<p>السلام عليكم أنا زعلانة جدا من حاجه ومش عارفة اتكلم مع مين، اخويا خطب من حوالي شهر ومنبهر بيها جدا وشايف أنها الدين والدنيا ومفيش منها اتنين في الكوكب ما علينا من كل دا باباها ما اداهوش رقمها وحاطط له حدود جدا وبيروح مثلا كل اسبوع مرة وخلاص وعمره ما كلمها في التليفون.</p><p> فكان بيدور ع صفحة الفيس بتاعتها عادي يشوفها كاتبه ايه وبتفكر ازاي فهيا صديقة عندي ملقتش في صفحتها اي حاجه غير تهنئة من عمها بعيد ميلادها وانا صفحة الفيس بتاعتي بنشر قران ودعوات وكان فيه بعض صور السماء وذكريات في الجامعة والمحاضرات وشي مش ظاهر ولا ملامح جسمي يعني حاطه ايموشن وصور مصغرة جدا راح قالي بصي الادب ما حدش يعرف عنها حاجه مش رقاصة زيك ع الفيس اليوم كله صور وحالات.</p><p> وانا اصلا خاتمة القران من عشر سنين وهيا مش حافظه الا خمس اجزاء وقاعد طول الوقت مقارنات مقارنات خلاني زهقت من حياتي حذفت كل حاجه كانت ع الفيس وبقوله بحسن نية يعني مش بتكلمها في التليفون تعرفوا شخصية بعض وهيبقي فيه حدود زي ما باباها عايز قالي انت فاكرة الناس كلها زيك دول حاجه فوق الوصف وانا عايزة أقوله أنها هتلبس في شخصيته الغريبة وساعتها محدش هينفعها.</p><p> بفضل اعيط من الكلام دا ومش لرد عليه ولا يشتكي ل ماما بس صعبان عليا حاسة نفسي بقيت ضيفة فى البيت وبقيت غريبة وانا مش عارفه اتصرف ازاي بعد كدا وواثقة أنه هيفضل يقارن بيني وبينها وانا بحبها البنت بس ابتديت ادايق منها مش ذنبها بس بسبب تصرفات اخويا .. اسكته ازاي بأدب عشان ما يزعلش مني؟!</p>
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، ابنتي الكريمة، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك
بوابة الاستشارات الإلكترونية.
أقدر
مشاعرك -يا ابنتي- ويبدو لي من رسالتك أن علاقتك بأخيك قبل خطبته كانت أكثر عمقًا
ولطفًا.. أنت لم تغاري بسبب خطبته ولا ترين في خطيبته تهديدًا لك، ولكنك متألمة من
أسلوبه في المقارنة فهو يقلل منك حتى يؤكد لنفسه أن خطيبته مثالية رائعة نادرة.
أخوك
لا يعلم عن خطيبته إلا كمية شحيحة من المعلومات؛ نظرًا لأن والدها يمنع التواصل
الهاتفي بينهما، ولأن أخاك لا يزورها إلا مرة واحدة أسبوعيًّا، ولكنه صنع لها صورة
مثالية من وحي خياله بناء على المعلومات البسيطة النموذجية من وجهة نظره، بينما
أنت يعرف عنك الكثير من التفاصيل الصغيرة الواقعية على مدار السنين، وبالتالي هو
لا ينظر لك بانبهار حتى لو كنت تحفظين القرآن الكريم كاملاً.
المشكلة
ليست هنا فأنت لا تغارين لأنه يرى خطيبته مثالية ولا تغضبين لأنه غير منبهر بك،
وإنما أنت مجروحة لإصراره على المقارنة بينكما والتي يقلل فيها منك حتى يرفع من
قيمة خطيبته، حتى أنه لا يتورع باستخدام كلمات مؤذية لك عل سبيل هذا التقليل.
الحدود
الصحية
ابنتي
الغالية، أنت بحاجة ماسة لوضع حدود صحية في علاقتك بأخيك، فليس معنى أنك تحبينه
وليس معنى أنك لا تريدين الشكوى لأمك أن تدعيه يعقد هذه المقارنات الظالمة ويقول
هذه الكلمات المؤذية.. عليك أن تضعي حدودًا صحية حازمة وفي الوقت ذاته لطيفة،
فعندما يبدأ في امتداح خطيبته ثم الانتقال للانتقاص منك اجعليه يتوقف وضعي حدًّا
قولي له: بارك الله لك في خطيبتك وأسعد الله قلوبكما وكتب لكما الخير، لكن
لو سمحت يا أخي لا تقارني بها، أنا أختك وهي خطيبتك.. هذه علاقة وهذه علاقة أخرى.
إذا
قال أنا أقارن مقارنة إنسانية عامة فارفضي ذلك وقولي له: وأنا أرفض المقارنات
لأنها لا تأتي بخير، يكفيني أني أسعى لرضاء الله عز وجل، ويكفيني أني أشعر بالرضا
عن نفسي وعن سلوكياتي وممارساتي.
لماذا
تحذفين منشوراتك على الفيس بوك وليس فيها ما يشين وإنما هي ذكرياتك التي لا
تتكشفين فيها.. أشياء تحبينها.. صور تمس قلبك.. صفحتك في الفضاء الأزرق جزء من
هويتك إذا كانت خطيبة أخيك لا تحب المشاركة الرقمية فلها مطلق الحرية، ولكن أنت لك
شخصيتك وهويتك المختلفة.. فلماذا تتنازلين عنها؟
هل
رغبة في إرضاء أخيك؟
أم
رغبة في التشبه بها؟
أم
أنك تشعرين أنك على خطأ؟ ناقشي نفسك لأنني لا أريد أن تهتز ثقتك بنفسك في ضوء
كلمات أخيك الناقدة.
توازنك
النفسي
ابنتي
الكريمة، إن أخطر جملة ذكرتها في رسالتك هي جملة "بس صعبان عليا حاسة نفسي
بقيت ضيفة في البيت وبقيت غريبة"، فلماذا غاليتي؟ لماذا تشعرين بالغربة في بيتك؟
لماذا تشعرين أنك ضيفة؟ لماذا البكاء والحزن؟
أنت
عضو حيوي في هذه العائلة مثلك مثل أخيك، وحتى عندما تتزوجي لا تصبحين غريبة عن
العائلة.. نعم سيكون لديك عائلة جديدة، ولكن هذا لا يعني أنك ستنسلخين عن عائلتك
القديمة.
خطيبة
أخيك عندما تصبح زوجته ستكون عضوًا جديدًا في عائلتكم، ولا يعني هذا أنه يتم
استبدالها بك فالعائلة تتسع للجميع.
غاليتي،
أريدك أن تحافظي على توازنك النفسي فلا تسمحي للشيطان أن يحزنك وأنت الفتاة
الحافظة لكتاب الله عز وجل فلا تسمحي للشيطان أن يلقي في روعك هذه الوساوس.
أخوك
منبهر بخطيبته التي يرسم لها صورة مثالية هذا شأنه.. ادعي له بالبركة من قلبك ولا
تجعلي تفكيرك يسير في اتجاه غدًا يعرف الحقيقة الواقعية.. لا تقدمي له النصائح وفي
الوقت ذاته لا تسمحي له بالمقارنات.
تشعرين
أن اهتمامه بك تراجع هذا أمر طبيعي مع الشغف الذي يشعر به تجاه العلاقة الجديدة..
عددي مصادر الدعم والتواصل في حياتك واحتفظي بعلاقة ودية معه حتى لو تراجعت
مساحتها بعض الشيء.
وأهم
شيء يحفظ لك هويتك الأخلاقية ألا يدفعك الغضب لما يقوم به أخوك لإزاحة هذه المشاعر
ناحية خطيبته التي لم تري منها إلا كل خير والتي تربطك
بها مشاعر حب وود، وهو أمر أنت مستبصرة به، فأنت فتاة واعية ذكية يمتلئ قلبك
بالقرآن وهذا ما يحفظ لك توازنك فحافظي على ذلك.. كتب الله لك الخير وأسعد قلبك،
ولا تترددي في الكتابة لنا مرة أخرى.
روابط
ذات صلة: