<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:15.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">أنا أب لفتاة عمرها 15 عامًا. ابنتي متفوقة، لكنها قبل كل اختبار تصبح شديدة التوتر، وإذا لم تحصل على الدرجة التي تتوقعها تنهار وتقول: «أنا فاشلة».<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:15.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">أصبحت ترفض أحيانا المشاركة في المسابقات المدرسية لأنها تقول إنها قد تخسر أمام الآخرين.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:15.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">نحن لا نضغط عليها بشكل مباشر، لكننا بالفعل نعتز بتفوقها، وربما دون أن نشعر جعلناها تربط قيمتها بالدرجات.. كيف نساعدها؟</span><span dir="LTR" style="font-size:15.0pt; font-family:"Simplified Arabic",serif"><o:p></o:p></span></p>
ما
تصفه يحتاج إلى التعامل معه بحنان ودقة؛ لأن المشكلة هنا ليست في حب التفوق، وإنما
في أن التفوق ربما تحول في ذهن ابنتك من «إنجاز» إلى «هوية».
بمعنى
آخر: لم تعد تقول «أنا حصلت على درجة منخفضة»، وإنما «أنا فاشلة».
وهذا
فرق نفسي كبير.
في
التربية يسمى هذا Performance-Based
Self-Worth أي تقدير الذات القائم على الأداء؛ حيث يشعر الإنسان أنه يستحق
الحب والاحترام فقط عندما ينجح.
والطفل
أو المراهق الذي يعيش بهذا المنطق قد يبدو متفوقًا من الخارج، لكنه يعيش داخليًّا
تحت ضغط مستمر.
لذلك
أنصحكم أولا بمراجعة الرسائل غير المباشرة التي تسمعها منكم. أحيانًا لا نقول
للطفل «أنت تساوي درجاتك»، ولكننا نسأله بعد الامتحان مباشرة: «جبت كام؟»، ثم نسأل
عن ترتيب الآخرين، ونحتفل بالدرجة، ونحزن للانخفاض. فيفهم الطفل الرسالة دون أن
نقصد.
ابدؤوا
باستبدال بالتركيز على النتيجة التركيز على العملية.
بدلاً
من «هل حصلت على الدرجة النهائية؟»، اسألوا: «ما الجزء الذي شعرت أنك فهمته جيدًا؟
وما الشيء الذي تريدين تحسينه؟».
هذا
يسمى Growth
Mindset أو عقلية النمو، وهي تقوم على أن القدرات يمكن تطويرها من خلال
التعلم والمحاولة والتغذية الراجعة.
كما
يجب أن تتعلم ابنتك أن الفشل الجزئي ليس تهديدًا للذات. أخبروها: «من حقك أن تحزني
عندما لا تحصلين على النتيجة التي تريدينها، لكن النتيجة لا تحدد قيمتك».
والقرآن
يربينا على أن الإنسان مسؤول عن السعي، لا عن امتلاك كل النتائج: {وَأَنْ لَيْسَ
لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}.
وهنا
يمكنكم إعادة صياغة الأفكار.
فعندما
تقول: «أنا فاشلة»، لا تجيبوها مباشرة: «لا، أنت ممتازة»؛ لأن هذا قد لا يقنع
عقلها. قولوا: «أنت لم تنجحي في النتيجة التي أردتها هذه المرة، وهذا لا يساوي أنك
فاشلة».
ثم
ساعدوها على وضع خطة صغيرة قابلة للتنفيذ.
ومن
المهم أيضًا ألا تجعلوا المنزل امتدادًا لغرفة الامتحان.
تحتاج
المراهقة إلى أن تشعر أن لها قيمة حتى وهي جالسة بلا إنجاز، أو تستريح، أو تخطئ.
قولوا
لها أحيانًا، دون مناسبة دراسية: «نحن نحبك لأنك ابنتنا، وليس لأنك متفوقة».
هذه
الجملة قد تبدو بسيطة، لكنها تعيد بناء القبول غير المشروط.
وإذا
ظهرت أعراض جسدية قوية قبل الاختبارات، مثل نوبات هلع متكررة، أرق شديد، فقدان
شهية أو بكاء متواصل، فهنا يفضل تقييم الحالة لدى مختص نفسي.
همسة
أخيرة:
اجعلوا
ابنتكم تعرف أن النجاح شيء تملكه وتحققه، وليس شيئًا يملك حق تعريفها.
روابط
ذات صلة: