الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : العائلة الكبيرة
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
51 - رقم الاستشارة : 4640
24/04/2026
السلام عليكم كيف أحمي بيتي من حماتي النرجسية. أنا شاب متزوج منذ 8 أشهر ليس لدينا أطفال وأسكن في مدينة بعيدة عن أهل زوجتي أعاني من صدام مستمر مع عقلية أم زوجتي التي تحول أي محاولة لوضع حدود تنظيمية إلى مشكلة كرامة واتهامات باطلة أصبحت ترهقنا في علاقتنا أنا وزوجتي.
أبرز المواقف التي أرهقتني طلب التنسيق عندما طلبتُ منها بلباقة أن يقوم ابنها بإبلاغي قبل المجيء لترتيب الاستقبال، أخبرت زوجتي فوراً زوجك لا يريدنا في منزله.
حادثة الغرفة المقفلة في إحدى المرات أتت عائلة زوجتي فجأة بعد عملية جراحية لزوجتي كنتُ قد أقفلت إحدى غرف المنزل كعادة أمنية معتادة عند خروجنا فاتخذت من ذلك دليلاً تروجه للجميع بأنني أقفل الأبواب في وجههم رغم توضيحي المتكرر للأسباب.
تسميم الأفكار والقطيعة أصبحت تتحدث عني وعن أهلي بالسوء أمام زوجتي باستمرار وعندما طلبت منها زوجتي التوقف عن ذلك قامت الأم بمقاطعة ابنتها لمدة أسبوع كامل وامتنعت عن الرد على رسائلها واتصالاتها رغم أن ابنتها كانت مقبلة على عملية جراحية في ذلك الأسبوع.
تناقض والكذب تعتاد الأم تهويل الأمور والكذب؛ فكثيراً ما يخبرني والد زوجتي عمي بكلام ثم أسمع منها كلاماً مناقضاً تماماً لما قاله والد زوجتي.
تجاهل أهلي حاولت والدتي الاتصال بها ثلاث مرات للمباركة في عرس ابنها لكنها تعمدت عدم الرد وعند إخبار زوجتي لماذا لم ترد على أمي قالت تأخرت أم زوجك حيث مضى على العرس أسبوع للمباركة لي ولن أرد عليها.
ولم يقتصر الأمر على الأم بل إن إخوتها ساهموا في تدمير فرحتي في أهم أيام حياتي بمواقف مهينة ومستفزة ففي يوم الخطوبة أحرجني أخوها أمام الحضور وأخبرني أن أنهي الخطوبة في وقت مبكر.
وفي يوم الزفاف قام أخوها الآخر بحركة عدوانية غريبة حيث وضع سكينًا على رقبته وهو ينظر إلي مشيرًا لذبح الخروف الذي قد أحضروه بمناسبة زواج ابنتهم زوجتي، فضلاً عن قيامه بطرد الفرقة الموسيقية بقرار منفرد.
هذه التصرفات الصبيانية وغير الناضجة جعلتني أشعر بظلم شديد وعدم تقدير من قبل هذه العائلة.
منذ البداية أنا رجل غريب عن هذه العائلة وأتعامل معها وجهاً لوجه بكل طيب وخدمة ولكنهم يطعنون بي في ظهري ويخبرون زوجتي كلام غير لائق عني.
الجانب الإيجابي الوحيد هو أن عمي أبو زوجتي رجل متفهم ومنطقي وله كلمة في البيت عكس بقية أفراد العائلة الذين ينساقون خلف تحريض الأم.
سؤالي لكم هل تنصحونني عند زيارتهم القادمة بطلب جلسة مصارحة رسمية تجمعني بوالد زوجتي وأمها وزوجتي معاً لوضع النقاط على الحروف وإيقاف هذا التشويه؟ كيف أتعامل مع شخصية تستخدم الزعل والقطيعة سلاحاً للضغط على زوجتي لكي تبيت عندهم لفترات طويلة أو لتنفيذ رغباتها؟ وصل بي التفكير أحياناً إلى الانفصال بسبب ضغط أهلها فهل هذا حل منطقي أم أن هناك طرقاً لحماية بيتي من هذا التحريض؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك ابني الكريم في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. لو أردنا تلخيص مشكلتك مع عائلة زوجتك فسنجدها تتلخص في النقاط الآتية:
· حماتك شخصية مسيطرة.
· حماتك تستخدم أساليب الابتزاز العاطفي مع زوجتك حتى تطيعها.
· حماتك تقوم بتشويهك ونشر الشائعات عنك وخاصة أمام زوجتك.
· حماتك تتعامل مع عائلتك باستعلاء.
· حماتك ترفض وضع الحدود التنظيمية وتأتي للزيارة دون ترتيب مسبق.
· إخوة زوجتك تعاملوا معك بطريقة مسيئة أثناء فترة الخطبة.
