ما الذي تريده المرأة من الزوج؟

<p>السلام عليكم ورحمة الله، أنا شاب عقدت زواجي منذ ثلاثة شهور، وإن شاء الله الزفاف يتم خلال عام، وأريد نصيحة لفهم سيكولوجية المرأة وما الذي تريده من الزوج، فأنا أتمنى زواجًا سعيدًا وخائف من كثرة ما أسمع من مشكلات، وجزاكم الله خيرًا.</p>

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ابني الكريم وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك البوابة الإلكترونية للاستشارات، ومبارك لك عقد الزواج ويسر لك كل أمورك.

 

أسعدتي رسالتك للغاية فهي تعكس نضجًا ووعيًا ورغبة في تعلم أهم المهارات التي يحتاجها الزوج كي تنجح حياته الزوجية.

 

وأنت تعلم -يا بني- أن الرجل هو الذي له القوامة، أي القيادة، أي أنك أنت ربان السفينة، وبقدر ما تمتلك من مهارات وقدرة على تجنب الأعاصير والعواصف بقدر ما تستطيع أن تبحر بأمان، وإن شاء الله تفعل طالما أنت تسعى وتتوكل على الله.

 

سيكولوجية المرأة

 

ابني الكريم، النساء لسن شخصية واحدة كالرجال تمامًا، وبالتالي لا توجد سيكولوجية واحدة لجميع النساء، فاختلاف أسلوب النشأة والتربية واختلاف الثقافة والتعليم واختلاف الطباع الشخصية والمهارات الناعمة التي تتباين فيها كل امرأة عن الأخرى كل هذا يجعلنا نتحدث عن أنماط كثيرة من النساء باختلاف النمط الغالب على الشخصية فستجد الفتاة الهادئة والعصبية.. المتريثة والمندفعة.. الرقيقة الناعمة والمرحة الجذابة.. القوية التي تسند وتدعم والضعيفة التي تنشد الحماية.. المتسقة مع نفسها والتي تمتلك قدرًا وافيًا من الصحة النفسية والتي تعاني من بعض الاضطرابات في الشخصية.

 

وبالتالي لا توجد وصفة سحرية للتعامل مع جميع النساء، ولكن هناك سمات أساسية تشترك فيها معظم النساء في الأحوال الطبيعية.. وسوف أخبرك بتسعة أشياء تحتاجها المرأة من رجلها وتعتبر في الوقت ذاته تسعة مفاتيح لفهم شخصيتها.

 

تسعة مفاتيح

 

1- العاطفية: المرأة الطبيعية تمثل العاطفة ركيزة أساسية من ركائز شخصيتها، ولولا هذه العاطفة ما تحملت مسئولية الحمل والولادة والتربية.. العاطفية الشديدة هي ما يعادل نقص العقل الذي ورد في الحديث، فنقص العقل لا يعني نقص الذكاء بل يعني أن مساحة العاطفة قد تغلب مساحة العقل فهي التي خُلقت من ضلع آدم.. الضلع الذي يجاور القلب ويحميه بما يحمل من معاني العاطفة وقوة المشاعر، وبالتالي على الرجل أن يتعامل معها مراعيًا هذه الطبيعة العاطفية فلا يكون كل حديثه معها عقلانيًّا، فإذا أراد منها أن تطيعه فليمزج حديثه بزخات العاطفة الدافئة وسوف تدهشه النتيجة.

 

2- يرتبط بالنقطة السابقة أن المرأة تنشد عند الرجل الأمان.. الأمان العاطفي والأمان المادي .. تنشد عند الرجل الشعور بالحماية.. والقوامة لو فهمت بمعناها الحقيقي لا المعنى الشائع التقليدي فهي تمثل هذا الأمان وهذه الحماية.

 

3- المرأة تبحث عن الاهتمام وتعشق الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة فهي تلاحظها وتثمنها، لذلك فلا بد أن يكون لديك خريطة للمرأة فتسألها دائمًا عما تحب وعما تكره وماذا تريد وتستمع إليها وتتجاوب مع ما تقوله وتفهم طريقتها في التفكير.. هذه الخريطة لا بد أن تحدث باستمرار، فهناك دائمًا الجديد الذي عليك أن تعرفه.

 

4- التقدير: المرأة تحب أن تستمع لكلمات المدح والتقدير تحب أن تُرى وتُرى حتى أفعالها الصغيرة اليومية فهذا يدعمها بشدة.

 

5- المشاركة: المرأة تحب أن تجد عند زوجها الحماية وأن يكون قادرًا على المبادرة والقيادة ولكنها تحب أيضًا أن يشاركها في اتخاذ القرار ويمنح كلامها ورأيها التقدير والاهتمام.

 

6- الهدايا: المرأة تحب الهدايا حتى لو كانت بسيطة أو رمزية لكنها دلالة على الاهتمام والحب وأنك تفكر فيها.

 

7- اللمسة الحنون: الحاجة للمسة دافئة أو احتضان أو تربيت على الرأس يجعل المرأة تزدهر، وهذه اللمسة تختلف عن العلاقة الحميمية هي لمسة احتواء فقط تحتاجها كل يوم على الأقل مرة، وكان كما تروي السيدة عائشة يشبع هذا الاحتياج عند نسائه جميعا (قلَّ يوم إلا وهو يطوف علينا جميعًا، فيدنو من كل امرأة من غير مسيسٍ حتى يبلغ التي هو يومها، فيَبيت عندها).

 

8- الدعم والمساعدة: ابني الكريم، بعد الزواج تزيد مهام المرأة وتزيد الضغوط عليها وتكون بحاجة ماسة للدعم والمساعدة وتقديم الخدمات، فهذه تعتبر هدايا بالغة العملية تدل على تحمل الرجل للمسئولية.

 

9- قضاء الوقت: المرأة بحاجة أن تمنحها بعضًا من وقتك، فمع ضغوط الحياة والتزامات العمل تشكو كثير من النساء أنها لا تجد وقتًا خاصًّا تقضيه مع الزوج المشغول دائمًا، خاصة عندما يقضي وقت فراغه بصحبة أصدقائه أو عائلته الأولى ويهمل حاجتها لقضاء وقت معه ينصتان لبعضهما ويتحدثان ويثرثران بعيدًا عن الحديث التقليدي عن المسئوليات والواجبات بل وبعيدًا عن وقت العلاقة الخاصة، فقط وقت يتم قضاؤه معًا كأصدقاء، وتشير بعض الدراسات الحديثة إلى أن 80% من العلاقات الناجحة يسودها هذا النمط من الصداقة.

 

وأخيرًا، أوصيك -يا بني- أن تثق في الله عز وجل وتحسن الظن به وتتوكل عليه وتدعوه أن يؤلف بين قلوبكما، ولا تجعل من الخلافات التي تسمع بها مبررًا للقلق والخوف، فكل علاقة ولها ظروفها وطبيعتها الخاصة.. أسأل الله تعالى أن يسعد قلبك ويؤلف بين قلبك وقلب زوجتك، وتابعنا بأخبارك دائمًا.

 

روابط ذات صلة:

من المسئول عن السعادة الزوجية.. الرجل أم المرأة؟

لكل فتاة مقبلة على الزواج.. روشتة للسعادة الزوجية

خائفة من الزواج.. فخ الأفكار

قصص الفاشلين تخيفني من الزواج.. اعقليها وتوكلي