<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">السلام عليكم ورحمة الله.. أنا بقيت أرملة وعمري لسه في منتصف الثلاثينات، جوزي توفي من شهرين وسايبلي 4 أطفال… أكبرهم 9 سنين وأصغرهم لسه رضيع ومكملش سنة.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">طول فترة جوازي كنت معتمدة عليه في كل حاجة تقريبًا. هو كان شايل مسؤولية البيت والمصاريف، وأنا كنت متفرغة لأولادي. حتى شغلي بعد الجواز وقفته، ومكنتش متعودة أتعامل مع الدنيا لوحدي ولا أطلب حاجة من حد.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">فجأة لقيت نفسي مطالبة إني أخرج وأشتغل وأخلص مصالح وأدبر مصاريف وأربي 4 أطفال… وأنا أصلًا معنديش خبرة بالحياة دي.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">والله مسؤولية الأولاد كانت تقيلة جدًا حتى وهو كان موجود، وكنت ساعات بحس إني مش قادرة أعمل حاجة غير البيت والأطفال… أومال دلوقتي وأنا لوحدي؟<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">جوزي الله يرحمه كان إنسان محترم وحنين جدًا، وعمرنا ما احتجنا لحد. وعشان كده فكرة إني أتجوز بعده أصلًا مش موجودة في دماغي، ومش شايفة إن حد ممكن يعوض مكانه لا عندي ولا عند أولادي.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">لحد دلوقتي ساعات بحس إني مستنياه يدخل من الباب… وبعدها أفتكر إن خلاص مش هيرجع، وإن جملة "البقاء لله" بقت حقيقة في حياتي.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">كان دايمًا يقولي بهزار: "ده أنا شايل عنك بلاوي وحاجات كتير." كنت بضحك وأقوله: "تعيش وتشيل." دلوقتي بس فهمت هو كان شايل عني قد إيه… أنا مش عارفة أعمل إيه ولا أبدأ منين. حتى حزني مش عارفة أعيشه براحتي، لأن لازم أبقى قوية قدام أولادي، ولازم أطمنهم وأنا من جوايا محتاجة حد يطمني.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">أنا محتاجة حد يقولي أبدأ حياتي من جديد إزاي؟ إزاي فجأة أبقى أم وأب ومسؤولة عن 4 أطفال لوحدي؟ والله دلوقتي بس عرفت إني كنت عايشة أحسن حياة مع جوزي…<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">أنا بعتلكم لأني فعلًا مش عارفة حتى أبكي… قولولي أعمل إيه وأبدأ منين؟ وهل ممكن الإنسان يتعلم يعيش من جديد بعد ما يفقد الشخص اللي كان شايل عنه الدنيا كلها؟</span><span dir="LTR" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif"><o:p></o:p></span></p>
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبا بك أختي الكريمة في موقعك بوابة
الاستشارات الإلكترونية.
يا
عزيزتي، لم يمر سوى شهرين منذ وفاة زوجك -رحمه الله تعالى وغفر له- أي أنك ما زلت
في فترة العدة وما زلت في فترة حداد، ومن الطبيعي جدًّا أن تكون رؤيتك للحياة في
هذه اللحظة المؤلمة غير واضحة فلا تتعجلي الأشياء، فليس عليك أن تضعي خطة
استراتيجية لحياتك المقبلة كلها بينما أنت ما زلت في حالة حداد.
عيشي
حزنك
أختي
الكريمة، من حقك أن تعيشي حزنك.. من حقك أن تبكي وليس واجبًا عليك أن تبقي تلك
المرأة القوية الصامدة من أجل الأطفال.. الأطفال بحاجة أن يشعروا أن والدتهم معهم
ولن تتركهم حتى لو كانت حزينة وتبكي.. من حق الأطفال أن تحزن.. ابنك صاحب التسع
سنين أدرك ما حدث ومن حقه أن يحزن بطريقته مع بقائك كرمز أمان في حياته.. عدم قدرتك
على البكاء ناتج من الضغط على نفسك كي تكوني قوية صامدة، وأنت بحاجة أن تقومي
بتفريغ مشاعرك الحزينة سواء بالكلام أو بالدموع.
شبكة
الدعم
غاليتي،
فكري جيدًا في شبكة الدعم من حولك والدك.. والدتك.. إخوتك.. صديقاتك.. جاراتك..
عائلة زوجك، ليس من الخطأ أن تطلبي الدعم من تلك الشبكة.. ولا تكوني كبعض النساء
اللاتي بحاجة للدعم وبالفعل تكون الدائرة حولها لديهم استعداد لتقديمه لكنها ترفض
كلون من التحسس أو خشية اتهامها بالضعف وقلة الحيلة.
كل
شخص يمكنه تقديم الدعم ويريد ذلك من الممكن أن تستفيدي منه في موقف ما.. على سبيل
إنهاء بعض الأوراق.. لو كان هناك معاش أو مستحقات لزوجك -رحمه الله- من الممكن أن
تفوضي هذه المهمة لآخرين.
إذا
احتجت للخروج للعمل في وقت لاحق ربما تكونين بحاجة أن تتركي طفلك الرضيع مع والدتك
أو أختك مثلاً.. ما أقصده أن كل فرد في شبكة الدعم يمكن أن يكون له دور حتى لو كان
بالغ الصغر، لكنه يخفف بعض الضغط عنك.
خطة
الشهر القادم
لا
أريدك أن تضغطي على نفسك في التفكير في كل المشكلات أو الضغوط التي ستقابلينها في
هذه الرحلة وتجهدي عقلك في البحث عن حلول وأنت ما زلت تحت تأثير الصدمة لذلك
تتصورين المستقبل كغابة مليئة بالأشباح المرعبة.
نعم،
زوجك كان يتحمل الكثير، لكن أنت أيضًا كنت تتحملين الكثير فلا تسفهي من دورك ومما
كنت تقومين به، وبالتدريج وخطوة خطوة سوف تستطيعين تحمل الدورين معًا، لكن لا
تتعجلي، هل رأيت الطفل الذي يحبو ثم يمشي بتعسر ثم يتقن المشي والجري، أنت في
رحلتك ستكونين هكذا.. أشياء لا تعرفينها ستتعرفين عليها.. مصلحة حكومية لم تدخليها
من قبل ستعرفين طريقها ثم ستعرفين موظفيها ومكاتبهم، ومرة بعد أخرى ستنجحين في
إنهاء أوراقك وهكذا.. مطلوب منك الآن فقط خطة الشهر القادم.. الأمور الضرورية
للشهر القادم، وما الذي يمكن تفويضه لشبكة الدعم فيه وما تحتاجين أن تقومي به
بنفسك.
المشكلة
المالية
أعلم
أن أعظم مخاوفك مرتبطة بالمشكلة المالية.. كيف ستدبرين المال اللازم لتربية أربعة
من الأبناء أصغرهم لا يزال رضيعًا، وأقول لك يا ابنتي هذا الملف بالذات لا تحملي
همه فالله سبحانه وتعالى هو الرزاق وليس زوجك الراحل رحمة الله عليه.. رزقك ورزق
أبنائك سوف يأتيك (إن الرِّزقَ ليطلُب العبدَ أكثرَ مما يطلبه أجله)، هلا تذكرت أم
إسماعيل وقد بقيت ورضيعها في واد غير ذي زرع وقد انتهى ما معها من ماء وطعام.. إن
الموقف الذي أنت فيه والأفكار التي تدور في عقلك ابتلاء حقيقي لعمق إيمانك بأن
الله هو الرزاق وأنه ليس عليك إلا السعي عندما يحين وقت السعي.
غاليتي،
أكملي عدتك وعيشي حزنك ولا ترفضيه واقتربي من الله عز وجل واسأليه أن يربط على
قلبك ويفرغ عليك صبرًا؛ فكل ما نرجوه من هذه المرحلة أن تخرجي منها وقد تعايشت مع
فكرة الفقد والغياب وقد صرت أنت وأبناؤك أكثر ترابطًا حتى لو كنتم أكثر حزنًا..
غفر الله لزوجك ورزقه الفردوس الأعلى ومنحك الصبر والسكينة وبارك في أولادك وأنار
طريقهم.
روابط
ذات صلة: