<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">السلام عليكم ورحمة الله أستاذتي، أنا صاحبة الاستشارة "والدي يخطط لطلاق أمي" بفضل الله ثم بفضل استشارتي لكم أخيرا وجدت الراحة في حياتي، بعد أن كتبت كل تلك الأجزاء، أدركت أنه ربما لم تكن حياتي بهذا السوء، ربما لم يكن الأمر يستحق كل هذا الغضب والحقد.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">وأنني عندما أخيرا كتبت ما في قلبي وأخرجته وجدتني أفكر به بشكل أقل، ورأيته من منظور مختلف وسع بصيرتي، أدركت أنه ربما كنت أكتم كل هذا وأفكر به مرارا وتكرارا ومع كل مرة أفكر بالأمر تزداد مشاعري حرقة، وعندما أخرجت كل تلك الأفكار في شكل فقرات أستطيع قراءتها وتدبرها بدأت أهدأ وأفكر بشكل مختلف وبعيد عن العاطفة.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">مازالت حياتنا كما هي لكنني أتأقلم والحمد لله بدأت أرى السعادة في الأمور البسيطة، في اللحظات الهادئة، وحتى نظرتي لأبي اختلفت، أصبحت أدعو له واستغفر عن عقوقي، وأحاول بره أكثر، واصبحت أساعد أكثر في البيت لترتاح والدتي وتجد لحظات من السلام.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">الحمد لله أصبحت أوكل الله في كل أموري ورأيت تغيرا جميلا في نفسي وأيامي ربنا ولك الحمد.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">في آخر استشارة سألتني أستاذتي عن مستواي الدراسي ونسبتي ولله الحمد أنا من الأوائل بفضل الله.<o:p></o:p></span></p>
وعليكم السلام
ورحمة الله وبركاته ابنتي الجميلة الطيبة، صاحبة القلب الذهبي، وأهلاً وسهلاً
ومرحبًا بك في بيتك وموقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
لا تتخيلي مقدار
سعادتي وبهجتي وفرحتي وأنا أقرأ رسالتك؛ فلله الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا
فيه.
أشد ما أسعدني -يا
ابنتي- أنك أصبحت جزءًا من معادلة الحل، وأن سؤالك الأساسي تغير من "لماذا
حدث ما حدث؟" لـ "ما هو دوري في المساعدة وتلطيف الأجواء".
أسعدني جدًّا
تغير مشاعرك الداخلية العميقة؛ لأنه عندما تتغير مشاعرنا تتغير أفكارنا ومن ثم
يتغير سلوكنا.
الكتابة العلاجية
عندما قمت -ابنتي
الحبيبة- بكتابة كل ما يدور في ذهنك من أفكار وخواطر ومشاعر تؤلمك وتزعجك قمت
باستخدام أحد أدوات وتقنيات الكتابة العلاجية ألا وهي "كتابة الأحداث
الصعبة".. سأخبرك شيئًا مثيرًا: طلب بعض علماء النفس من بعض الأشخاص الذين
تعرضوا لصدمة في حياتهم أن يكتبوا عنها وعن مشاعرهم حولها لمدة 15 دقيقة إلى
نصف ساعة ثم كرروا الطلب ليوم ثان وثالث ورابع.
تخيلي ماذا حدث؟
وجدوا أن ما كُتب في اليوم الرابع كتب بأسلوب أكثر هدوءًا وأقل حدة وانفعالاً
بدرجة كبيرة عما كُتب في اليوم الأول، والتفسير ببساطة أن فعل الكتابة في حد ذاته
يفرغ المشاعر المحتقنة داخل الإنسان، وكلما تكرر فعل الكتابة هدأ الإنسان وكأنه
يعالج نفسه بنفسه، وهذا ما حدث عندما قرأت ما كتبته في صورة فقرات.
ويمكنك -غاليتي-
أن تخصصي دفترًا تكتبين فيه دائمًا عن أي شيء يزعجك.. اكتبي ولا تهتمي بالأخطاء
الإملائية والنحوية.. اكتبي لنفسك بما يخطر على بالك فلن يقرأ ذلك أحد.
يمكنك أيضًا أن
تستخدمي هذا الأسلوب بعيدًا عن أي أحداث صادمة كلون من ألوان تصفية الذهن وإبعاد
التوتر عنك.. ويمكنك أحيانًا أن تكتبي كتابة تأملية تحللين فيها بعض المواقف التي
تمرين بها.
وبالتأكيد يمكنك
أن تكتبي لنا هنا في أي وقت.. من ناحية تنظمين أفكارك وتقللين من توترك، ومن ناحية
تجدين من ينصت إليك ويتفهمك ويحاول أن يفكر معك.
سددوا وقاربوا
ابنتي الغالية،
هذه هي القاعدة التي أريد لك أن تطبقيها في حياتك.. ابذلي جهدك قدر ما تستطيعين
وتوكلي على الله، ويكفي أن تقتربي من أي هدف قدر استطاعتك.. فإن كان الهدف في حدود
قدراتك كدراستك وتفوقك فسيكون في استطاعتك تحقيقه أو الاقتراب منه جدًّا كما
فعلت وكنت من الأوائل، وهو الخبر الذي أثلج صدري بحق.
وإن كان الهدف
يشترك فيه آخرون ولا تمتلكين أوراقه كاملة كتحسين العلاقة بين والدك ووالدتك
كانت المقاربة بقدر طاقتك كما فعلت أنت.. حسنت علاقتك بوالدك ودعوت له بظهر الغيب
فكنت كشعرة معاوية تربط بين والدك والبيت، وهذا هو ما في إمكانك، ولا يكلف الله
نفسًا إلا وسعها.
كما أن مساعدتك
لوالدتك في أمور البيت ومنحها بعض الوقت كي تشعر بالسكينة والسلام لون من ألوان
الذكاء العاطفي ولغة من لغات الحب العملية.
أريدك أيضًا أن
تكوني قريبة من إخوتك وداعمة لهم وحاضرة في حياتهم بقوة؛ لأنهم غالبًا يفتقدون دور
الأب وربما دور الأم في حياتهم.. وجودك الفعال في حياتهم له أثر حيوي في استقرارهم
النفسي.. فسددي وقاربي في هذا الدور أيضًا دون أن تستنزفي نفسك.. فرعايتك لنفسك
أولوية كما قلت لك هذا من قبل.. وابحثي دائمًا عن الأشياء الجميلة في حياتك مهما
كانت صغيرة واحتفي بها واكتبي عنها في دفترك.
ابنتي الجميلة،
استعيني بذكر الله وبالصلاة وبالدعاء.. سدد الله خطاك وثبت أقدامك ورزقك الخير كله
وفتح لك أبواب فضله ورحمته، وفي انتظار أخبارك دائمًا.
روابط ذات صلة:
أبي يريد طلاق أمي.. ماذا أفعل؟ (3)
أبي يريد طلاق أمي.. ماذا
أفعل؟ "2"