<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span style="font-family: "Simplified Arabic", serif; font-size: 16pt;">السلام عليكم، أنا داعية أعمل في الميدان منذ سنوات، وبدأ يتسرب إلى نفسي نوع من "الفتور الإيماني"، وأحياناً أجد نفسي أقع في بعض الصغائر أو "المعاصي" التي كنت أحذر الناس منها، مما يشعرني بـ "النفاق الدعوي" وضيق الصدر. كما أنني أعاني من "العجلة" في رؤية نتائج دروسي، فإذا لم أرَ استجابة سريعة أصبت بالإحباط.</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="margin-bottom:0cm;text-align:justify; line-height:normal;direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">سؤالي: كيف يقي الداعية نفسه من "آفات الطريق"؟ وما هو أثر المعاصي على "بركة الدعوة" وقبولها؟ وكيف نعالج "الاستعجال المنهي عنه" ونستبدله بـ "الثبات والمصابرة" حتى يفتح الله القلوب؟ أرجو نصيحة صادقة تعيد لي التوازن الروحي والعملي</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>
وعليكم السلام
ورحمة الله وبركاته، حياك الله أيها الأخ الصادق، إن شعورك بالألم هو علامة
"حياة القلب" وإخلاص النية. إن الطريق إلى الله طويل، والداعية ليس
معصومًا، لكنه مطالب بـ "المجاهدة المستمرة" واليقظة الدائمة لآفات
النفس.
إنَّ المنهجية
المرفوعة تحذر من "خطر المعاصي على الداعية خصوصًا"؛ لأن المعصية تُظلم
القلب وتنزع "نور القبول" من الكلام. المعاصي هي "ثقوب في سفينة
الدعوة"، تمنع وصولها لبر الأمان. الوقاية تكون بـ "الخبيئة من العمل
الصالح" التي تطفئ نار الذنوب، وبـ "المحاسبة اليومية" قبل النوم.
أما "آفة
العجلة"، فهي ناشئة عن نسيان أن "القلوب بين إصبعين من أصابع
الرحمن". الاستعجال يؤدي إلى "اليأس" أو "التصنع" أو
"تمييع الدين" لاسترضاء الناس. الواجب هو "الصبر الدعوي"؛
فنحن "زراع" ولسنا "خالقين للثمر". إن نوحًا عليه السلام لبث
ألف سنة إلا خمسين عامًا، وهذا هو "النموذج الأعلى" في عدم الاستعجال.
علاج هذه الآفات
يبدأ من "الافتقار إلى الله" وكثرة الاستغفار.
إن الداعية الذي
يرى نفسه "أفضل" من المدعوين يقع في آفة "العجب"، والداعية
الذي ييأس يقع في آفة "سوء الظن بالله".
الثبات والمصابرة
يتطلبان "رفقة صالحة" من الدعاة المخلصين، وبرنامجًا روحيًّا لا يُهمل
مهما زادت المشاغل.
تذكر أن
"البركة" ليست بكثرة "اللايكات" أو حضور الجماهير، بل هي
"نور يقذفه الله" في قلب واحد يغير مجرى حياته، وهذا يحتاج لقلب داعية
طاهر، ونفس صابرة محتسبة لا تطلب إلا وجه الله.
وأنصحك بالآتي:
أن تجعل لنفسك
"وقت خلوة" يومي للذكر والتدبر والمحاسبة، وتتوب من كل ذنب فور وقوعه
ولا تجعله يحجزك عن الدعوة، بل اجعله دافعًا لمزيد من التواضع، مع ضرورة التركيز
في دروسك على "الكيف لا الكم"، واعلم أن هداية رجل واحد خير لك من حمر
النعم، واقرأ في سير الأنبياء لتعرف كيف واجهوا "الفتور"
و"العجلة" بالصلاة واليقين.
روابط ذات صلة:
كيف نتعامل مع خيبة الأمل في داعية كنا نحبه؟
حين تسقط الأقنعة.. خيانة الداعية بين القدوة المعلنة والانحراف الخفي