<p>أنا متزوجة بقالي 4 سنين، وعندي طفل عنده 3 سنين، لكن من كتر مشاكلي أنا وزوجي مات حبه في قلبي، ولكن من فترة ظهر شخص في حياتي حسيت أنه شبهي جدًا وهو فعلًا كده، والأحلى أنه الحب متبادل بينا، هو بيحبني جدًا وبيحرص جدًا على زعلي، بيهتم بي جدًا ويراعيني جدًا، أنا مش شايفة منه غير كل حب بس بجد حبه تعبني جدًا جدًا، ومهما أوصف تعبي مش هقدر، ومش قادرة بجد أنساه لأنه يستاهل الحب، بس هو مش بيدعمني إننا أسيب جوزي أو أطلق مثلًا، بس أنا مش عارفة أعمل إيه، أنا بحبه وبعشقه كمان، عارفة إن ده غلط في حقي وحق جوزي، بس بجد مش بإيدي، مش قادرة أتوقف عن التفكير عنه، صورته قدامي على طول، عايزة والنبي حل ضروري.</p>
أهلاً وسهلاً بك ابنتي الكريمة في موقعك الشبكة الإلكترونية للاستشارات..
عزيزتي، أنت في خطر شديد ألا تستشعرين ذلك؟ أنا عن نفسي استشعرت أن جملتك "إن ده غلط في حقي وحق جوزي" تبدو بعيدة تمامًا عن قلبك وعقلك.. هل تبحثين حقًّا عن حل؟ لكن أين المشكلة في رأيك؟
تساؤلات مهمة
هل المشكلة هي "الغلط" الذي تحدثت عنه؟ وهل تشعرين بعمق هذا "الغلط"؟ هل "الغلط" في حق نفسك وحق زوجك فقط وليس في حق الله عز وجل؟ أم المشكلة في مشاعرك؟ ألا تشعرين أنها مشاعر محرمة؟ أم المشكلة أن هذا الرجل لا يدعم فكرة طلاقك؟ ولماذا تريدين له أن يدعم فكرة طلاقك؟ هل تتصورين أنه قد يفكر في الزواج بك؟ ألا تعرفين ما هو توصيفك في عقله؟ حقًّا ألا تعرفين؟!
يبدو لي أنك تتجاهلين التفكير في الوصف الذي يضعك فيه وليس هذا هو أسوأ ما في الأمر.. في رأيي أن أسوأ ما في الأمر هو جملتك "مش بإيدي"، في يد من إذًا يا ابنتي؟ هل أنت ممن يؤمنون بالجبر؟ هل هناك قوة خفية جعلتك تتحدثين إلى هذا الرجل؟ هل هناك من أجبرك أن تحكي معه بدل المرة مرات؟ أم أن المشكلات مع زوجك المطعون في ظهره هي من أجبرتك؟
لا أريد أن أقسو عليك، ولكن هذا الرجل شبهك فعلاً.. من يتحدث إلى امرأة متزوجة ويعيش معها قصة عشق لا يختلف عن المرأة التي تذهب لتحب وتعشق وهي ما زالت في عصمة رجل ومهما كانت المشكلات بينها وبينه.. لماذا لم تطلبي الطلاق؟ أو حتى الخلع ؟ بدلا من حصولك على لقب خائنة (للأسف لا يوجد لفظ أكثر رقة للخيانة.. والخيانة ليست بالجسد فقط وإن كانت نهاية هذا الطريق قد تحتمل كل شيء) تنتظرين منه وعدًا بالزواج؟! ستنتظرين طويلاً إذًا ولعله يراهن على عامل الوقت ومزيد من الضعف حتى يحقق ما يهدف إليه من هذه العلاقة.. لا ترين منه إلا كل حب ما الذي تنتظرين أن ترين منه؟ وما هي المسئولية الملقاة على عاتقه تجاهك حتى ترين شيئا آخر؟
يخاف على "زعلك" ولماذا يغضبك؟ هو يريد رضاك حتى تستمري في هذه العلاقة الشائنة.. طبيعي جدًّا لرجل مثله بلا مسئوليات وبلا رادع أخلاقي أن يظهر حبًّا واهتمامًا مجانيين لك ولغيرك من يدري كم من علاقة له على هذا النحو؟ كم ضحية وجد ضالته فيها.. سيدة متزوجة ولديها بعض المشكلات وتشتاق لكلمات الحب والعشق المجانية والرخيصة تمامًا؟
لا تصدقينني وترين أنني أسيء الظن به، عمومًا أخلاق من يحادث امرأة متزوجة واحدة ويبثها عشقه كمن يحادث العشرات تمامًا، كمن يقتل نفسًا فكأنما قتل الناس جميعا.. الشرف لا يتجزأ.
البحث عن حل
أعلم -يا ابنتي- أن كلماتي قد تبدو لك قاسية وأسئلتي مليئة بالاتهامات وذلك لأنني قلقة عليك بشدة فكأنما أصرخ بالكلمات أن انتبهي.. أراك كمن يقف على قمة جبل شاهق شديد الانحدار والصخور الناتئة تشبه أنياب الثعابين تنتظر لحظة السقوط، وأنت تطاردين فراشة ملونة ظهرت لك بينما أنت على الحافة لا تنظرين لوقع خطواتك، لذلك أصرخ عليك توقفي فورًا.
ابنتي الغالية، لديك مشكلات مع زوجك، هذه المشكلات لها حل أم ليس لها حل؟ إن كان لها حل حليها أو اكتبي لنا نساعدك في خطوات الحل.. أما إن كانت مشكلات بلا حل وكنت تخشين الفتنة على نفسك فاطلبي الطلاق أو الخلع، ليس من أجل شخص ما وإنما من أجل نفسك وشرفك ودينك.. إذا كان زوجك ليس كافيًا بالنسبة لك وهذا الزواج لا يمنحك الإحصان والعفاف، لا تستمري فيه.
إذا قررت الاستمرار في هذا الزواج فاقطعي علاقتك بهذا الرجل فورًا، واعملي له حظرًا من جميع منصات التواصل، والأفضل أن تغيري رقم هاتفك أو تغلقي حساباتك الشخصية، وهذا أول شروط التوبة.
ابنتي الغالية، أنت بحاجة ماسة للتوبة، سواء استمر زواجك أو طلبت الطلاق فأنت ارتكبت ذنبا وإثما ولا بد لك من توبة نصوح تبدأ بالندم على ما قمت به.. لقد كنت في كلماتي الصارخة أستثير مشاعر الندم داخلك فهل تشعرين به؟ إذا كنت لا تشعرين بالندم فأنت في خطر كبير.. لا تشيحي بوجهك أرجوك.. تصوري لو أصابك الموت في هذه الليلة ماذا ستقولين لله عز وجل؟ أنت شابة وفي صحة وعافية لكن الموت حقًّا يأتي بلا استئذان، حادث مروع أو مرض خطير أو أمر الله الذي بين الكاف والنون ولا يحتاج إلى علل وأسباب.
يا ابنتي، لك نصيب من الستر أخشى أن ينفد.. تخيلي موقفك أمام زوجك وأمام عائلتك وحتى أمام طفلك.. غدًا سيكبر وعلى نحو ما سيعلم عن سبب طلاق أمه والفضيحة التي حدثت آن ذاك.. كلما جاءت صورة هذا الرجل المتلاعب أمام عينك تخيلي جواره نظرة احتقار من ابنك أو صدمة أبيك فيك أو إهانة زوجك لك، والأشد من ذلك كله كتابك الذي سيذكر فيه مثقال الذرة من الخير والشر هذا هو الحل..
وأخيرًا، أهمس في أذنك اقتربي من الله وادعيه أن يطهر قلبك فهو وحده من بيده القلوب (ولا تقسمي إلا به غاليتي فلقد لاحظت قسمك بالنبي ﷺ في رسالتك)، حافظي على الصلاة يا بنيتي فإن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر.. هدى الله قلبك وأصلح حالك وأنار بصيرتك ورزقك توبة نصوحًا، ولا تترددي في الكتابة لنا مرة أخرى، خاصة لو قررت الاستمرار في زواجك حتى نضع خطة لإصلاح الأمور بينك وبين زوجك.
روابط ذات صلة:
تحب رجلًا غير زوجها وتدَّخره للجنة!
زوجتي والخيانة.. السقوط في بئر الشك
بعد الخيانة.. كيف أستعيد الثقة؟