<p>بنتي غلطت مع شاب وهي 16 سنه وكان عاوز يتجوزها وانا رفضت بعد اللي حصل بينهم وبعد 6 سنين اتقدملها شاب وأنا وافقت عليه وكتب الكتاب المفروض كمان أسبوع.</p><p> المشكلة إن الولد القديم ظهر تاني وعاوز يتجوز بنتي وهي بتحبه وكمان قال موافق على كل شروطنا بس أنا مش موافقه لأنه مش نقي من جواه وبحس إنه خبيث ومش هيراعي بنتي وخصوصا إنه ضحك عليها وهي لسه 16 سنة ومعنديش الثقة اللي ادهاله.</p><p> وفي نفس الوقت الولد التاني صعبان عليا وكمان هو ميعرفش حاجه عن ماضي بنتي بس هو كويس وابن حلال وهيصونها.. أعمل إيه؟</p>
أختي
الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
يا
عزيزتي، كلنا كبشر معرضون للخطأ؛ فكل بني آدم خطاء، المهم أن يتوب الإنسان إلى
الله بعد اقترافه للخطأ فخير الخطائين التوابون.. والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
التوبة
ليست مجرد كلمة، فالتوبة ندم في القلب وقرار واع بالإقلاع عن الذنب وعزم على عدم
العودة إليه، فهل مرت ابنتك بمراحل التوبة؟
أنت
لم تحكي شيئًا عما دار بينك وبين ابنتك بعد أن اكتشفت اقترافها لهذا الخطأ مع هذا
الشاب ولم تشرحي كيف تعاملت معها ولا ما هي صورة علاقتك بها الآن؛ لأن هذا هو ما
يشغلني أن تكون ابنتك قد تابت توبة نصوحًا من هذا الذنب.. هي الآن في الثانية
والعشرون من عمرها، أي أنها بلغت درجة جيدة من النضج العقلي ولا يمكن تقرير مصيرها
نيابة عنها، وأنا أرى من خلال سطور رسالتك أنها موضوعة في الهامش، فهل ما زلت
تتعامل معها على أنها فتاة السادسة عشرة التي أخطأت ذات يوم؟
فن
اختيار الزوج
أختي
الكريمة، نحن لسنا بصدد المقارنة بين الشابين، وتقدم الشاب الثاني لخطبة ابنتك وهي
مخطوبة أمر غير جائز شرعًا (المسلم أخو المسلم، فلا يحل له أن يبتاع على بيع أخيه،
ولا يخطب على خطبة أخيه).
نحن
بصدد مناقشة رأي ابنتك في الخاطب الحالي.. هل هي موافقة عليه؟ هل هي مرتاحة له؟ هل
بينهما ألفة؟ هل بينهما انجذاب؟
أم
أنها مرغمة عليه منك؟ لأن هذا خطير جدًّا، وزواجها به في هذه الحالة ظلم لابنتك
وظلم لهذا الشاب الذي ليس له ذنب أن يتزوج بفتاة تشعر بالنفور منه.
حتى
لو لم تكن مرغمة وكانت موافقة لأنك تقولين لها إنه مناسب لكنها لا تشعر بذلك
(بدليل وجود مشاعر عاطفية ما زالت قائمة مع الشاب الذي تعرفت عليه قديما)، فهذا
زواج فاشل ظالم وأنت تضعين ابنتك بهذه الطريقة على طريق الفتنة؛ لأنه لو تكرر منها
الخطأ بعد الزواج فالأمر سيكون كارثيًّا على الجميع.
لذلك
اسأليها عن رغبتها في استمرار هذه الخطبة بشكل صريح ودون ضغط أو حكم ودون ربط هذا
بالموافقة على الخاطب الثاني، وإن قالت إنها لا تريد فيجب فسخ الخطبة حتى لو كان
المتبقي على العقد أسبوعًا، فهذا أفضل من الطلاق بعد العقد أو الزواج.. الشاب قد
يتألم قليلاً ولكنه سيتعافى بعد ذلك، وهذا خير له من ألم عميق وجرح للكرامة يعانيه
بعد ذلك.
إذا
تم إغلاق ملف خطبتها الحالية يمكن وقتها بحث عرض أي خاطب آخر ومنهم ذلك الشاب الذي
أخطأت معه قديمًا، وأهم نقطة ليست الشروط التي هو على استعداد لتلبيتها من مهر
وشبكة، ولكن هل هو تاب توبة نصوحًا؟ هل أصبح شابًّا مستقيمًا حسن السيرة..
أنا
متفهمة أن لك موقفًا سلبيًّا منه وأن هناك حاجزًا نفسيًّا بينكما، ولكن أريدك أن
تحكمي عليه بموضوعية، فإن تاب وأصلح ووجدت من ابنتك ميلاً له فمن الأفضل أن تسمحي
لهما بهذا الزواج الذي يحقق لهما الإشباع والعفاف.. أما إن كان سلوكه تحيط به
الشبهات فلا تسمحي بهذا الزواج وأقنعي ابنتك بحكمة أن من لا يخاف الله شخص لا يمكن
ائتمانه، وقد تشعر بالسعادة المؤقتة معه وبعد ذلك سيحول حياتها جحيما، كما أن
الفتاة المؤمنة التائبة لا بد أن تبحث عمن يكافئها في الدين لا من يغرقها معه في
الذنوب والمعاصي والخطايا..
أراك
الحق حقًّا -أختي الكريمة- ورزقك اتباعه، وتابعيني بأخبارك دائمًا.
روابط
ذات صلة:
يطالبني بالتجاوز معه حتى يتقدم لخطبتي