<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">السلام عليكم، ما الطريقة المثلى لحلاقة الشعر، وهل حلق الرأس كله أو تركه كله من السنة؟<o:p></o:p></span></p>
الحمد
لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالشباب
اليوم يتشبهون بما يرونه على الفضائيات وفي الإنترنت مما يفعله المشاهير من نجوم
الفن والكرة، وكلما رأوا طريقة جديدة لقص الشعر قلدوها اتباعًا للموضة السارية، وهكذا
يتجدد الأمر كل فترة مع كل جديد.
أما
حلق الرأس فهو على أربعة أنواع:
الأول:
حلقه في الحج والعمرة، فهذا من أمر الله ورسوله وهو مشروع وثابت بالكتاب والسنة
والإجماع، قال تعالى: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم
ومقصرين} [الفتح: 27].
الثاني:
حلق الرأس للحاجة مثل أن يحلقه للتداوي، فهذا أيضًا جائز، فإن الله تعالى رخص
للمحرم الذي لا يجوز له حلق رأسه أن يحلقه إذا كان به أذى، قال تعالى: {ولا تحلقوا
رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام
أو صدقة أو نسك} [البقرة: 196].
وكما
ثبت في حديث كعب بن عجرة لما مر به النبي ﷺ - والقمل ينهال على رأسه - فقال له ﷺ: "أيؤذيك
هوامك؟" قال: نعم، فقال: "احلق رأسك وانسك شاة، أو صم ثلاثة أيام، أو
أطعم فرقًا بين ستة مساكين". [وهذا الحديث متفق عليه].
النوع
الثالث: حلقه على وجه التعبد والتدين والزهد من غير حج ولا عمرة، أو جعل حلق الرأس
شعارًا، فهذا مكروه، وهو من سيما الخوارج كما في البخاري عن أبي سعيد: أن النبي ﷺ ذكر قومًا
سيكونون في أمته يخرجون في فرقة من الناس سيماهم التحليق ثم قال: "شر الخلق،
يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق" [رواه البخاري].
الرابع:
أن يحلق رأسه في غير النسك لا على وجه التقرب والتدين ولا لغير حاجة، فهذا مباح؛
لأن النبي ﷺ رأى غلامًا قد
حلق بعض رأسه فقال: "احلقوه كله أو دعوه كله" [أخرجه ابن حبان وأبو داود
والنسائي].
وأما
حلق الرأس وترك مقدمه، فإن هذا مما نهى النبي ﷺ عنه كما جاء في الحديث السابق، ولذلك
قال: "احلقوه كله أو دعوه كله" وهو ما يعرف بالقزع. والله تعالى أعلى وأعلم.
روابط
ذات صلة: