<p>أنا قبل زواجي كنت أحب شاب أصغر مني بسنة واحدة، أو بوضوح أكثر بعمر المراهقة كان في شابين يحبوني وأنا أميل للاثنين، لكن منطقيا اخترت ابن عمي اللي كان يكبرني بعام وكان جاهز للزواج وكان يحاول أن يهديني او يحاول مايخليني أحتاج لشي أو بمعنى أوضح حسيته مسؤول أكثر وهذا ما جذبني له أكثر.</p> <p>والشاب الآخر عرف بزواجي لكن يودعني وكان يثبت لي حبه فقط لم اشعر ولو لحظة أنه متمسك بي، كنت أيامها أبكي وأخبر والدتي بذلك والحيره التي كنت أمر فيها كانت تقول لي يكبر ويتغير حبه لك وأصغر منك انسيه وتزوجي أفضل لك.</p> <p>لكن بعد زواجي صدمني زوجي عدة صدمات كان يمدح بنات من الجماعه يعرفهم يمدح جمالهم وحسيت بالمقارنه والجرح لان الشاب الآخر ما كان يعرف حتى ملامحي بوضوح كان يعرفني فقط من بعيد لكنه كان متمسك بي.</p> <p>وايضًا زوجي كان عند كل موضوع يقول الزواج من بنات تحت العشرين افضل وما إلى ذلك، وانا وقتها بعمر ال ٢١ كل كلماته تحسسني بعدم الأمان، وكنت أقارنه بالآخر الذي أحبني وأنا أكبره بعام وكان متمسك بحبي حتى بعد زواجي، كنت أرى زوجي مهمل بصلاته بينما ذلك الشاب كان محافظ عليها وزوجي مدخن ويتعاطى الحشيش بينما ذلك الشاب لا.</p> <p>كانت المقارنه تقتلني وحينها كنت قد انجبت ولد وكان الشتات والتفكير يقتلوني لم اكن راضيه بالنتيجه اللي وصلت لها، كنت ألومه دايما بداخلي على شتاتي.</p> <p>وبعدها رفضت الحمل إلى أن صار عمر ولدي ٦ سنوات وانا رافضه الحمل بسبب حبي لذلك الشخص، لا أريد الارتباط أكثر حينها مع كثرة مشاكلنا وعدم التفاهم وهو كان لا يحترم ارائي أبدا بأي شي يقول لي انتِ جاهله ولا تعرفين شيئا عدة أشياء كنت لا احبها فيه.</p> <p>مع الوقت قررت الانفصال وذهبت إلى أمي فتره خلال هذه الفتره الشاب ضغط عليه والده بالزواج من ابنة عمه وهو كان لا يريدها لكن أبوه أجبره رغم ان ابنة عمه كانت تعرف انه لا يريدها، لكن اجبروه وهو بار بوالده خضع لهذا الامر.</p> <p>وانا حينها وعدني زوجي بالتغيير للأفضل وعدت له وبعدها أنجبت طفلي الثاني، وكنت طوال السنوات اشعر بالندم والعتب لذلك الشاب الذي بعد زواجه انقطع صوته وحسه، لم اعد اسمع عنه شيئا وكنت ألوم نفسي كيف أنني عانيت الشتات بحبي له وهو انسجم بحياته ونسيني.</p> <p>ولم اكن سعيده بزواجي لان زوجي يحبني حب تملك يريد أن يرسمني فقط كما يريد هو لا انا كما احب واذا ناقشته كان يقول لي انتِ جاهله إلى ان تعلمت ان لا أناقشه ولا أشارك باي آراء حتى كياني كإنسان أصمت حتى أسلم من الخلافات حياتي كانت معه عباره عن بيت فقط لا حياه ولا مغامرات ولا اي سعاده كنت املكها زوجي الذي وعدني بالتغيير لم يتغير مازالت عاداته التي لا احبها مستمر معها، اي رضى بملكه حينها!</p> <p>((الشاب اصبح اب لطفلين وانا ام ٣ أطفال)) ثم بعد ٤ سنوات توفي والده الذي كان يضغط عليه بزواجه بعدها بسنة عاد يسأل عني الأقرباء، وأنا ما بين لوم وعتب وحب للأسف حينها أنا رجعت أفكر به لأنني لم أرحم نفسي يوما من التساؤلات أو التفكير به.</p> <p>غرقت بذلك الحب مجددًا وبعودة أقوى مليئة بالخوف والتردد لأنني أريد كل حبي له ان يكون بما يرضي الله فقط؛ لأنني لا أريد خسارته مجددا كنت وقت ما أشعر بالتفكير والضيق ألجأ إلى زوجي لكنه قاس بعض المرات ومزاجه معكر أغلب الوقت كنت اطلب منه الخروج بعض الوقت لانني اشعر بالفراغ كان يقول لي هذا اللي انتِ تجيدين فعله فقط ولا تفلحين بشيء آخر كان كل ما يراني ابتعد يقسو اكثر واكثر واكثر وانا كنت ابتعد لأنني مشتته ضائعه.</p> <p>والله اني اغلب الوقت كنت احاول التقرب من الله حافظ على الصلوات والنوافل والأذكار حتى لا أضيع اكثر وأرى الأمور بشكل أوضح ولا أريد ان افعل شيء اندم عليه غدا، كنت أريد ربي يوجّهني للخير وأنجو من الحيره.</p> <p>لكن قسوة زوجي بالفتره التي كنت امر فيها كانت قاسيه علي وأبعدتني عنه كثيررررا لانه كان لا يفعل اي شيء يجعلني احبه، على العكس كانت كل تصرفاته تجعلني أكرهه اكثر، كان يهددني بالزواج ويقسو علي بطريقه تجعلني أتجرد من هذه الحياه حتى العلاقه الزوجيه أصبحت معدوده انا لم ارفضه يوما لكن كان ينتظر مني أنا أبادر وانا مع كل هذه المشاعر والتشتت كنت لا أستطيع ولا أتقبل حتى لما كان يطلبني كنت لا ارفض بل اضغط على نفسي وابكي لان كل شيء عكس إرادتي.</p> <p>أنا أريد الطلاق لكن اخاف الندم اخاف اللوم نفسي وأضيع أطفالي هذه المده تقريبا استغرقت ٦ اشهر هذه الأيام زوجي صار متمسك بي اكثر لأنه ارهقه ابتعادي عنه عاطفيا وصار بضيق وحزن كبير لا يريد خسارتي ويخبرني بانه سوف يحصل له شيء لو اني تركته وانا ابكي كل يوم وزني في نزول وصحتي في تدهور لاني لم اعد احب هذا الزواج أريد السلام النفسي والاستقرار.</p> <p>زوجي صار يعطيني المال و الذهب لكن أنا لم اقبلها لا أريد ان استنزفه أريد ان يضع المال بفتاه تستحقه ويبني حياه معها لكنه هو رفض أنا لا أستطيع أن أقدم الحب له حتى وإن قمت بواجباتي كزوجة، أنا أصبحت تعيسة ودموعي لا تفارقني لأن قسوته كانت كبيره علي وأنا بعز ضعفي وشتاتي.</p>
أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
مرت السنوات يا أختى وما زال قالبك عالقًا هناك حيث سنوات المراهقة.. لا زال قلبك يقارن بين الشابين الذين أعجبت بهما معًا!
تزوجت ابن عملك الذي كان يقدم الهدايا ويتحمل المسئولية والذي يكبرك بعام، لكن بقي نصف قلبك يفكر في الآخر وماذا لو كان الأفضل.
حب قيس
الآخر الذي لا يكاد لا يعرف ملامحك وضعته في ثوب المثالية: خلوق لا يعرف بنات ولا يقارن.. أَحبك حبًّا عظيمًا رغم أنك تكبرينه.. يحافظ على صلاته.. لقد تحول لأيقونة.. حتى صوّر لك عقلك أنه عاشق عشق قيس لليلى، فهو لم يتزوج إلا تحت ضغط وإجبار والده لأنه شاب مطيع بار بوالده.
يا غالية، لقد اعتبرت أن هذا الشاب حقك لأنه فكّر فيك مرة أيام المراهقة حد أنك كنت غاضبة تتساءلين كيف اندمج في حياته ولم يعد يسأل عنك ولا يتألم لألمك.
لم تتوقفي عن البحث عن أخباره خاصة بعدما توفي والده الذي تحملينه وزر تزويجه لابنه الذي كان عليه أن ينتظرك وفقًا لنموذج الحب الخيالي الذي رسمه لك عقلك.. حتى عرفت أنه سأل عليك ولعله سؤال عابر من باب الفضول، لكن يبدو أنك بنيت على سؤاله أحلامًا عريضة فساءت علاقتك بزوجك إلى الحد الأقصى، ويبدو لي أنك تخططين للطلاق منه فلم تعودي راغبة في ندمه أو صلحه أو حتى ذهبه، وسأعود لهذه النقطة لاحقًا.
أنت تخططين للزواج من هذا الآخر، فأنت تصلين وتصومين ولا تريدين الخطأ (أنا رجعت أفكر به لأنني لم أرحم نفسي يوما من التساؤلات أو التفكير به غرقت بذلك الحب مجددًا وبعودة أقوى مليئه بالخوف والتردد لأنني أريد كل حبي له أن يكون بما يرضي الله فقط لأنني لا أريد خسارته مجددا)، ومن قبل أن يتزوج كنت لا تريدين الإنجاب ثانية حتى تكون العودة إليه أكثر يسرًا.
الأسئلة العشرة
عزيزتي، أنت تظنين أنه بوفاة والده وبسؤال عابر عنك أنه يريدك وتريدين أن تنهي زواجك حتى يكون الطريق معبّدًا لهذه العودة، لذلك ترفضين كل محاولات زوجك، هذه هي الحقيقة العارية والصادمة، والآن سأسألك عددًا من الأسئلة أرجو أن تجيبي نفسك عنها بصدق:
* لو لم يكن هذا الشاب موجودًا في مراهقتك فهل كنت ستصعدين الأمور مع زوجك إلى هذا الحد؟ أم أن وجود بديل تظنين أنه عاشق لك هو ما يحفزك ويشد أزرك؟
* لو أنك خارج هذه القصة وحكت لك إحداهن أن زوجها كان قاسيًا عليها فاستغرقت في أحلام يقظة تربطها بشاب كان يحبها وقت مراهقته فماذا كنت ستقولين لها؟
* هل فكرت في رأي زوجك والد أطفالك فيك عندما يعلم بما يدور في عقلك؟ ألن يجد تفسيرًا بشعًا لتجنبك إياه وإهمالك له؟ أم أنه سيقول كله بسبب قسوتي عليها؟
* هل فكّرت في رأي هذا الشاب الآخر فيك عندما يعلم بما يدور في عقلك؟ هل تظنين أنه سيحترمك؟ ترى لو كانت زوجته مكانك فبم كان سيفكر بها؟
* هل توقفت للحظة وفكّرت في زوجة هذا الرجل.. ما ذنبها في ترصدك لزوجها؟ هل فكّرت في أولاده؟ هل فكّرت في أولادك أنت أولا؟ ألم تفكري في كل من سيتضرر بفعل تشتتك النفسي هذا؟
* تطلقت من زوجك وتزوجك هذا الرجل كزوجة ثانية مثلا فلا أظنك تملكين الحق في طلب أن يطلق زوجته.. ألن تغاري؟ لقد حاكمت زوجك على بضع كلمات يمتدح فيهن الفتيات تحت العشرين وحكمت عليه بالقسوة الشديدة لأنه هددك بالزواج الثاني ولم يفعله، ألن تغاري من زوجة ثانية بل زوجة أولى أم أولاده لم يسبق لها تجربة الزواج مثلك؟
* هل تمتلكين ضمانات أن هذا الرجل الثاني لن يؤذيك.. لن يعايرك بزواجك وتركه ثم التفكير فيه وأنت متزوجة؟
* هل تمتلكين ضمانات أنه لن يعايرك أنك أكبر منه؟ وعندما تذكرينه بمشاعره القديمة يقول لك لقد كنت مراهقًا.. لقد كنت مخطئًا.
* هل أنت على يقين أنك لن تندمي على ابن عمك الذي كنت له زوجة أولى ووحيدة وكان يعرض عليك الذهب كي تبقي معه؟ ألن تتزوجي بآخر بينما تتركين نصف قلبك ونصف عقلك للمقارنات والندم وتكرار الدائرة؟
* هذا السؤال بالغ الحساسية أريدك أن تفكري مرتين قبل أن تجيبي عليه: ما هو دورك الذي لعبته حتى وصلت حياتك الزوجية إلى هذا الحد؟ أو على وجه الدقة هل كانت في يديك أوراق لتتقاربي من زوجك ولم تقدميها لأنك تفكرين في البديل؟ هل كنت دائمًا تريدين وتحتاجين وترغبين لكن ماذا كنت تعطين في المقابل؟
إصلاح زواجك
أختي الغالية، أرجو أن تتفهمي قسوة كلماتي فأنت تسيرين كالمسحورة وراء وهم قديم وخيالات مضللة.. إن أردت أن تتركي زوجك لقسوته أو عدم تفهمه لكان أمرًا واضحًا نناقشه وإنما وجود آخر يعمل في الخلفية يثير الكثير من الشبهات في كل ما تقولينه عن زوجك.. أنا لن أدافع عنه ولن ألتمس له مبررات ولن أقول لك كيف كان من الممكن أن تكسبيه وهو الذي يحبك كل هذا الحب.. بل لن أقول لك نصائح لإصلاح أو إنقاذ زواجك فأنت لن تسمعي لشيء من هذا كله.. كل ما يمكنني قوله لك أن راجعي مواقفك في ضوء الأسئلة العشرة التي ذكرتها لك وما يتفرع عنها من أسئلة فرعية، فإذا أفقت من وهم قيس الذي يعشقك والذي كان ينتظرك ولم يتزوج إلا مجبرًا لأنه إنسان مثالي فيمكننا وقتها الحديث عن إصلاح حياتك الزوجية..
عزيزتي، أرجوك اخلعي عنك ثوب الضحية وثوب الاستحقاق العالي وانظري للأمور نظرة واقعية.. نظرة الواقع بمميزاته وعيوبه التي ينبغي أن نتعايش معها لا أن نهرب منها للخيال الذي لا دليل عليه إلا منسوجات وهمية في العقل..
عزيزتي، أنت الآن امرأة ناضجة لديها أطفال ثلاثة أرجو أن تضعي مصلحتهم كأولوية تسبق أولوية الفتاة المراهقة التي لا تزال تشعر بالندم على شاب أصغر منها تصور أنه يحبها يومًا ما، فنحن لم نعد نحن لقد تغيرنا ثقي من ذلك.. انظري لوجهك جيدًا في المرآة وانظري لعينيك لم تعودي تلك المراهقة التي يحبها الشابان وتحبهما معًا.. انظري لعيون أبنائك وتخيلي أي ألم سيعيشون وأي مشاعر قد يحملونها لك...
وإن كان هذا كله لا يقنعك فثقي تمامًا أنك لن تري الشاب الذي تركته خلفك من سنوات وحتى لو بقيت غصة في حلقه جراء رفض قديم، فلن يحتاج إلى كثير من الوقت حتى يكتشف أنه سعى وراء سراب خيّله له عقله من سنوات وسرعان ما سيحول رحله عنه ويعود لعالمه الحقيقي الذي أثمر طفلين لا ذنب لهما في صدمات المراهقة، هذا إن كان رجلاً نبيلاً كما قلت، أما إن كان غير ذلك فسيكون لقاؤك به شتاء عاصفا محملا بالثلوج. أسأل الله أن ينير بصيرتك ويحفظك بحفظه وأن يريك الحق حقًّا ويرزقك اتباعه.
روابط ذات صلة: