<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;tab-stops:113.85pt 371.8pt; direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt; font-family:"Simplified Arabic",serif">كيفية التعامل مع الاحتياج العاطفي؟ عندما كنت صغيرة كنت أفتقد بشدة الأمان والتقدير من العائلة (أمي وأبي وإخوتي) شعور الاحتواء هو أن يشعر الإنسان، لا سيما المرأة، أن هناك من يفهمها ويشعر بها دون أن تدان، من يطمئنها إذا خافت، ويصدقها إذا تكلمت، ويحتويها إذا أخطأت.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;tab-stops:113.85pt 371.8pt; direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt; font-family:"Simplified Arabic",serif">هو مزيج من القبول، والتفهم، والدعم، والاحترام، يمنح شعورًا بالطمأنينة والأمان العاطفي الذي تحتاجه المرأة كي تنمو بثقة في نفسها وفي الآخرين المرأة تحتاج إلى احتواء عاطفي، يتمثل في: كلمات التقدير والتشجيع – إنصات حقيقي لمشاعرها دون سخرية – احترام تفكيرها، ومرافقتها في قراراتها دون فرض أو قمع أو تهميش قرأت الكتب واهتممت بهواياتي مثل الطبخ وغيرها.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;tab-stops:113.85pt 371.8pt; direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt; font-family:"Simplified Arabic",serif">عندما تزوجت كانت حياتي حافلة بالمشاكل والهموم طليقي كان يعنفني وينتقدني ويضربني عندما واجهته بأني أريده أن يحتويني لم ينصت لي بل وصل به الحال إلى اتهامي بالخيانة، واجهت أسرتي بمخاوفي ولكن بدون جدوى، لا أريد البحث عن مصادر أخرى للأمان والتقدير أو من شخص غريب لدي طفلة تحتاج مني كل الحب والتقدير. أنا متعبة ولست قادرة على أن أهتم بها وأحس بالوحدة ساعدوني</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif"><o:p></o:p></span></p>
أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في
موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. قرأت رسالتك أكثر من مرة فوجدت سيدة مثقفة
تقرأ الكتب وتحلل العلاقات ومستبصرة بما تعاني منه وما تحتاجه.
وجدت أيضًا طفلة صغيرة لا تزال تشعر أنها
غير مرئية أو غير مقبولة.. طفلة لا تشعر بالأمان.
وجدت زوجة تعلقت بالرجل الخاطئ.. رجل بدلاً
من أن يحتوي أساء العشرة بكل صور الإساءة.
وفي النهاية وجدت أُمًّا مرهقة، خزانها
العاطفي فارغ، وغير قادرة على رعاية واحتواء طفلتها وتشعر بالوحدة بكل صورها.
لا تعلقي في الماضي
أختي الكريمة، سوف أتحدث معك بمنتهى
الصراحة، أنت رغم وعيك واستبصارك تجترين الماضي بطريقة مؤذية.. أنت كطفلة لم
تتعرضي لعنف لفظي أو إساءة بدنية، لكنك كنت تشعرين أنك لم تكوني مرئية بشكل كاف أو
مقبولة بشكل كاف، وهذا السبب في وجود فراغ نفسي وعاطفي داخلك.
أنا مقدرة لهذه الأفكار، ولكن لا أريدك أن
تجنحي للمبالغة وتحميل مرحلة الطفولة كل تبعات ما يحدث في حياتك بعد ذلك.. أعلم أن
هناك توجهًا لبعض المدارس النفسية تضخم جدًّا من تأثير الطفولة بحيث تجعل الناس أسرى
لتجارب الطفولة فيشعر الإنسان أنه مساق في حياته.. مجبر في اختياراته فاقد للسيطرة
على حياته وهذا أمر بالغ الخطورة.
يكفيك في هذا الصدد أن تعوضي تلك الطفلة
الحساسة التي لم تكن تشعر بالقبول.. أغمضي عينيك ووجهي لها الحديث، وقولي لها: ها
أنت قد كبرت وأصبح لديك كثير من القوة وأصبحت قادرة على التحكم في حياتك.. يكفيك
أنك أصبحت مقبولة من نفسك.. أصبح لديك طفلة هي من تحتاج الاحتواء.
تحملي مسئولية حياتك
أختي الكريمة، أريدك أن تتحملي مسئولية
قراراتك، فكما كنت مستبصرة باحتياجات الطفولة التي لم تلبَ، أريدك أن تكوني
مستبصرة بأخطائك التي ارتكبتها كاختيارك لهذا الرجل الذي لم يقدم لك أي دعم عاطفي
والذي كان ينتقدك ويتهمك والذي وصل به الأمر لضربك..
بالطبع كل الأمور هي جزء من قدرنا لكن هذا
لا يمنع مسئوليتنا عن الاختيار.. هناك بعض المدارس النفسية التي تبرر لك سوء
الاختيار أن هذا هو النمط الذي اعتدت عليه أو أنك كنت تسعين لمن يشبه عائلتك ولا
يحتويك؛ لأنك تسعين لتعويض من شخص يحمل نفس النمط.. أنت لم تذكري شيئًا عن أسباب
اختيارك لهذا الرجل ولن يفيد ذلك إلا في حدود ألا يتكرر ذلك مرة أخرى.
أنت بحاجة لشخص حنون يحتويك عاطفيًّا سوف
تشعرين بهذا عندما يتقدم لك خاطب آخر، فصدقي شعورك وامنحي نفسك الوقت الكافي
للتأكد من هذا الشعور.
لكن أريد أن أنبهك لمسألة غاية في الخطورة
هي أن الإنسان بحاجة لشبكة دعم عاطفي ونفسي كي يشعر بالأمان.. علاقتك بالله عز وجل
هي المصدر الأساسي والرئيسي في حياتك.. الله لا يتخلى عن عباده لا بد أن توقني
بهذا.
علاقتك بنفسك هي عمود الخيمة.. أحبيها
وتعاطفي معها وتقبليها وتحملي مسئولية أفعالها وطوريها.. ادعمي نفسك.
شبكة من الصديقات والقريبات، حتى لو صديقة
واحدة، يوجد بينكما دعم متبادل تحقق فارق.
ابنتك الصغيرة، لا تندهشي هي بحاجة اليك
وإلى احتوائك، وفي الوقت نفسه هي قادرة على منحك أشياء لا يمكن لإنسان آخر منحها
لك.. حضنها الدافئ لن يغلق في وجهك أبدًا.. شعورك أن لك في هذه الحياة عائلة صغيرة
تخصك ولا يمكنها التنكر لك هو شعور فائق القيمة.
امنحي ابنتك الحب وهي ستمنحك أضعافه..
امنحي ابنتك الحب والقبول الذي كنت بحاجته وستشفى جروحك القديمة.
وقتها عندما يدخل في حياتك شخص مناسب لن
تضغطيه عاطفيًّا، لن تطلبي منه ما هو فوق طاقته، وبالتالي لن تشعري بالخذلان مرة
أخرى.. هل تفهمينني؟
أختي الكريمة، أسهل شيء في الحياة أن
يستسلم الإنسان للعب دور الضحية.. أنت إنسانة مثقفة لا تقعي في هذا الفخ لو شعرت
أنك غير قادرة على التخلص من هذا الدور الذي لا يليق بك؛ فمراجعة معالج نفسي
سيفيدك كثيرًا.. ونحن هنا في موقع بوابة الاستشارات الإلكترونية نرحب بك، ويسعدنا
أن تكتبي لنا مرة أخرى وتشرحي أكثر، وثقي أننا سننصت إليك ونتفهمك.. يسر الله أمرك
وأسعد قلبك.
روابط ذات صلة: