زوجي المغترب لا يتواصل معي.. ماذا أفعل؟

<p>زوجي المغترب لا يتصل ولا يراسلني إلا نادرًا، زوجي مغترب وهذه الأيام يمر بظروف وهموم، وقد لاحظت أنه لا يرغب حتى في المراسلة أو الاتصال. وإذا راسلته يرد بكلمتين لا أكثر، ولم يعد يسأل عن حالي أو أحوالي، أحيانًا يغيب من الليل إلى اليوم التالي، فإذا بادرت أنا بمراسلته رد، وإذا لم أراسله لا يرسل شيئًا من تلقاء نفسه.</p><p>في المرة الأولى عاتبته، لأنني ظننت أنه يتجاهلني، فقال لي: "المفروض تعرفين أن غيابي يعني أن لدي ظروفًا أو همومًا، وليس أنني أتجاهلك أو أطنشك." لكن المشكلة أنه لا يخبرني بما يمر به من ظروف أو أمور، إلا إذا سألته عن سبب غيابه، فيقول: "مشغول" أو "طفشان"، ويريدني أن أفهم أن الأمر بسبب ظروف وليس تجاهلًا.</p><p>أنا محتارة معه، فكيف يريدني أن أفهم ذلك وأنا لا أعرف عنه شيئًا؟ هل فعلًا يمر بظروف أم لا؟ وعندما أعاتبه على غيابه، يقول إنه مشغول، أو يرد برد آخر، أو يتجاهل .</p><p>السؤال. أفتوني أثابكم الله، هل من المعقول أن تكون لدى الإنسان ظروف أو هموم تجعله إلى هذه الدرجة لا يرغب في المراسلة أو الاتصال أو أي تواصل؟ لقد تعبت من هذا الوضع، ولم أعد أستطيع تصديق أن كل هذا الانقطاع سببه مجرد ظروف أو هموم</p>

أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

أقدر مشاعرك وقلقك وأتفهم التساؤلات الكثيرة التي تدور في عقلك خاصة مع بعد المسافات، ويبدو لي أنك بحاجة شديدة لرسائل طمأنة لا يرسلها لك؛ فمشكلتك ليست في قلة تواصله معك بقدر سوء هذا التواصل، ولكن الحل لن يكمن أبدًا في ملاحقته بالاتصال ولا في كثرة العتاب، وبالتأكيد ألا تتركي الشيطان كي يوسوس لك ويجعلك تسيئين الظن في زوجك.

 

ما الذي يحدث؟

 

أختي الكريمة، من الوارد جدًّا أن زوجك يتعرض لضغوط ومشكلات، وكثير من الرجال عندما يقعون في دائرة الضغوط ينسحبون من الحياة الاجتماعية بدلاً من طلب الدعم، وسؤالي لك: هل قلة التواصل هذه هي طبعه الأصيل منذ تزوجته؟ أم أنه أمر مستجد عليه؟ هل هو أمر يتكرر بشكل دوري كلما يعاني من الضغط؟

 

السؤال الثاني بالغ الأهمية: هل قلة تواصله يحدث معك أنت وحدك؟ أم أنها منسحبة على عائلته وأصدقائه ودوائره الاجتماعية بوجه عام؟

 

والسؤال الثالث: هل تشعرين أنه يسعد باتصالك به؟ هل تشعرين أنه يحتاجه؟ أم يعبر لك أنك تضغطين عليه بهذا التواصل؟ وأرجو أن تفرقي بين انزعاجه من العتاب وانزعاجه من الاتصال.

 

ما هو الحل؟

 

أختي الكريمة إليك خطوات مهمة للحل فكري فيها وأضيفي إليها:

 

· لا تطارديه بالاتصال.. امنحيه الوقت ليستجمع نفسه حتى لا تدخلي في دائرة المطاردة والانسحاب.

 

· لا تراقبيه ولا تحققي معه ولا تتبعي نشاطه على منصات التواصل.. ولا تتابعي آخر وقت كان متصلاً فيه.

 

· عندما تتصلين به لا تعاتبيه.

 

· عندما تتصلين عليه كوني دافئة محبة لا غاضبة ساخطة.

 

· اطلبي ما أنت بحاجة إليه بشكل واضح، قولي له مثلاً: أتفهم أنك مضغوط، أنا فقط بحاجة لرسالة طمأنة أنك بخير.. أو أنا أتفهم انشغالك ولكنني بحاجة لمقدار محدود من التواصل والاطمئنان.

  

· الأفضل أن تطلبي ما أنت بحاجته بشكل محدد، مثل أنا أحتاج رسالة يومية.. دعنا نتفق على اتصال لمدة 10 دقائق كل يومين.. فكري أنت في الحد الأدنى المقبول بالنسبة لك واطلبيه منه.

 

· أهم نقطة لراحتك النفسية توقفي عن سوء الظن والتفتيش عن النوايا، فكلما قدّم لك الشيطان تفسيرًا سيئًا ابحثي أنت عن تفسير مقبول لما يحدث، فبدلاً من هو غير مهتم بي.. قولي لنفسك هو مرهق من كثرة الضغوط وهكذا. والغموض يفسر صالحه لأنه لا يمنح معلومة مؤكدة.

 

· قيمي رد فعله عندما تتوقفين عن متابعته وطلب اهتمامه.. هل يتحسن تواصله معك؟ فنكون هكذا على الطريق الصحيح وهذا يرجح فرضية الضغوط التي تستنزفه، أم أنه لا يتجاوب معك أبدًا، وهنا أنت بحاجة للكتابة لنا مرة أخرى مع ذكر تفاصيل أخرى وإجابة الأسئلة التي ذكرناها في ثنايا هذه الاستشارة.

 

· اصنعي حياة خاصة بك فهذا يساعدك في التخفف من الشعور بالانتظار والترقب.. اصنعي دفترًا صغيرًا واكتبي فيه مساء كل يوم شيئًا مميزًا صنعته لنفسك فقط؛ فهذا يدعم صمودك النفسي بشدة ويمنحك طمأنينة وراحة بال ويجعلك تشعرين بالسيطرة على حياتك.

 

 

روابط ذات صلة:

الثمن الفادح لاغتراب الزوج

زوجته تلومه على اغترابه للرزق.. الغربة مشتركة!

وحيدة مريضة وتشعر بالاشتياق لزوجها.. ما الحل؟

معلقة وبائسة.. فهل ينتبه لها؟