<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom: 0cm; text-align: justify; line-height: normal; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا طالب علم وداعية في بداية طريقي، أعاني من مشكلة تؤرقني كثيرًا وهي (رهبة الجمهور)؛ فبمجرد صعودي للمنبر أو وقوفي أمام الناس لإلقاء كلمة، أشعر برجفة في صوتي، وتلعثم في لساني، وضيق في التنفس، بل أحيانًا تتطاير الأفكار من رأسـي تمامًا رغم تحضيري الجيد</span><span lang="AR-EG" style="font-size: 16pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;">. </span><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;">هذا الشعور يدفعني للاعتذار عن المهام الدعوية والهروب من المواجهة</span><span lang="AR-EG" style="font-size: 16pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;">.</span><span lang="AR-EG" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif; mso-bidi-language:AR-EG"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom: 0cm; text-align: justify; line-height: normal; background-image: initial; background-position: initial; background-size: initial; background-repeat: initial; background-attachment: initial; background-origin: initial; background-clip: initial; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: "Simplified Arabic", serif;">كيف يمكنني استمداد الثقة من (المنهج النبوي)؟ وما هي التقنيات النفسـية والعملية التي يمكن من خلالها تحويل (القلق) إلى (طاقة إبداعية) تمكنني من البلاغ بثبات؟ وأحسن الله إليكم وتقبل سعينا وسعيكم.</span><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt; font-family:"Simplified Arabic",serif"><o:p></o:p></span></p>
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، حياك الله أيها الداعية الصاعد.
واعلم
أولاً -أخي السائل الكريم- أن (رهبة الجمهور) ظاهرة طبيعية جدًّا؛ بل هي دليل على
(تعظيم الأمانـة) وتقدير المقام الذي تقف فيه، وهي تصيب كبار الخطباء في بداياتهم. والشجاعة ليست في (عدم الخوف)؛ بل في
(مواجهته والسـيطرة عليه).
وإليك الخطوات العملية
والتربوية للتخلص من الخوف وبناء الثقة، مستمدة من فنون الإلقاء الإسلامي:
أولاً:
(التحصين النفسـي والإيماني) (الاستعلاء بالحق): الرهبة تأتي غالبًا من (تعظيم الجمهور) فوق اللازم.
1.
استحضار عظمة (المرسِل): ذكّر
نفسك دائمًا أنك لا تقف لتعرض مهاراتك الشخصية، بل أنت (مبلغ) عن الله ورسوله. حين يمتلئ قلبك بعظمة الله، تتصاغر في عينك
عظمة الخلق. والاستمداد من الله (رب اشـرح لي صدري) هو
أول مفاتيح القبول.
2.
التخلص من (الفكرة المثالية): لا
تطلب من نفسك الكمال المطلق؛ فالناس لا ينتظرون منك أن تكون (معصومًا)، بل ينتظرون
(ناصحًا مشفقًا). قبول احتمال الخطأ يرفع عن كاهلك ثقلاً
نفسـيًّا كبيرًا.
ثانيًا:
(الإعداد المتقن) (سلاح الثقة): أكبر
عدو للرهبة هو (التحضير الجيد).
1.
التمكن من المادة العلمية: الثقة
تنبع من (الامتلاء). عندما تكون متقنًا لأدلتك وقصصك، فإن عقلك
الباطن يهدأ. ولا بد من ضرورة (الكتابة) ثم (القراءة المركزية) ثم
(التدريب الصامت) قبل المواجهة.
2.
التدريب الميداني المنزلي: ألقِ
خطبتك أمام المرآة، أو سجلها وشاهدها، أو ألقِها أمام أفراد أسـرتك. هذه (المحاكاة) تكسـر حاجز الغربة بينك
وبين الكلمات.
ثالثًا:
(تقنيات الدقائق الأولى) (تجاوز الصدمة): الرهبة
تبلغ ذروتها في أول دقيقتين، ثم تبدأ في التلاشي.
1.
قاعدة (التركيز على الوجوه الصديقة): عند
البدء، لا تنظر للجمهور ككتلة واحدة مخيفة، بل ابحث عن (شخص بشوش) أو صديق تعرفه،
ووجه خطابك إليه في البداية لتستمد منه الهدوء.
2.
تثبيت (الافتتاحية): احفظ مقدمة الخطبة أو الكلمة حفظًا متقنًا
جدًّا؛ بحيث تنساب من لسانك تلقائيًّا دون تفكير. انسـياب البداية يمنحك دفعة ثقة هائلة لإكمال الباقي.
وأنصحك ختامًا بالآتي:
* تنفس
بعمق: قبل الصعود، خذ نفسًا عميقًا (شهيق طويل
وزفير بطيء)؛ فهذا يهدئ الجهاز العصبي فورًا.
* لا
تعتذر عن الإلقاء: الهروب يزيد العقدة؛ والمواجهة المتكررة هي
التي تصنع (الخبير). ابدأ بكلمات قصيرة (5 دقائق) ثم تدرج.
* اهتم
بصحتك البدنية: النوم الكافي وشـرب الماء قبل الإلقاء
يقللان من جفاف الحلق وتوتر العضلات.
* الدعاء
بـ (رباطة الجأش): ردد (اللهم ثبت قلبي وسدد لساني)؛ فالإقدام
منحة من الله.
وأسأل
الله العظيم أن يربط على قلبك، ويطلق لسانك، ويجعلك خطيبًا مفوهًا يصدع بالحق ولا
يخشى في الله لومة لائم، ويجعل كلماتك نوراً يضيء دروب الحائرين.
روابط ذات صلة:
فن الخطابة والدعوة.. أساليب التأثير وتجنب الملل