تأخر الحمل أورثني القلق.. ماذا أفعل؟

<p>أنا زوجة شابة تزوجت منذ عام ولم يحدث حمل حتى الآن والطبيبة تقول أنني وزوجي لا يوجد لدينا مشاكل لكنني أصبحت أعاني من القلق وأعاني من اضطراب النوم وفأنام بصعوبة واستيقظ مرهقة وأشعر أن حياتي مملة.</p>

ابنتي الغالية، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك البوابة الإلكترونية للاستشارات ومبارك لك الزواج.. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.

 

أنت بالفعل -حبيبتي- تعانين من اضطراب القلق ولديك نمط تفكير قلق، فمرور عام واحد على زواجك دون أن يحدث حمل أمر معتاد للغاية، خاصة أن الفحوصات الأساسية ليس فيها أي مشكلات.. من الوارد أن البيئة الاجتماعية حولك خاصة أهلك أو أهل زوجك مثلاً عامل ضغط فكثرة، الأسئلة والاهتمام بهذا الموضوع أو حتى بعض تعبيرات الوجه والجسد من الدائرة القريبة أضافوا عبئًا نفسيًّا عليك فساهم ذلك كله في ظهور اضطراب القلق كما ظهر من الكلمات التي كتبتها.

 

اضطراب القلق

 

السؤال الذي أريدك أن تجيبي عليه: عمومًا في حياتك وبعيدًا عن موضوع الحمل هل أنت من الشخصيات التي تتوتر وتقلق بسرعة وهل يترجم هذا القلق على شكل أعراض جسدية كاضطرابات النوم؟

 

أهمية السؤال تكمن في أن مشكلتك الأساسية ليست في الحمل وما يرتبط به من أمور فسيولوجية قدر ما هو مرتبط بالقلق وما يتبعه من آثار.

 

القلق -يا ابنتي- يؤدي إلى إفرازات مرتفعة للكورتيزول والأدرينالين وهذا يؤدي إلى اضطراب في الهرمونات الأنثوية، كما أن اضطراب النوم يزيد من هذا الاضطراب ويسبب مشكلات في التبويض.

 

بعض الدراسات العلمية تشير إلى أن اضطراب القلق الشديد قد يقلل من احتمالية الحمل بنسبة 38% تخيلي ضخامة الرقم.. بل إن اضطراب النوم والحصول على نوم أقل من 6 ساعات يوميًّا يقلل احتمالية الحمل بنسبة 42% بسبب انخفاض الميلاتونين وارتفاع الكورتيزول معًا.

 

لذلك -يا ابنتي- عليك بمقاومة هذا النمط من التفكير القلق الذي يجعل نومك مضطربًا ووقتها سيحدث الحمل بمنتهى السلاسة إن شاء الله تعالى، فكثيرة هي تجارب النساء اللاتي رزقن بالحمل بمجرد ابتعادهن عن التفكير في الأمر والتخلص من القلق المصاحب له.

 

كيف تنعمين بالهدوء؟

 

ابنتي الحبيبة، كي تنعمي بالهدوء دعينا نبدأ بالنوم فأنا أريدك ألا تسهرى طويلا.. أقصى سهر يكون منتصف الليل وعليك أن تستعدي للنوم قبلها بساعة.. أغلقي هاتفك وضعيه خارج حجرة النوم.. افتحي نوافذ غرفة النوم حتى يدخل لها بعض الهواء المنعش النقي.. رتبي فراشك.. اذهبي للحصول على حمام دافئ يزيل عنك عناء اليوم ويفك عنك تشنج العضلات ويساعدك على الاسترخاء.. اقرئي بضع صفحات من كتاب الله وتوجهي لله بالدعاء أن يرزقك طفلاً يقر عينك به كما رزق إبراهيم وزكريا، والله خير الرازقين.

 

ابنتي الحبيبة، بعد غروب الشمس لا تشربي مشروبات فيها كافيين كالشاي والقهوة فهي مشروبات منبهة (خفض الكافيين أيضًا يساعد على حدوث الحمل كما تشير إلى ذلك بعض الدراسات).

 

* احرصي على ترديد أذكار الصباح والمساء.. اجلسي قرب نافذة وتنفسي بعمق واسترخي تمامًا في معاني الأذكار، فهذا من أقوى الأمور التي تساعدك على الاسترخاء.

 

* المشي من الأمور الرائعة التي تفيدك جسديًّا ونفسيًّا، فاحرصي أن تمشي كل يوم نصف ساعة.

 

* أنت عروس جديدة استمتعي بوقتك مع زوجك.. اخرجا معًا وقوما بنزهات قصيرة.. اقضوا أوقاتًا مرحة بلا مسئوليات.. كوني ذكية واستثمري هذا الوقت بدلاً من الشعور بالضجر والفتور الناتج من التركيز على قضية الحمل وما يستتبع ذلك من قلق.. أسعد الله قلبك ورزقك الذرية الطيبة عاجلاً غير آجل.

 

روابط ذات صلة:

هل الرياضة تزيل التوتر؟!

كيف تعيش يومًا بلا توتر؟!