<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">السلام عليكم، بعد 20 سنة زواج ماتت مشاعري تجاه زوجي، أنا متزوجة تقريبًا منذ 20 سنة زواجًا تقليديًا، قبل العرس وبعد الزواج بشهر ونصف كان لطيفًا معي فأحببته بسبب ذلك، كنت أضحك كثيرًا وأمزح كثيرًا، وأحب اللعب، كم مرة مزحت معه فنهرني فانكسر قلبي، لكنني رجعت إلى عهدي مرة أخرى.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">المهم، سأحاول أن أختصر وأذكر بعض النقاط فقط، بعد الشهر الثالث بدأت أرى شخصًا آخر؛ يهجرني لأتفه الأسباب، لدرجة أنه هجرني مرة بسبب انتقادي له حسب ظنه، وأنا لم أقصد إهانته ولا انتقاده، وإنما قلت له ذلك الكلام بسبب عفويتي وظني أنه يحبني.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">هذا كان أول انكسار، ثم تلته انكسارات وخيبات بعد ذلك، مرة يهجرني لسبب تافه، ومرة يهجرني وأنا لا أعلم لماذا بعد الشهر الثاني كنت أتوحم، وعندما أشتهي شيئًا أطلبه منه وكل مرة يعتذر أو يتحجج بأنه خاف من عدم جودته.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">المهم كنت طلبت شيئين، وبعد انتظار طويل اشترى لي واحدًا فقط، وبدأت الشهور تمر حتى اقتربت ولادتي، فطلبت منه أن يحضر لي كل ما أحتاجه شخصيًا، مع العلم أنني نسيت عدم إحضاره لي ما كنت أطلبه منه أثناء الوحم، فبدأت أطلب منه كل ما أحتاجه للأسف، لم يحضر لي شيئًا، فولدت أول مولود ولم أجد ما ألبس ولا ما آكل مثل جميع النفساء، ولم أكترث لذلك.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">مرت أيام وفجأة هجرني، ولا أدري لماذا، ولم أستفسر، لأنه سبق أن هجرني مرارًا قبل ذلك، ولما هجرني وأنا لا أعلم السبب نام في غرفة أخرى مرت الكثير من التحديات والصمت والهجر، والبكاء حين أنام أو في غيابه.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">ثم حملت بالثاني وهنا لم أطلب منه شيئًا، وإن كنت أشتهي، ولما وضعت المولود الثاني حدث الشيء نفسه، فلم يحضر لي أي شيء.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">وفي يوم العقيقة بقيت يومًا كاملًا وأنا في الغرفة ولم أره، فلما غادرت النساء ذهبت إليه، حيث كان جالسًا في غرفة أخرى هو ووالدته، خرجت والدته وكنا أنا وإياه وحدنا، فكلمته ولا أدري ماذا قلت، ولا أتذكر هل لم يجبني أم أنه نهرني، فقمت ودخلت الحمام وبكيت، ثم رجعت إلى مكاني.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">المهم حصل الكثير، وتعبت نفسيًا، ومرت سنوات حصل فيها الكثير، المهم في هذه السنوات الأخيرة بدأ يتغير وكذلك أنا، انسحبت عاطفيًّا، وصرت باردة، ولا أستطيع أن أمنحه شيئًا، وهو تغير إلى الأفضل، وصار يراعي الظروف، ويهديني هدايا، ووو، أما أنا فلم أعد أطلب منه شيئًا ولا أفرح بشيء.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">هو يمنعني من التواصل مع عائلتي، ولا يسمح لي أن أتعرف على الجارات، وهذا لم أعارضه فيه أبدًا، لكن الشيء الوحيد الذي يؤثر علي الآن ويعيد فتح الجرح هو أنه يشك بي فمجرد أن يراني متصلة على وسائل التواصل، يهددني بنزع وسيلة التواصل أو الهاتف.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">المهم أريد أن أفتح له قلبي مرة أخرى، وفي الوقت نفسه أخشى أن يرجع إلى سابق عهده، والله دائمًا أفكر وأقول: سيقع الفراق بيننا، وإن طال الزمان، فعلًا لا أطيق العيش معه، وإن كان قد تغير.</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif"><o:p></o:p></span></p>
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك أختي الكريمة في موقعك بوابة
الاستشارات الإلكترونية.
شعرت
من خلال سطور رسالتك أنك تحكين عما حدث منذ عشرين عاما كأنه حدث البارحة.. كيف
تحولت من فتاة مرحة مشعة بالحيوية إلى سيدة منسحبة مغلقة عاطفيًّا.
معاناتك
المتكررة من الهجر لأسباب بسيطة غير مقصودة، وأحيانا دون أن تفهمي الأسباب سبب لك
جرحًا لم يزل حيًّا قمت بتغطيته عن طريق الانسحاب والصمت والتكيف مع الهجر
المتكرر.
حرمانك
من احتياجات كنت في أمس الحاجة لها أثناء شهور الوحم أو بعد عملية الولادة علمك
ألا تطلبي حتى أصبحت بلا طلبات، حدث لديك لون من العجز المكتسب عن التعبير، حتى
عندما تغير وبعد ما اشترى الهدايا لم تعودي قادرة على الطلب، غير أنه قد حدث لك
حالة من حالات الانطفاء، فلم تعد هذه الأشياء وهذه الهدايا ترضيك أو تسعدك أو تحرك
ساكنًا فيك.
لقد
عانيت -يا غاليتي- منذ عشرين عامًا من صدمة أثرت على تعلقك بزوجك؛ فهجره المتكرر
ونهره لك وصمته العقابي أحدث صدمة حقيقية أجبرتك على التغير والانسحاب التدريجي،
وأحدث حالة من التآكل التدريجي في الرابطة معه انتهت لإغلاق عاطفي.
تغيره
تحت المجهر
زوجك
بدأ علاقته الزوجية معك بسلوك تجنبي.. تجنب مرحك ولعبك وضحك وعفويتك وتعامل معك
بحساسية مفرطة، أو ربما هو بطبيعته شخصية حساسة للنقد فبدأ يعاقبك بالهجر على ما
تم اعتباره نقدًا لشخصه ثم اعتمد أسلوب الهجر لضبط سلوكياتك والسيطرة عليها.
بوجه
عام تعامل معك بشدة وتجاهل ما تشتهينه وما تحتاجينه، ربما كان يراه دلالاً منك
وربما حتى لا تعتادي أن يستجيب لكل ما تطلبينه فكان يؤخر الاستجابة ثم يأتي بها
ناقصة حتى تعلمت ألا تطلبي...
ولكنه
ولا شك لاحظ انطفاءك التدريجي الذي انتهى لإغلاق عاطفي، ولاحظ ما طرأ عليك من
تغيرات انسحابية، وربما اشتاق للنسخة القديمة الدافئة المليئة بالحيوية فبدأ يراجع
سلوكياته خاصة ما يتعلق منها بالحرمان فأصبح يهاديك بالهدايا ويراعي ما تمرين به
من ظروف، لكنك لم تتجاوبي ولم تفرحي بما يقدم وقابلت تغيره ببرود ولا مبالاة.
ومن
هنا بدأ يعاني من وسواس الشك وهو يعلم أن العالم الرقمي بحر لا شاطئ له، فبدأ يشعر
بالخوف والقلق ومن ثم يفتقد لباقته معك عندما يجدك متصلة على أحد مواقع التواصل
الاجتماعي، حتى أنه يهددك بسحب الهاتف حتى يهدئ من القلق داخله.
من
الأمور المثيرة للتأمل موقفه من عائلتك وجاراتك والذي يتسم بالرفض، ولعله يعكس وجهًا
آخر من قلقه.. أشعر أنه قد أصبح متعلقًا بك بصورة قلقة بعد أن كان تعلقه من النمط
التجنبي عكس ما حدث معك، فبعد أن كنت متعلقة به في البداية بشكل قلق تحولت أنت
للنمط التجنبي.
هل
هناك أمل؟
أختي
الكريمة، هناك جزء من قلبك يرغب أن يتفتح مرة أخرى ويعود مشرقًا حيويًّا، هذا
الجزء الذي يرغب في هدم الأسوار العالية التي شيدتها حول قلبك.
لكن
هناك جزء آخر من قلبك خائف قلق من أن تتكرر دائرة الإساءة مرة أخرى، خاصة أن جرحك
لم يندمل وألمك لم يزل حيًّا.. هذا الجزء يقول لك إن هذا الزواج نهايته الفراق فلا
داعي لجرح جديد قبل الفراق.
غاليتي،
دعينا لا نتكلم عن الأمل واليأس في المجرد، ولكن دعينا نضع أيدينا على الجرح
الحقيقي ونرى هل يمكن مداواته أم لا؟
أنت
بحاجة لحديث وحوار مع زوجك يتسم بالصراحة التامة.. قولي له إنك تلاحظين تغيره
ومراعاته للظروف والهدايا التي يقدمها لك وهي نسخة جميلة منه، لكن النسخة القديمة
التي تعامل معك بها في بداية زواجكم ما زالت حية في قلبك وجرحها لم يندمل بعد وأنت
بحاجة لتفسير واعتذار عما حدث في الماضي حتى تعود الطمأنينة لقلبك..
أنت
بحاجة أن يتحمل مسئوليته كاملة عما حدث في الماضي، ولا يتجاهل ذلك ولا يتخطاه، وإن
كان لديه هو الآخر أشياء مؤلمة تضرب بجذورها في الماضي عليه أن يخبرك بها.. هذا
ليس نبشًا للماضي ولا استدعاء لذاكرة الألم التي انتهت لأنها ببساطة لم تنته بعد..
الحوار والمصارحة وتنظيف الجروح القديمة يمنح علاقتكم فرصة ذهبية لتتحول لعلاقة
آمنة مشبعة مريحة.. أسعد الله قلبك وأصلح لك زوجك وبارك حياتك، وتابعيني بأخبارك
دائمًا.
روابط ذات صلة:
فقدان شغف وملل.. خطة لإعادة الروح للحياة الإيمانية والزوجية
وردة الزواج الذابلة.. كيف تحييها الزوجة؟
زوجي قليل الحيلة.. خطوات لاستعادة الوهج