجنسين
في الإسلام لها حدود وضوابط، والعلاقة المشروعة هي الزواج فقط.. وما الخطبة إلا
مرحلة تمهيدية للزواج الهدف الأساسي منها هو التعارف والاستعداد للزواج.
أنت
-غاليتي- صار لك عامًا كاملاً تلتقين بهذا الشاب يوميًّا تحت أي رابطة؟ هل فكرت في
إجابة هذا السؤال بعمق؟
أنت
تحكين عن علاقة حب بين شاب وفتاة ليس فيها أي رابطة مشروعة، بل ولا يبدو ذلك في
الأفق.
ثلاثة
خيارات
ابنتي
الكريمة، أنت في هذه العلاقة ليس أمامك إلا خيار واحد من ثلاثة خيارات فاختاري
لنفسك:
الخيار
الأول: بقاء الأمر على ما هو عليه علاقة
حب دون أي إطار شرعي.. سيظل دماغك يدمن الدوبامين الذي توفره هذه العلاقة، ولكن
أنت تخسرين دينك بالتدريج ومع كل يوم تلتقين فيه بهذا الشاب ومع كل كلمة عاطفية
ومع كل تجاوز.. من المحتمل جدًّا مع طول المدة أن تزيد هذه التجاوزات.. ليس معنى
أنك في فرنسا وأن هناك الأسوأ أنك بخير.
الخيار
الثاني: ترك هذا الشاب وإنهاء هذه العلاقة تمامًا.. إذا كان كلام إخوتك يلمس جزءًا حساسًا داخلك.. إذا كنت ترين
أنك أفضل منه أو أنك تستحقين شخصًا أفضل منه.. شخصًا يحقق لك رفاهية العيش.. إذا
كنت ترين أن علاقتك بهذا الشاب بلا مستقبل فلِمَ لا تقومين بإنهائها فورًا؟
أيضًا
إن أخبرك أنه لا يريد الزواج أو على الأقل يؤجله لوقت غير محدد فهذا يعني أنها
علاقة بلا مستقبل جدي، فماذا أنت فاعلة؟
الخيار
الثالث: هو الزواج من هذا الشاب..
خطبة فورية ثم عقد زواج، حتى لو قمتم بتأجيل الزواج الفعلي حتى ينهي دراسته وحتى
تستقري أنت في عملك، فهذا يجعل علاقتكم مشروعة.
خطة
للحل
ابنتي
الكريمة، اجلسي مع نفسك جلسة مصارحة وحللي علاقتك بهذا الشاب بشكل صادق تمامًا،
فإذا توصلت أن هذا الشاب لا يلبي احتياجاتك في الزواج، فمن العبث إذن الاستمرار في
علاقة غير مجدية لمجرد التعلق العاطفي أو الاعتياد أو حتى لأن فيه مميزات كثيرة ولكنها
ليست كافية.
أما
إن وجدت أن هذا الشاب فيه من المميزات ما يجعلك متمسكة به ولكن ظروفه المادية سيئة
وغير قادر على الزواج، فلا بد أن تتحدثي إليه في الأمر بشكل صريح، فإن كان يريد
الزواج منك هو الآخر لولا ظروفه المالية فعقد الزواج هو الحل الذي يضفي مشروعية
على علاقتكم ولا يضغط عليه ماديًّا.
أما
إن رفض فكرة الزواج، حتى لو كان عقدًا بلا زواج فعلي، فاعلمي أن هذا الشاب عابث
وغير جاد في علاقته بك، فاختاري لنفسك ما يليق بك.
الفشل
في العلاقات
بقيت
نقطة مهمة بخصوص شعورك بالفشل أو أن إخوتك يشعرونك بذلك.. معيار النجاح والفشل هو
معيار نسبي يتحدد بناء على الهدف بشرط أن يكون هدفًا مشروعًا ويتحقق بغاية مشروعة.
الفشل
في العلاقات لا يعني أن تتزوجي برجل فقير ولكنه طموح وثري بقيمه وأخلاقه.
الفشل
في العلاقات لا يعني أن فتاة جميلة تفشل في الحصول على رجل ثري يجعلها تعيش في
مستوى مرتفع طالما تشعر بالراحة مع الفقير البسيط.
الفشل
الحقيقي في العلاقات أن تصري على علاقة مع شاب لا يريدك ولا يفكر في الزواج بك
مهما كانت ظروفه ومبرراته.
الفشل
الحقيقي أن تستمري في علاقة مع شاب عابث غير جاد أو شاب له رؤية ضبابية للمستقبل.
الفشل
الحقيقي أن تستنزفي طاقتك النفسية والعاطفية مع رجل لا مستقبل حقيقيًّا معه وتهدري
عمرك في انتظار مفتوح الأجل.
فكري
-يا ابنتي- جيدًا واسألي الله أن ينير بصيرتك وستدركين وقتها وحدك هل أنت ناجحة في
حياتك وعلاقاتك أم لا؟ يسر الله أمرك وأسعد قلبك وأراك الحق ورزقك اتباعه،
وتابعيني بأخبارك دائمًا.
روابط
ذات صلة:
زميلي في العمل يعجبني.. هل أعرض نفسي عليه؟