أهل زوجي لماذا يفضلون سلفتي؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : العائلة الكبيرة
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 45
  • رقم الاستشارة : 5361
19/07/2026

السلام عليكم ورحمة الله انا سيدة متزوجة منذ6 سنوات علاقتي باهل زوجي جيدة جدا ودائما الزيارة لهم وعندما ازورهم اتعاون معهم واطبخ وانظف وهم يطلبون مني وانا لا اقول لا أبدا..

منذ عام تزوج الابن الاصغر وزوجته شخصية لطيفة وعلاقتي بها جيدة ولكنها لا تزورهم الا كل شهر تجلس في الصالون ولا ترفع طبقا من على السفرة وانا التي اتحرك واخدم وحماتي تناديني وتطلب مني ولا تطلب منها شيء وعلى الرغم من هذا يتعاملون معها بطريقة افضل مني ويمدحونها في حضورها وغيابها.

هي من عائلة ذات وضع اجتماعي أفضل مني ومنهم كما أنها امرأة عاملة فهل هذا يبرر هذا التفاوت في المعاملة .. انا التي اخدمهم ينتقدوني واسمع كلام يقال من وراائي وهي تعامل معاملة الاميرات .. اعصابي تعبت من التفكير.. ماذا أفعل؟

الإجابة 19/07/2026

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك أختي الكريمة في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

دعيني أسألك -يا غاليتي- سؤالاً مفتاحيًّا قد يساعدنا كثيرًا في الفهم: لو لم يكن هناك ابن أصغر وإن لم تكن هناك سلفة مدللة هل شكل علاقتك بأهل زوجك على هذا النحو الذي وصفته مُرض لك؟ هل ترين أنه مريح؟ هل كنت تشعرين بالظلم وأنت تقومين بهذه الخدمات؟ أم كنت تقومين بها عن طيب نفس؟

 

بمعنى آخر هل تشعرين أن أهل زوجك هم أهلك؟ وبالتالي أنت تتعاملين معهم بعفوية وهم كذلك يطلبون منك ببساطة وأنت تستجيبين.. أم أنك تتكلفين هذه الخدمات وتجاهدين نفسك للقيام بها من أجل إرضائهم ومن ثم استقرار حياتك؟

 

أساعدك أكثر على التفكير في هذه النقطة:

 

النقد الذي تسمعينه منهم أو الكلام الذي يقال من ورائك (وغالبًا من ينقل الكلام يحرفه أو يحرف سياقه) هذا الكلام على افتراض صحته هل يشبه النقد البسيط الموجود داخل كل بيت والذي من الوارد أن تقوله لك والدتك مثلا؟ أم أنه نقد لاذع أو سخرية مما يحدث أحيانًا من الحماة لكنتها؟

 

امنعي الوقود

 

في ضوء إجابتك على هذه الأسئلة يمكنك التفكير في خطوتك القادمة، بل يمكنك إعادة تقييم العلاقة كلها.

 

إذا كانت إجابتك هي أنني أشعر أنهم أهلي ولو لم تحدث هذه التفرقة في المعاملة لما شكوت منهم ولاستمرت خدماتي المقدمة لهم فهنا يكون أمامك أحد خيارين:

 

الخيار الأول: أن تتجاهلي وجود الأخرى ولا تقارني نفسك بها.. ولا أقصد بالتجاهل سوء المعاملة بالطبع، لكن أقصد أن تعتبريها مجرد ضيفة إذا تواجدت معها في البيت، والأفضل ألا تذهبي أنت في اليوم الذي تكون هي موجودة فيه.. إنه يوم واحد في الشهر يمكنك أن تتحججي بأي حجة وتتركيهم هم يخدمونها إن أرادوا دون أن تضطري أنت لخدمتها وضيافتها؛ فوجودك ورؤيتك للتفرقة يشبه الوقود الذي يغذي الغضب داخلك، فانت اقطعي هذا الوقود وجففي منبعه.

 

الخيار الثاني: أن تتحدثي لوالدة زوجك بشكل صريح وتخرجي مشاعرك التي تشعرين بها وتقولي كل ما يضايقك وتسأليها عن تفسير لما يحدث.. لو أن العلاقة بينك وبينها تسمح بهذه المساحة من المصارحة، فهذا الخيار أفضل كثيرًا من كبت مشاعرك، وقد تقدم لك تفسيرًا يريحك مثل أنها تتعامل معك أنت كابنتها بينما تعامل الأخرى كضيفة أو زائرة.. قد تقول لك كلامًا عاطفيًّا يهدهد قلبك ويجعله يلفظ المقارنة.

 

خطوات صغيرة

 

أما إذا كان تقييمك لشكل علاقتك بعائلة زوجك على هذا النحو الذي وصفته بأنها مرهقة وغير مريحة وجاءت هذه التفرقة في المعاملة بمثابة صب الزيت على النار، فهنا عليك أن تتراجعي عدة خطوات صغيرة للخلف حتى لا تتسببي في مشكلة بعمل قفزة كبيرة في العلاقة.

 

دعينا نقرر أن العلاقة مع عائلة الزوج لا بد أن تقوم على الود وعلى الاحترام المتبادل.. أما الخدمة فهي ليست من واجبات زوجة الابن، خاصة عندما لا تكون هناك حاجة ضرورية لها، فإن فعلت ذلك بطيب نفس كان لها الأجر، وإن لم تفعل فلا تثريب عليها.

 

أنت محاسبة عن صلة الرحم، فلا تحرضي زوجك على عائلته، ولا تمنعي أولادك عنهم، ولا تنتقديهم أمامهم حتى لا تجعلي علاقتهم بأهل أبيهم تشوبها الشوائب.

 

علاقتك بسلفتك أيضًا يجب أن يسودها الود والاحترام فهي ليس لها ذنب في هذه التفرقة.

 

في ضوء ذلك كله سأقترح عليك خطوات صغيرة تساعدك في ضبط هذه العلاقة:

 

· قللي زياراتك بالتدريج لو أنك تزورينهم كل أسبوع اجعلي الزيارة كل أسبوعين، ثم بعد فترة كل ثلاثة أسابيع، وهكذا (لا تمنعي زوجك وأولادك من الزيارة).

 

· قدمي مبررًا منطقيًّا تخبرين به زوجك وعائلته لتراجع زياراتك، مبررًا تحت لافتة "مشغولة ولست متاحة"، فكري في اكتساب مهارة تحبينها أو يكون لك دخل خاص عن طريق عمل من المنزل.. شيء يبعدك عن دائرة التفكير السلبية ويرفع من جودة حياتك ويجعلك غير متاحة دائمًا.

 

· لا تذهبي أبدًا في اليوم التي تذهب فيه سلفتك حفاظًا على سلامك النفسي.

 

· عندما تذهبين لزيارتهم كوني متحفظة بعض الشيء.. ساعدي ببطء وعند الطلب وبالقدر المطلوب واعتذري عن بعض أشياء، بالتدريج سيعتادون.

 

· عندما تذهبين لزيارتهم تعاملي كضيفة اشتري هدية أو حلوى.. اجلسي في الصالون.. أشعريهم أنك مشغولة وأنك لن تجلسي سوى وقت محدود.

 

· استبدلي بالزيارة الهاتف تطمئنين به على الأحوال وتشاركين في المناسبات ولا يستطيع أحد أن يقول إنك في وضع مقاطعة.

 

أختي الكريمة، لا تنشغلي بالقيل والقال ولا ماذا يقولون من ورائك وما هو رد فعلهم على تغيرك.. ولا تفكري في أسباب تدليلهم للأخرى، سواء كان وضعها الاجتماعي أو عملها، فهذا كله لا يبرر أن تشعري أنك تعاملين بشكل أقل.. ولا تنسي أن تكرري في دعائك: اللهم لا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا.. يسر الله أمرك وأسعد حياتك، وتابعينا بأخبارك دائمًا.

 

روابط ذات صلة:

هل أخدم سلفتي في رمضان؟

سلفتي قوية الشخصية.. كيف أتعاملمعها؟

كيف أحافظ على سلامي النفسي في بيتالعيلة؟

الرابط المختصر :