خانني وهجر فراشي لكنني لا أريد الطلاق

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">متزوجة منذ عدة سنوات، أصابني السرطان منذ فترة، ولكنني تعافيت، والآن أنا في حالة جيدة ومستقرة.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">منذ عام اكتشفت أن زوجي على علاقة بزميلته في العمل وهذا أصابني بالاكتئاب.. بعد ذلك ذهبنا لمستشار أسري وبعد 5 جلسات نصحنا الاستشاري بالتفكير جديًا في الطلاق.. <o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">علاقتنا أصابها الفتور وهجر فراشي ولكنني لا أريده أن يطلقني فأنا لا أزال أحبه</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt; font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>

أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.. أحمد الله عز وجل أن مَنّ عليّ عليك بالصحة والعافية والشفاء.. الحياة منحة عظيمة من الخالق علينا أن نثمنها ونستثمرها لا أن نهدرها في الحزن والألم. أنا أقدر تعلقك بزوجك جدًّا.. المشاعر العاطفية رافد أساسي من روافد التعلق. كما أن تجربة المرض والتعافي تجربة لا يستهان بها أبدًا وربما مثّلت رافدًا إضافيًّا لتعلقك بزوجك بصورة حادة.

 

الخيانة الزوجية

 

أختي الكريمة، الخيانة الزوجية بدرجاتها المختلفة تلقي بظلالها المظلمة على العلاقة الزوجية فهي كذنب وإثم ينزع البركة من الزواج.. أما على المستوى العاطفي فقد تحدث أثرين متباينين:

 

الأثر الأول: هو الأثر المعتاد والتقليدي بما يحمل من مشاعر النفور والتباعد.

 

الأثر الثاني: هو التعلق القلق كما حدث معك، فعلى الرغم من اكتشافك علاقة زوجك بزميلته فإنك ازددت تمسكًا به وخوفًا على فراقه.. جانب من هذا التعلق مرتبط بطبيعة شخصيتك، وجانب آخر مرتبط بتجربة المرض التي خضتها.

 

أنت لم تذكري في رسالتك كيف عرفت أم هو مَن أخبرك؟ ولم تذكري في رسالتك إلى أي حد وصلت علاقته بهذه الزميلة؟ وهل هذه العلاقة مستمرة حتى الآن أم أنها انتهت؟ لكن الشيء المؤكد الذي سوف يتحدد عليه مستقبل هذا الزواج هو وضع حد لهذه العلاقة الشائنة إن كانت مستمرة، إما بغلق هذا الملف نهائيًّا أو حتى بزواج زوجك من هذه المرأة، إن كان هذا ممكنًا وكنت على استعداد لتحمل تبعات هذا الأمر.

 

لست بحاجة لمتابعته أو تفتيش هاتفه، أنت فقط بحاجة للحديث الهادئ معه وسؤاله بشكل صريح عما يريد.

 

الحوار الصريح

 

أختي الكريمة، بمناسبة الحوار الصريح وقبل أن تسأليه عن علاقته بهذه المرأة الأخرى هناك سؤال ملح وأكثر أهمية وأولوية عليك أن تسأليه له بمنتهى الهدوء ألا وهو: هل يريد الاستمرار في زواجه بك أم لا؟

 

حديث المستشار الأسري الذي ذهبتم إليه ليس مقدسًا أو لعله كان يقصد أن الطلاق خيار قائم لا يمكن استبعاده، لكنه لم يقل إن الطلاق حتمي.. والسؤال لماذا قال هذا الكلام؟ هل أعرب زوجك بشكل صريح أنه لم يعد يريد هذا الزواج؟ أم أنه قال إنه بحاجة لهذه المرأة الأخرى في حياته؟ أم أنه تحدث عن رغبته في استمرار الزواج، لكنه لا يعرف كيف بعد أن تعقدت الأمور؟ لذلك أنت بحاجة ماسة لسؤاله بشكل صريح وبمنتهى الهدوء.. هل تريد أن تكمل زواجك معي أم لا؟

 

فرص نجاح الزواج

 

في ضوء إجابة هذا السؤال يمكن أن نحدد فرص نجاح هذا الزواج.. لأنه لو قال لك بصراحة أنا أريد الطلاق واستقر في نفسي أنني لا أريد هذا الزواج، فهنا للأسف لا يمكن استمرار الزواج.. إياك أن تستعطفيه وتبكي أو تذكريه بمرضك واحتياجك له؛ لأنه يعلم ذلك كله وعلى الرغم من ذلك ينتوي الطلاق ولن يوقفه شيء، ولو استمر في الزواج فسوف يكون زواجًا صوريًّا...

 

أعلم أن مجرد تصور هذا مؤلم وأعلم أنك سوف تتألمين بعمق لكن الحياة لا تخلو من الألم.. إذا حدث الطلاق سوف يستمر التعلق أو ما تطلقين عليه الحب فترة من الوقت وسوف تكون فترة موجعة، أقول لك هذا من الآن، وأقول لك لو حدث هذا لا تنكريه وعيشي ألمك، سوف تشعرين أنك في حالة حداد لأن هناك فقدًا حقيقيًّا حدث في حياتك.. نمط حياتك سيتغير.. تفاصيل حياتك سوف تتغير، لكن الحياة سوف تستمر. الله سبحانه وتعالى الذي عافاك من مرض السرطان هو الذي سيعافيك من هذا التعلق، فقط إذا توكلت عليه..

 

أنا لا أريد أن أستبق الأحداث وأضع لك مخططًا يساعدك على سرعة التعافي، فلكل حادث حديث، ولكنني أضع جميع الاحتمالات بين يديك حتى تكوني مؤهلة لها.

 

أما إذا قال لك إنني أريدك ومتمسك بحياتي معك ولدي رغبة في هذا، لكن أنا عندي مشكلات في التواصل والقرب فهذا يعني بابًا واسعًا للأمل.. وهنا يمكننا وضع خطة لتذويب الجليد بينكما وتحسين التواصل بشكل تدريجي وصولاً للقرب الجسدي الحسي، وهذا يدفعني للحديث معك عن مسألة هجره للفراش في الوقت الراهن.. لماذا يهجر فراشك؟

 

أختي الكريمة، لو توقفنا عند المعلومة التي ذكرتها عرضًا عن هجره لك في الفراش وحاولنا وضعها في سياق المشكلة الكلية فهناك عدة احتمالات لهذا الهجر، منها:

 

• رغبة الزوج في الطلاق.

 

• شعور الزوج بالخزي بسبب الخيانة.

 

• وجود مشكلات عالقة تهدد الزواج.

 

• مشاعر حيرة وتخبط وعجز عن اتخاذ قرار أو تدريب على البعد والانفصال.

 

ولعل السؤال الذي يلح على ذهنك هل أنا السبب؟ هل أنا غير كافية؟ هل تجربة مرضي هي السبب؟ هذه الأسئلة خطيرة جدًّا لأنها تعمل على تآكل ثقتك بنفسك.. لا يوجد يا غاليتي ما يبرر الخيانة، خاصة أن في شرعنا مخرجًا نظيفًا لهذا النوع من المشاعر والأحاسيس.. أما المرض فهو ابتلاء من الله عز وجل وليس ذنبًا يقترفه الإنسان ويحاسب عليه وهو ليس مبررًا للخيانة والعلاقات المفتوحة أبدًا.

 

الآن أنت في صحة جيدة وقد عافاك الله عز وجل؛ لذلك أنت بحاجة لوضع النقاط على الحروف من خلال الأسئلة الصريحة جدًّا التي قد تكون بعض إجابتها موجعة لكنه وجع الدواء حتى نتعافى.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك وأصلح زواجك، ولا تتردي في الكتابة لنا مرة أخرى.

 

روابط ذات صلة:

زوجي خانني وأهانني.. فهل أبقى أم أرحل؟

بعد الخيانة.. كيف أستعيد الثقة؟