هل يجوز رواية الحديث هذا لا تَدَعوا ركعَتَيِ الفَجرِ، وإنْ طرَدَتْكم الخَيْلُ؟
بسم الله، والحمد لله، والصلاة
والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فقد اتفق الفقهاء على أن سنة الفجر من
آكد السنن وورد في ذلك أحاديث صحيحة متفق على صحتها، أما هذا الحديث فضعيف
السند وإن كان معناه صحيحًا، فلو ذكره المسلم يذكر معه أنه ضعيف، وقد أجاز بعض
الفقهاء رواية الحديث الضعيف والعمل به في فضائل الأعمال، والأولى من ذلك الاكتفاء
بالصحيح، وقد روى البخاري بسنده عن عائشة أم المؤمنين –رضي الله عنها– أنها
قالت: "لم يكن النبي ﷺ على شيء من النوافل أشد منه تعاهدًا على ركعتي
الفجر"، وروى مسلم بسنده عن عائشة -رضي الله عنها– قالت: إن النبي ﷺ قال: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها".
فضائل سنة الفجر
أولاً: هي خير من الدنيا وما فيها،
وهذا أعظم ما ورد في فضلها على الإطلاق، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن
النبي ﷺ قال: "رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا
فِيهَا". (رواه مسلم) هذا الحديث كافٍ وحده لكي لا يفرّط المسلم في هاتين
الركعتين أبدًا.
فإذا كانت السنة خيرًا من الدنيا وما
فيها، فكيف بصلاة الفريضة نفسها؟ هذا يبيّن لنا عظمة شأن صلاة الفجر ومكانتها.
ثانيًا: مواظبة النبي ﷺ الشديدة عليها
لم يكن النبي ﷺ يترك سنة الفجر لا في الحضر ولا في السفر، وهذا يدل على أهميتها
البالغة وتأكيدها.
قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله
عنها: "لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ
مِنْهُ تَعَاهُدًا عَلَى رَكْعَتَي الْفَجْرِ" (متفق عليه).
ومن السنة تخفيف القراءة فيها
والاضطجاع بعدها كما ورد عن رسول الله ﷺ.
والله تعالى أعلى وأعلم
روابط ذات صلة:
المقصود بقرآن الفجر ولماذا كان مشهودا؟
ماذا يفعل من ينام عن «الفجر» رغم أخذه بالأسباب؟
كيف أقاوم السهر وأقوِّي إرادتي لصلاة الفجر؟