· زوجتك ترفض ما تقوم به والدتها من تشويه لك لكنها ضعيفة أمام ابتزاز أمها العاطفي.
· والد زوجتك هو أفضل من في هذه العائلة فهو رجل عقلاني وغير منساق لزوجته حماتك، وبالتالي فهو مختلف عن باقي أفراد العائلة.
زوجتك ركيزة الحل
مفتاح حل مشاكلك مع هذه العائلة خاصة مع حماتك مرتبط بزوجتك.. أنت بحاجة لحديث صريح وواضح مع زوجتك وليس عقد اجتماع مع عائلة زوجتك.
أنت بحاجة أن تكون عقلاني هادئ الأعصاب وأنت تتحدث إليها في أهمية حماية عائلتكم ووضع الحدود مع الجميع وليس مع عائلتها فقط.
زوجتك مقتنعة نظريًّا بأفكارك وبأهمية حماية أسرتكم الصغيرة بدليل أنها ترفض حديث والدتها عنك بالسوء، وبالتالي هي لن تعارضك.. الهدف من كلامك معها ترسيخ قواعد واضحة ومحددة في ذهنها متعلقة بنمط حياتكم.
مشكلة زوجتك الحقيقية هي في خضوعها للابتزاز العاطفي لوالدتها، وعلى سبيل المثال عندما امتنعت عن الرد عليها هاتفيًّا لمدة أسبوع تأثرت نفسيًّا بشدة.. بالتالي أنت بحاجة أن تشعر زوجتك بالأمان وتمنحها من الدفء العاطفي ما يجعلها أكثر قوة في مواجهة هذا الابتزاز.
أخبرها أنك لا تحرضها على والدتها أبدًا؛ فبر الوالدين هي أول الواجبات بعد توحيد الله عز وجل، ولكن صلتها بوالدتها ينبغي ألا يمس أسرتكم ولا أن يمس مكانتك كزوج.
طريقة التعامل مع الحماة
ابني الكريم، لا أنصحك بالحديث المباشر مع حماتك في القضايا التي تزعجك حتى لو كان ذلك في حضور والد زوجتك وزوجتك، فهذه السيدة لا يمكن إقناعها بالمنطق وسوف تنفعل وتبالغ وتتهم وقد تبكي وتدعو ولن يجدي الحديث معها نفعًا.
تعامل معها باحترام شديد كما لو كانت مديرتك في العمل.. احترام رسمي وهادئ، فإذا بدأت في الإساءة إليك أو انتقادك تجاهل ما تقول ولا ترد عليها اكتفي بابتسامة هادئة ونفي بسيط دون تبرير وغيّر مجرى الحديث.
درب زوجتك على عدم التجاوب مع الابتزاز العاطفي لأمها فعدم التجاوب يساعد على إطفاء السلوك غير المرغوب بالتدريج؛ لأنه يفقد أثره في التأثير، وبالطبع هذا الأمر ليس سهلاً؛ فحماتك لن تتوقف بسهولة وزوجتك من الوارد جدًّا أن تخضع للابتزاز فلا تشعر بالإحباط بسهولة، ويكفيك أن زوجتك معك على نفس الأرضية المشتركة فتغافل عن بعض الهنات وعن بعض القصور البشري الذي يصعب التخلص منه.
قلل من الزيارات لهم للحد الأدنى الممكن خاصة مع طول المسافة بين المدينتين.
صمم على وضع حدود لزيارتهم، وهذا ما يمكن أن تحدث فيه حماك عند زيارتهم وأنك ترغب في المعرفة من أجل التخطيط الجيد للزيارة.
تعامل مع الأخوين بهدوء واحترام دون مشاعر دافئة لن يقدروها ولا تقدم خدمات لم يطلبها أحد.
ابني الكريم، اجعل علاقتك بالعائلة كلها يغلفها الهدوء والاحترام ولا تتعجل خطوات الود.. دعها تكون علاقة متوازنة فإذا اقتربت خطوة انتظر أن يقترب أخواها خطوة قبل أن تخطو الخطوة الثانية وإلا فلا تخطوها.. يكفيك أنك تبادر لكن لا تضغط على نفسك من أجل تحقيق صورة مثالية لا يتحقق منها شيء فيدفعك هذا للإحباط والوصول لمرحلة التفكير في الطلاق حتى لا يربطك شيء بهذه العائلة.. لذلك فالأفضل هو السير بهدوء ودون كثير من المنح حتى تستطيع الاستمرار.. استثمر في علاقتك بزوجتك فهي من تستحق بذل الجهد لأجلها ويكفي أن تشعر بتطورها حتى لو كان ثمة عثرات صغيرة بين الحين والآخر (التسديد والمقاربة) يسر الله أمرك، وأسعد قلبك وألف بين قلبك وقلبها، وتابعني بأخبارك دائمًا.
روابط ذات صلة: