أعاني من الحرمان والإهانة.. هل يتحتم عليّ طلب الطلاق؟

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">السلام عليكم، متزوجة منذ سنة وما زلت عذراء بسبب زوجي، أرجو منكم عدم التسرع في إطلاق الأحكام، زوجي وزنه 130 كيلو، ولا يهتم بصحته الجسدية ولا العقلية، ودائمًا يستهزئ بي إذا رآني أستمع إلى فيديو على يوتيوب يمكن أن يطورني، ويقعد يستهزئ بالناس الذين يظهرون ويتحدثون على يوتيوب.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">كما أنه فوضوي ماديًا، ولا ينظم أموره المالية، وكسول ولا يحب أن يحرّك ساكنًا، ولغة الحوار عنده معدومة؛ فما إن يُفتح موضوع حتى يتحول فورًا إلى مشكلة وهجوم وصراخ.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">رغبته الجنسية قليلة وهادئة، وكل فترات طويلة قد يتقرب مني فقط من أجل التفريغ، وعندما يفكر بموضوع الدخول يقول لي: «ما رأيك يوم الجمعة نحاول؟» على أساس أن يوم الجمعة عطلته ويكون مرتاحًا في البيت.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">وصلت إلى مرحلة حاقدة عليه وكارهة له من كثرة ما أهانني واستهزأ بي، أنا متعبة، ولا أعيش بسلام وهدوء، الحرب والصراعات اليومية أتعبت عقلي ونفسيتي وصحتي، إن أمكن، اطرحوا عليّ اقتراحات وحلولًا.</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt; font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span dir="LTR" style="font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><o:p>&nbsp;</o:p></span></p>

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك ابنتي الكريمة في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

مشكلتك حساسة للغاية -يا ابنتي- ومن الصعب علاجها من خلال طرف واحد ومن الصعب تحليلها بناء على رواية طرف واحد، لكنني مضطرة أن أتمثل رؤيتك لشكل الحياة التي تعيشين حتى نستطيع الوصول لحل يرضيك.. وكل ما أتمناه أن تكوني قد تحريت الموضوعية قدر استطاعتك وأنت تكتبين هذه الرسالة.

 

أكثر من قراءة

 

مشكلتك -يا ابنتي- يمكن أن نقرأها على أكثر من مستوى للقراءة، وعلى الرغم من أنك بدأت استشارتك بمشكلة العلاقة الخاصة التي لم تتم على الرغم من مرور عام كامل على الزواج فإن هناك مشكلات أخرى ذكرتها لا تقل عنها أهمية وربما تكون سببًا فيها وربما تكون أيضًا نتيجة لها.

 

مشكلة الإهانة والاستهزاء بك من أخطر ما ذكرته لأنها مؤشر قوي على الفشل الزواجي، ويبدو لي من خلال آخر سطور رسالتك أنك أنت أيضًا أصبحت تبادليه مشاعر سلبية حادة وصلت حد الحقد والكراهية.

 

انعدام لغة الحوار مشكلة أخرى بالغة الخطورة؛ فالحوار هو الجسر أو القنطرة التي تربط بين الزوجين، وعندما يتحول الحوار نفسه إلى مشكلة وحالة من الهجوم التي قد تصل حد الصراخ فهذه مشكلة خطيرة للغاية، وأقل نتيجة لها أنك سوف تنسحبين من محاولة الكلام والحوار حتى تتجنبي المشكلات والهجوم والصراخ.

 

الفوضى التي يعيشها زوجك في حياته قد تكون مؤشرًا لدرجة من الاكتئاب المقنع الذي لا يبدو في صورة حزن وعزلة، ولكن في صورة إهمال وانعدام الشغف والفوضى الحياتية.. أقول ربما يكون هذا احتمالاً، ولا يمكن التأكد إلا بزيارة معالج نفسي متخصص، حيث لو تم تشخيصه بالاكتئاب فهذا يبرر ضعف رغبته الجنسية أيضًا، وفي كل الأحوال لا يعني أنه يتألم أن يقلل ذلك تلقائيًّا من ألمك الذي تعيشين فيه، وإنما هي محاولة للفهم حتى تستطيعي اتخاذ قرارك بشكل فيه استبصار.

 

اقتراحات وحلول

 

ابنتي الكريمة، هناك سؤال جوهري واحد ربما تكمن في الإجابة عليه زاوية النظر لمشكلتك وهل هناك طريق حقيقي للحل أم لا، والسؤال هو: هل زوجك يدرك أن لديه مشكلة وبالتالي هو يسعى ويبحث عن حل، ولكنه غير قادر على التعاطي مع الحلول الممكنة، أم أنه لا يرى أن لديه مشكلة وبالتالي هو لا يبحث عن أي حلول ولا يرغب في أي حلول؟

 

إذا كان زوجك لديه رغبة في السعي لحل، ولكنه غير قادر على السعي والتطبيق، فهنا أنت يمكنك البقاء معه ودعمه ومساندته حتى يتجاوز ما يعانيه، مع العلم أنك ستعانين كثيرًا معه لأن رحلة العلاج لن تكون سهلة.

 

أما إن كان لا يرغب في التغيير والسعي وراء حل وعلاج لما يعاني منه، فهنا عليك أن تسألي نفسك هل سوف تستطيعين الاستمرار هكذا؟ تخيلي حياتك المستقبلية بعد خمس سنوات إن استمرت على نفس هذه الوتيرة كيف ستكون؟ وهل سوف تتحملينها؟

 

ليس أمامك إلا أن تسأليه بشكل مباشر هل تعتقد أن لديك مشكلة أم لا؟ من الممكن أن تسأليه عن مشكلته الجنسية بشكل صريح لأنها الأكثر وضوحًا، واحذري من أن الفتور والإحباط الذي تشعرين به في بقية جوانب الحياة قد يجعلك مستسلمة لهذا الوضع غير راغبة أصلاً في البحث عن حل حتى لو أهدرت حقوقك كزوجة.

 

إذا اعترف بالمشكلة الصحية فهنا لا بد من وضع أهداف علاجية محددة في مدة زمنية محددة، فخلال 3 شهور لا بد من زيارة طبيب باطنة وعمل الفحوصات اللازمة، ثم زيارة طبيب كذا وكذا حتى تصلي لمرحلة الطبيب النفسي أو المعالج النفسي.

 

أما استمرار الوضع على هذا النحو من الاستنزاف النفسي والعاطفي والجسدي فهو بمثابة انتحار بطيء.. يسر الله أمرك يا ابنتي وأسعد قلبك وأصلح لك زوجك وأراك الحق حقًّا ورزقك اتباعه، ولا تتوقفي أبدًا عن الدعاء بهذه الأمور، ولا تترددي في الكتابة لنا مرة أخرى.

 

روابط ذات صلة:

الحرمان من العلاقة الخاصة بين الجريمة والعقاب

الحرمان العاطفي.. كيف أواجهه؟

أنفق عليه مقابل العلاقة الزوجية.. ماذا أفعل مع زوجي البخيل؟

إهمال العلاقة الحميمة بعد الزواج

أديبة تعاني من الحرمان العاطفي.. كيف تنقذ زواجها؟