<p>كيف تتصرف البنت مع شخص يهددها بالفضيحة أطرح هذه المشكلة نيابة عن صديقتي لأنها تمر بظروف نفسية وصدمة كبيرة وتفكر في إنهاء حياتها.</p><p> صديقتي من الجزائر وتعرفت على شخص مقيم في السعودية عبر أحد التطبيقات للأسف تطورت الأمور وبدأ هذا الشخص حالياً بابتزازها بشكل صريح بفضحها لعائلتها لأنها كانت تظن أنه ينوي الزواج بها فأرسلت له حسابات وصور أهلها أيضا عندما كان يتعرف عليها في البداية، هو الآن يطالبها بإرسال صور خاصة أكثر وأكثر ويضغط عليها ويجبرها على الاستجابة.</p><p> البنت عمرها 19 أعلم أنها أخطأت لكن حياتها في خطر لأن أهلها محافظين جدا وهي في حالة اكتئاب حاد نريد معرفة أسرع وأفضل الطرق القانونية والعملية للإبلاغ عنه وضبطه من السعودية أو الجزائر دون أن يعلم أحد من عائلتها.</p>
ابنتي
الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. بارك
الله فيك يا ابنتي وفي الجهد الذي تقومين به لمساعدة صديقتك.
لا
شك أن صديقتك أخطأت.. هي تعلم ذلك وأنت تقرين به، ونحن هنا كي نفكر معًا في طريقة
لإنقاذها من تبعات هذا الخطأ، لكن قبل أي خطوة عملية لمقاومة هذا المبتز فإن على
صديقتك التوبة من هذا الذنب واستغفار الله عز وجل فهو الغفور الرحيم.. هي توقفت
وندمت، وعليها أن تعاهد الله ألا تقع في هذا الذنب مرة أخرى.
صديقتك
خائفة من أهلها ومن الفضيحة، ولكن عليها قبل ذلك أن تخاف من الله عز وجل الذي كان
شاهدًا على الخطأ وتجعله سبحانه شاهدًا على التوبة.. إنها بحاجة حقيقية أن تفر إلى
الله عز وجل وتكثر من قول "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"
بيقين من قلبها، كما قالها نبي الله يونس عندما نادى في الظلمات، وكانت النتيجة
سريعة {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي
الْمُؤْمِنِينَ}.
كوني
داعمة
ابنتي
الكريمة، أخطر ما في رسالتك هي تلك الأفكار الانتحارية التي تراود صديقتك نتيجة
الخوف والقلق لذلك فهي بحاجة ماسة لك.. تواصلي معها على فترات متقاربة وقولي لها
أنا معك ولن أتركك وسوف نجد حلاً، ومثل هذه الكلمات المطمئنة...
لو
أنك موجودة معها في الجزائر فكوني بالقرب منها بشكل حقيقي.. أكثري من زيارتها ولو
أمكن أن تلمحي لإحدى أخواتها أنها مكتئبة وبحاجة أن يكون هناك أحد بالقرب منها دون
أن تفصحي عن شيء آخر فيكون أفضل؛ فسلامتها تأتي أولاً، ولا ينبغي التهاون مع هذه
الأفكار الانتحارية التي تراودها.
شجعيها
أن تكثر من الصلاة والذكر وقراءة القرآن عسى الله أن يربط على قلبها وتهدأ نفسًا
ولا تفكر في اقتراف هذه الكبيرة.
خطوات
عملية
ابنتي
الكريمة، حذري صديقتك من الحديث مع هذا الشاب بأي طريقة.. لا مزيد من الصور مهما
ضغط أو طلب.. لا تتواصل معه.. لا ترجوه.. لا تهدده.. لا ترد على رسائله.. لو
استسلمت للابتزاز فلن يتوقف، والخطأ الصغير سيصبح خطأً كبيرًا.
ـ
لا بد من توثيق المحادثات التي يقوم فيها هذا الشخص بابتزاز صديقتك.. لقطات شاشة
واضحة دون حذف أي شيء.. لأن هذا التوثيق هو المستند الذي سيقدم للجهات المختصة..
لو أنك في الجزائر فقومي أنت بهذا العمل نيابة عنها حتى لا تقرأ هي رسائله
التهديدية مرة أخرى حفاظًا على حالتها النفسية، قومي بعمل ملف واضح ومرتب واحتفظي
بنسخة بعيدًا عن هاتف صديقتك.. قبل حظر رقمه.
ـ
عليها أن تغير الكلمات السرية لبريدها الإلكتروني ولحساباتها على جميع المنصات.
ـ
ستقوم صديقتك بإرسال بلاغ لوزارة الداخلية السعودية خدمة بلاغات الجرائم
الإلكترونية وسترفق كل الأدلة الموثقة، ولو أنها تعلم اسم هذا المقيم أو مدينته
تذكر ذلك، ولو أنها ليست متأكدة تكتب بحسب ما أخبرني، وتذكر في البلاغ أن هناك صور
ورسائل تم إرسالها من أجل التعارف للزواج والآن يتم ابتزازها بهذه الصور
والرسائل.. يمكنك أن تساعديها أنت بكتابة نص البلاغ كلون من الدعم والتخفيف العملي
عنها.
ـ
تذكر في بلاغها أن حالها النفسية غير مستقرة بسبب هذا الابتزاز وأنها ترجو السرية؛
لأنها من عائلة متشددة وإخبارهم قد يتسبب في إيذائها.
ـ
نفس البلاغ يقدم للدرك الوطني الجزائري.. منصة الشكاوى والمعلومات وتستفتحه أنها
مواطنة جزائرية وتذكر حالتها النفسية وتطالب بالسرية حتى لا يتم إيذاؤها.
ـ
هناك منصة اسمها "Speak Up"، وهي وإن كانت منصة نسوية فإنها تقدم
خدمة جيدة للمساعدة والدعم في جرائم الابتزاز وهي تقدم خدماتها في أنحاء الوطن
العربي كله.. هي تقدم دعمًا سريًّا وآمنًا وتقدم مساعدة قانونية وتساعد في ترتيب
الأدلة وتوثيقها ورفع البلاغات، وإذا تم النشر تقوم هذه المنصة بإزالة هذا المحتوى
تمامًا من جميع المنصات فهي لديها فريق عمل محترف.. إنها ليست بديلاً عن الإبلاغ،
ولكنها قد تساعد بالفعل.
ـ
لا أنصحكم بالسعي وراء المبتز وتهديده وتهكير هاتفه هناك صفحات شهيرة تقوم بتهكير
هاتف المبتز وتحذف من عليه الصور وتقوم بتهديده، لكن وصول الصور لطرف آخر فيه
خطورة أيضًا وقد تكون خطورة أكبر.. كما أن الفعل نفسه غير مشروع، كما أن المبتز قد
يكون لديه نسخة أخرى من الصور والمحادثات؛ لذلك لا أنصحكم بالدخول في هذه الطرق
الملتوية.
التفاؤل
الواقعي
يا
ابنتي، من منا لم يخطئ.. من منا لم يكن يتصور أنه لن يخطئ فانزلقت قدمه.. وكما قال
أحد السلف: "لو كان للذنوب رائحة لما جالسنا أحد".. لذلك دعينا نتفاءل
تفاؤلاً واقعيًّا.. بعد أن أخذنا بالأسباب وتوكلنا على الله.
هذا
الشاب سوف يعاقب بمشيئة الله عز وجل قبل أن يفكر في النشر أو الإرسال للعائلة، فقط
أسرعوا في تقديم البلاغات، فعلى الرغم من هذا الفضاء الإلكتروني الكبير فإن التتبع
فيه سهل يسير.. حتى إذا قام بالنشر سوف يتم الحذف من على المنصات بسرعة فائقة.
شجعي
صديقتك على التفاؤل الإيجابي وأن تستعيذ بالله عندما يرد على خاطرها سيناريو
كارثي، وثقي وقتها أنه حتى لو حدث أي أمر سيئ فالله سبحانه هو من سيفرغ عليها
الصبر.. لكن أن تعيش في حالة من القلق والتأهب منذ الآن فهذا خطر شديد.. استعيني
بالله وكوني معها قدر ما تستطيعين، وإن شاء الله سيكشف الله هذه الغمة وهذا الكرب
وسيجعل من بعد عسر يسرًا.
روابط
ذات صلة:
أرسلَت صورها العارية إلى شاب.. تريد التوبة وتخشى الفضيحة!