الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الحياة الزوجية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
14 - رقم الاستشارة : 5969
28/09/2026
أنا عندي ٣٧ سنة، متجوزة من سنة واحدة، زوجي مطلق وعنده أولاد من زوجته الأولى، وهو عنده ٤٨ سنة. من أول الجواز وهو رافض تمامًا فكرة الخِلفة، مع إن لما اتقدملي كنت واضحة جدًا إني نفسي أبقى أم، ووافقت على الجواز في السن ده على أمل ربنا يكرمني بولد.
أنا موظفة، وعندي شقة خاصة، ومش مكلفاه أي حاجة ماديًا، وهو ما شاء الله ميسور الحال، يعني الرفض مش بسبب ظروف. الموضوع مأثر عليّ نفسيًا بشكل كبير، وحاسة باكتئاب وحزن مش قادره أوصفه، وكل يوم الإحساس بيكبر. حاولت أتكلم وأقنع بكل الطرق، لكن مفيش فايدة.
سؤالي: أعمل إيه؟ أكمّل وأرضى بالأمر الواقع؟ ولا لو انفصلت ممكن ربنا يعوضني بزوج صالح ويكرمني بالأمومة؟ ولا خلاص الزمن عدى ومفيش أمل؟
أختي
الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
يا
عزيزتي، لقد كنت واضحة منذ البداية وأخبرت زوجك أنك ترغبين في الأمومة وهو لم
يعترض وقتها وعلى هذا الأساس تم الزواج، أي أنك لم تفاجئيه بعد الزواج بل كاد
الأمر أن يكون شرطًا، وفي الحديث المتفق عليه: (إنَّ أحقَّ الشروطِ أن تُوفوا به،
ما اسْتحْلَلْتُم به الفروجَ)؛ لذلك فلو كان الأمر كما كتبت لكان موقف زوجك مثيرًا
للتساؤلات لأنه ينطوي على خداع أو تلاعب.
أما
لو أن سياق الكلام كان أنك تتمنين الأمومة أو تحلمين بها ولكنك لا تنتظرين ذلك
فعليًّا فلربما يكون موقفه مبررًا بعض الشيء.. ربما فهم أنك لا تخططين للإنجاب
فعليًّا، وإن كان هذا لا يخفف كثيرًا من حجم المشكلة التي تعيشين في ظلالها.
لماذا
يرفض الزوج الإنجاب؟
عزيزتي،
قد تتنوع الأسباب التي تدفع زوجك لرفض الإنجاب مرة أخرى، من ذلك:
ـ
أنه اكتفى بأولاده من زوجته السابقة.
ـ
أنه لا يريد تحمل مسئولية طفل.
ـ
أنه قلق أنه في مرحلة عمرية لا يستطيع فيها تربية ورعاية طفل.
ـ
أنه قرر أن يستمتع بحياته دون مهام ومسئوليات الأطفال.
هل
قرار عدم الإنجاب نهائي؟
بغض
النظر عن أي سبب محتمل وحتى تكون الأمور بالغة الوضوح عليك أن تسأليه لماذا ترفض
الإنجاب مني؟
لا
تحاولي الضغط عليه وإقناعه بأهمية إنجاب طفل وأنك لديك من المال القدر الكافي الذي
يكفي احتياجات الطفل، وبالتالي هو لن يتضرر ماليًّا (رغم أنك تقولين إنه ميسور
الحال)، فلا أحد ينجب بالضغط والإكراه.
بعد
أن تفهمي وجهة نظره اسأليه بشكل واضح هل قرارك هذا نهائي أم يمكن التفاوض حوله؟
فإذا فتح باب التفاوض يمكنك أن تكتبي لي مرة أخرى عن مخاوفه ونسعى معًا للبحث عن
طريقة لتخفيفها.. بينما إذا كان رفضه قاطعًا فالأمر إليك فأنت من تعيشين معه، فكيف
هي حياتك معه؟ وهل تستحق التضحية بحلم الأمومة أم لا؟
إذا
كان وجود طفل في حياتك أكثر أهمية فلا تطلبي الطلاق حتى تراجعي طبيبة نسائية تفحصك
وتشرح لك وضعك الصحي جيدًا.. لا أريد أن أبث الخوف إلى قلبك بخصوص موضوع الخصوبة..
فقط الكشف الطبي سيطمئنك بدلاً من أسئلة من نوعية هل فات الوقت.
إذا
كان زوجك يرفض تماما فكرة الإنجاب ففرصة حدوث حمل بالنسبة لك شبه معدومة، لكن لا
يوجد يقين أيضا أنك إذا تطلقت أن تجدي زوجًا مناسبًا في وقت مناسب، لكن تبقى
الفرصة أكبر.. طبعا هنا أنا أتحدث عن الأخذ بالأسباب وإلا فالأمر كله بيد الله عز
وجل، فأكثري من الدعاء أن يرزقك الله الابن الذي تقر عينك به وييسر لك السبيل إلى
ذلك.
أختي
الكريمة، لا تستسلمي لحالة الحزن والبكاء التي تستنزفك وتستنزف طاقتك النفسية..
اخرجي وامشي في شمس الصباح الباكر أو قبيل الغروب وتنفسي بعمق أثناء المشي..
تواصلي مع صديقاتك ودوائرك الاجتماعية؛ فالعلاقات المتنوعة تحسن من الحالة النفسية
للإنسان.. أكثري من ذكر الله حتى يطمئن قلبك.. يسر الله أمرك ورزقك الخير كله
عاجله وآجله.
روابط
ذات صلة: