رائحة نفسه تنفرني.. هل من حل؟

مللت من العلاقة الزوجية مع زوجي الأكبر سنًا، زوجي عمره ٥٦ سنة وهو نشيط، لا ضغط ولا سكر، يطلب العلاقة مرتين في الأسبوع، وأنا عمري ٣٤ سنة وأشعر أني مللت، هو جالس في البيت، وأنا أداوم وأعمل أيضًا في البيت، ولا عنده أصدقاء، مللت من العلاقة وأتهرب منها كثيرًا، خاصة أن نفسه أحيانًا ليس حلوًا، مع أني ألزمه أن يفرش أسنانه ويستخدم معطرًا للفم، لكن من أنفه تخرج رائحة غير طيبة تنفرني، ماذا أفعل؟

أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك أختي الكريمة في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

مشكلتك -يا عزيزتي- ليست مشكلة في العلاقة الزوجية فقط بل هي مشكلة مركبة امتزج فيها النفور من الزوج بالضغوط الجسدية والنفسية مع افتقادك لمشاعر الانجذاب نحو الزوج، حيث يوجد بينكما فجوة تتجاوز الفارق العمري الذي يستطيع الكثير من الأزواج التعامل معه، خاصة أن زوجك لياقته وحالته الصحية جيدة.. الفجوة بينكما مرتبطة بنمط الحياة، فبينما تعيشين حياة نشيطة وممتلئة يعيش هو حياة يملؤها الفراغ ربما لا يوجد فيها غيرك وحتى علاقته بك تبدو كما لو كانت مهمة منضبطة ذات موعد محدد.

 

سأحاول في السطور القادمة تفكيك ما تعانين منه في هذا الزواج وكيف يمكنك التعاطي معه، معتمدة على ما ذكرته من تفاصيل في هذه الاستشارة، وكل ما أتمناه ألا تكوني مبالغة فيما نقلت من معلومات خاصة لو كنت تكتبين وقت الغضب.

 

الرائحة والعلاج

 

ما ذكرته من رائحة نفس غير طيبة تخرج من الأنف مسألة لا يمكن تجاهلها أو القفز عليها لأنها تشعرك بالنفور من زوجك؛ لذلك لا بد من حل هذه المشكلة على وجه السرعة وقبل أي شيء.. المسألة تتجاوز غسيل الأسنان أو استخدام معطر للفم، فلا بد من زيارة طبيب أنف واذن وحنجرة، وأيضًا طبيب باطنة فرائحة النفس الكريهة قد تكون مرتبط بالجهاز الهضمي وليس بالضرورة مرتبطة بالفم أو الأنف.

 

يمكنك أن تتحدثي إلى زوجك بوضوح دون أن تقولي له إنك تشعرين بالنفور منه لهذا السبب حتى لا تجرحي مشاعره، ولكن يمكنك أن تقولي له نريد الاطمئنان على صحتك العامة؛ لأن رائحة النفس لها علاقة بالمشكلات الصحية.

 

علاج مشكلة النفس هذه ستقلل من مشاعر النفور التي تحسينها نحو العلاقة الزوجية، وفي الوقت ذاته لن يمكننا تجسير الهوة بينك وبين زوجك وهذه المشكلة قائمة.

 

تقليل الضغوط

 

عزيزتي، أنت تداومين في العمل ولديك أعمال داخل المنزل وهذا يعني أنك واقعة في دائرة الضغط، ولم تذكري أن زوجك يساعدك أو يدعمك أو يشاركك بل هو جالس في البيت، هذه الصورة الذهنية تحبطك نفسيًّا قبل أن تحبطك جسديًّا من تراكم الضغوط حد أنك تشعرين أن العلاقة الزوجية أصبحت هي الأخرى مهمة عليك القيام بها، ويبدو من كلامك أن لها موعدًا محددًا وأنها تتم بطريقة نمطية، وبالتالي فأنت بدلاً من الشعور من أن العلاقة هذه وسيلة تواصل عاطفي وتخفف من الضغوط العملية التي تعيشين فيها أصبحت تمثل هي الأخرى ضغطًا إضافيًّا عليك أن تقومي به كواجب وحتى لا تقعي تحت طائلة الإثم، ومن هنا بدأ الشعور بالملل يتسلل إليك.

 

استعادة الشغف

 

غاليتي، أنت بحاجة لتشجيع زوجك كي يكون له دائرة من الأصدقاء.. أن يخرج من المنزل.. أن يذهب للصالة الرياضية.. أن يمارس عملاً ما خارج المنزل.. أن يخرج من زاوية الراحة قليلاً ولو بشكل تدريجي .. هذا يساعده على الشعور بالتجديد في حياته ويجعله أكثر جاذبية؛ فالخروج والصداقات والعمل تعني أحاديث جديدة وتفاعلات جديدة.

 

يمكنك الخروج معه في رحلة قصيرة أو طويلة بحسب المتاح.. يمكنكم تناول الطعام بالخارج.. يمكنكم زيارة العائلة.. أنتم بحاجة للتجديد ومنح الحياة بينكم شكلاً من الإثارة البسيطة ومنع الروتين من السيطرة.

 

اطلبي منه أن يشاركك في أعمال المنزل، فهذا يخفف الضغط عليك من جهة ويقدم له نشاطًا مختلفًا عما اعتاد القيام به، بل يصنع لكما نشاطًا مشتركًا معًا وهذا يدعم العلاقة بينكما.

 

بادري بكسر النمط التي تدور فيه علاقتكم الزوجية حتى تخرج من دائرة الملل والروتين، هو زوجك فلا تخجلي في الحديث معه عما تحتاجين إليه وعما تحتاجه علاقتكم حتى تخرج من نفق الفتور والركود.. يسر الله أمرك يارب واصلح علاقتك بزوجك، وتابعيني بأخبارك دائمًا.

 

روابط ذات صلة:

رائحة زوجي تنفرني منه.. كيف أتصرف؟

صديقتي تنكر رائحة عرقها المزعجة.. كيف أوجهها؟!

قانون جديد يعتبر رائحة العرق جريمة في واشنطن

8 نصائح للحفاظ على نظافتك الشخصية