تتحدث مع نفسها في المرآة.. ما العمل؟!

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;">أنا أب لفتاة عمرها ١٥ سنة، متفوقة دراسيًا والحمد لله، لكن عندها عادة غريبة بدأت تزيد بشكل ملحوظ</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size: 16pt; font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;, serif;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">تقف أمام المرآة بالساعات، وتمسك فرشاة الشعر وكأنها ميكروفون، وتتحدث وحدها كأن ملايين الناس يشاهدونها! تضحك، تشرح، تبكي أحيانًا، وتعيد المشهد مرات كثيرة</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt; font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">في البداية اعتبرناها مرحلة مراهقة عادية، لكن المشكلة أنها أصبحت تفضّل هذا العالم الخيالي على الجلوس معنا أو مع صديقاتها الحقيقيات</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">دخلت غرفتها مرة فوجدتها تسجل فيديوهات ثم تحذفها، وعندما سألتها قالت: "أنا أجهز لنفسي المستقبلية".</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family: &quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أمها بدأت تقلق وتقول إنها تعيش انفصالًا عن الواقع، وأنا محتار بين تركها لأنها مراهقة حالمة، أو التدخل قبل أن يتفاقم الأمر</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>

أخي الكريم..

 

مرحلة المراهقة بطبيعتها مليئة بمحاولات اكتشاف الذات وبناء الهوية، وما تفعله ابنتكِ قد يدخل جزئيًّا ضمن ما يسمى: Imaginary Audience، أي "الجمهور المتخيل"، وهو مفهوم معروف في علم نفس المراهقة، حيث يشعر المراهق أن الآخرين يراقبونه ويهتمون به باستمرار.

 

لكن الفرق المهم هنا: هل الخيال يساعدها على النمو؟ أم أصبح بديلًا عن الحياة؟

 

ابنتك لا تبدو منفصلة عن الواقع، لكنها على الأرجح تعيش احتياجًا نفسيًّا عميقًا للشعور بالتقدير والظهور والتأثير.

 

والذي تحتاجه ابنتك الآن، الآتي:

 

١- لا تُشعروها أن أحلامها سخيفة..

 

بعض الآباء يهدمون ثقة أبنائهم بعبارات مثل: "عيشي الواقع" "أنتِ موهومة" بينما التربية الذكية تحول الخيال إلى مهارة.

 

يمكنكم مثلًا إدخالها في: الإلقاء، المسرح المدرسي، صناعة المحتوى الهادف، أو دورات الإعلام والتقديم.

 

٢- انتبهوا للهروب النفسي..

 

إذا أصبحت ترفض العلاقات الحقيقية أو الدراسة أو المسؤوليات لصالح عالمها المتخيل، فهنا نكون أمام ما يسمى: Maladaptive Daydreaming، أي "أحلام اليقظة المفرطة".

 

وهذا يحتاج إلى احتواء وتنظيم وقت، لا إلى تعنيف.

 

٣- قوّوا الحوار الأسري بينها وبينكم..

 

أحيانًا يبحث الأبناء عن جمهور خيالي لأنهم لا يجدون إصغاءً حقيقيًّا في البيت.

 

اسألوها: "ما الذي تحبين قوله للناس؟" "ما الرسالة التي تتمنين أن يسمعها الآخرون منك؟".

 

ستتفاجؤون بكمّ المشاعر المختبئة داخلها.

 

٤- التوازن هو الحل..

 

لا تمنعوها من التصوير والتعبير، لكن ضعوا حدودًا صحية:

 

كوقت للشاشة، وقت للأسرة، وقت للدراسة، ووقت للهوايات الواقعية.

 

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "ربوا أبناءكم على غير ما ربيتم عليه، فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم".

 

همسة أخيرة:

 

انتبه -أخي الكريم- العاقل لا يكسر الموهبة، بل يهذبها ويوجهها.

 

روابط ذات صلة:

طفلي يتحدث مع شخصية خيالية!!