كيف أتعامل مع زوجة أبي؟

<p>إنتِ مش بنتي عشان تدخلي في كل حاجة تخص البيت»... الجملة دي سمعتها من مرات أبويا قدام أبويا، ومن يومها وأنا مش عارفة أتعامل معاها إزاي. </p><p>أنا عندي 24 سنة وماما متوفية من سنين، وأبويا اتجوز بعد وفاتها. في الأول كنت بحاول أقرب منها وأعاملها كويس، لكن كل ما الأيام تعدي كانت المشاكل بينا بتزيد. بقت تتضايق لو أبويا اداني فلوس، ولو جابلي حاجة تقول له: «هي لسه صغيرة عشان تعملها كل ده؟»</p><p> وبعدين الموضوع وصل إنها بقت تتدخل في خروجاتي ولبسي وشغلي، وكل مرة أقول لأبويا تسيبني في حالي، يقولي: «هي بتتكلم لمصلحتك.» آخر خناقة بينا قالتلي بمنتهى الهدوء: «البيت ده له صاحبة واحدة، وإنتِ وجودك هنا على حسب ما أنا أقبل.» أنا اتصدمت من الكلام، خصوصًا إن ده بيت أبويا وأنا بنته.</p><p> دلوقتي بقيت محتارة... أسكت وأستحمل عشان أبويا، ولا أحط حدود معاها حتى لو ده عمل مشاكل أكبر؟ إنتوا شايفين مرات الأب المفروض يكون ليها حدود في التعامل مع أولاد جوزها ولا لأ؟ ملحوظه ابويا سلبيى معاها جداً جداً</p>

ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

ما تصفينه يا ابنتي مؤلم وجارح وأنا أقدر تمامًا ما تشعرين به من وجع وأنت ترين زوجة والدك تنفرد بالقرار وتعلن أنها وحدها صاحبة البيت، لكن يا غاليتي لو دخلت معها في معركة كي تثبتي لها أنك صاحبة البيت مثلها وأكثر فسوف تستنزفين نفسيًّا في تلك المعركة التي قد تطول كثيرًا ولن تنتهي في نهاية المطاف بما تطمحين إليه.

 

غياب الحدود

 

لو أردنا أن نصف المشكلة التي تعيشين فيها فيمكن تلخيصها بغياب الحدود.. زوجة الأب ينبغي أن يكون هناك حدود واضحة لسلطتها فهي ربة المنزل الآن، ولكن ليس لها الحق في التدخل في حياتك الشخصية أو أن تقوم بتحريض والدك ضدك.. هي هنا تتجاوز الحدود الخاصة بها وتجعلها رخوة.

 

أنت أيضا لا بد أن يكون لك حدود واضحة في التعامل معها.. هي بالفعل ليست والدتك وليس مطلوبًا منها أن تصبح والدتك، فلا تتدخلي فيما يخصها من أمور ولا تتدخلي بالمهام التي تراها من صميم اختصاصها.

 

المفترض أن والدك يقوم بضبط هذه الحدود حتى لا يجير طرف على آخر، لكنه وكما تقولين في رسالتك لا يستطيع ذلك ويتعامل بسلبية؛ لذلك لا بد لك من حماية حدودك وجعلها واضحة.

 

كيف تحمين حدودك؟

 

ابنتي الغالية، لقد ذكرت في بداية رسالتك أنك كنت تتعاملين بلطف مع زوجة أبيك وتتقربين منها، وما فهمته ضمنًا أن الأمور قد ساءت حد وصولها للشجار والكلمات الجارحة.

 

كما قالت لك يا ابنتي هي ليست والدتك وليس مطلوبًا منك أن تعامليها كوالدتك لأنك لن تشعري بها أبدًا مثل والدتك، ولكن لا تعكسي موقفك 180 درجة أيضًا وتدخلي معها في شجار ويصبح هدفك في الحياة أن تثبتي لها أنك صاحبة البيت وأنها هي الدخيلة لأن هذا يستنزفك نفسيًّا كما ذكرت لك، ولن تشعري أبدًا بالراحة بل سيلازمك التوتر والقلق؛ لذلك فالحل أن تضعي قواعد بسيطة تحمي حدودك من الانتهاك، من ذلك:

 

ـ أخبري والدك بكل هدوء وبلهجة بطيئة واثقة أنك تحترمين زوجته ولا تريدين إثارة مشكلات في البيت، لكن أيضًا ليس من حق زوجته أن تتدخل في حياتك بأي صورة ولو أن هناك أي ملاحظات فعليه أن يخبرك بنفسه دون وسيط.

 

ـ لا تستجيبي لاستفزازات زوجك أبيك.. يكفي أن تنظري لعينيها وتبتسمي (دون سخرية) دون أي رد عندما تخبرك أنها صاحبة البيت ونحو هذه الأمور.

 

ـ إذا كنت ترغبين في الرد فقولي لها أنا أحترمك وأحترم مساحتك ولسنا في صراع على من هي صاحبة البيت.

 

ـ اشغلي وقتك بالأنشطة ولا تجعلي من استفزازات هذه السيدة مادة خصبة لملء حياتك.

 

وأخيرًا يا ابنتي، إياك والتعجل في الزواج حتى تتخلصي من هذه الضغوط.. بل جاهدي أن تعيشي حياتك في راحة واستقرار بعيدًا عن المشاحنات قدر استطاعتك، فإذا تقدم لك خاطب فادرسي أخلاقه وظروفه بروية قبل أن تقبليه.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك، وتابعيني بأخبارك دائمًا.

 

روابط ذات صلة:

كيف أتقبل زوجة أبي؟!