أغار على صديقتي المقربة!

<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:15.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أنا فتاة عمري 13 عاما، لدي صديقة أحبها جدًّا، لكن عندما تتحدث مع فتاة أخرى أشعر بالضيق والغيرة، وأحيانًا أتعمد ألا أكلمها حتى تأتي وتسأل عني.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:15.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif">أعرف أن هذا تصرف غير جميل، لكنني أخاف أن تستبدل بي صديقة أخرى. حاولت أن أتجاهل مشاعري فلم أستطع، وأصبحت أفكر كثيرًا في تصرفاتها وكلامها</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-size:15.0pt;font-family:&quot;Simplified Arabic&quot;,serif"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p>

يا ابنتي، أول شيء أريدك أن تعرفيه أن الشعور بالغيرة لا يجعلك إنسانة سيئة، لكن طريقة التعامل مع الغيرة هي التي تحتاج إلى وعي وتدريب.

 

في مرحلة المراهقة المبكرة تحدث تغيرات مهمة في بناء الهوية والانتماء، ويصبح رأي الأصدقاء أكثر تأثيرًا. وهذا يرتبط بما يسمى Peer Attachment أو التعلق بالأقران، أي أن الصداقة قد تصبح مصدرًا مهمًّا للشعور بالقبول والأمان.

 

المشكلة ليست أنك تحبين صديقتك، وإنما أن عقلك بدأ يربط بين «حبها لك» و«عدم قربها من أي شخص آخر». وهذه فكرة تحتاج إلى تصحيح.

 

الصداقة الصحية لا تعني امتلاك الشخص الآخر، وإنما تعني أن تكون هناك مساحة للمحبة والاختلاف وعلاقات أخرى.

 

عندما تتحدث صديقتك مع فتاة أخرى، قد يقول عقلك تلقائيًّا: «لم تعد تحبني»، لكن هذه ليست حقيقة، وإنما Automatic Thought، فكرة تلقائية. والفكرة التلقائية تحتاج إلى اختبار، لا إلى تصديق فوري.

 

اسألي نفسك: ما الدليل أنها لم تعد تحبني؟ وهل تحدثت مع غيري فعلا؟ نعم.

 

وهل هذا يعني أنها تخلت عني؟ ليس بالضرورة.

 

ثم انتبهي إلى أسلوب «التجاهل حتى تأتي وتسأل عني». هذا يسمى أحيانًا التواصل غير المباشر، وهو يجعل الطرف الآخر في حيرة، ولا يحل المشكلة.

 

فلو شعرت بالضيق، يمكنك أن تتعلمي التعبير المباشر البسيط: «أحيانا أشعر أنني أخاف أن أبتعد عنك، وأحتاج فقط أن أطمئن أن صداقتنا ما زالت مهمة بالنسبة لك». هذا أكثر نضجًا من العقاب بالصمت.

 

والأهم: لا تجعلي صديقة واحدة هي المصدر الوحيد لشعورك بقيمتك. اهتمي بدراستك، هواياتك، علاقتك بأسرتك، عبادتك، ومهاراتك، وابني أكثر من دائرة اجتماعية صحية.

 

قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، والعلاقات في الإسلام تقوم على المودة والرحمة، لا على الامتلاك والسيطرة.

 

وتذكري أيضًا أن الإنسان الذي يشعر بقيمته من داخله لا ينهار كلما تحدث من يحب مع شخص آخر.

 

ويمكنك أن تتدربي على قاعدة بسيطة: «صديقتي مهمة، لكنها ليست كل حياتي».

 

وإذا وجدت أن الغيرة تسيطر على يومك، أو تجعلك تراقبين رسائل صديقتك وحساباتها، أو تدفعك إلى افتعال المشكلات باستمرار، فهنا من المفيد التحدث مع والدتك أو مرشدة موثوقة؛ لأننا نريد معالجة القلق قبل أن يتحول إلى نمط ثابت في العلاقات.

 

همسة أخيرة:

 

لا تحاولي أن تجعلي شخصًا يبقى بجانبك خوفًا من أن يفقدك أو تفقديه، بل كوني الشخص الذي يشعر الآخر معه بالراحة والاحترام والأمان.

 

روابط ذات صلة:

غيرة أطفالي حوّلت البيت لساحة صراع!

طفلي يغار من أخته المولودة!!