الإستشارة
  • القسم : فقهية
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 0
  • رقم الاستشارة : 5968
27/09/2026

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا شخص مبتلى بالوسوسة بشكل عام، وتظهر عندي بشكل خاص في الأمور الدينية والفقهية، ولا سيما ما يتعلق بالنية والطلاق والعبادات ونحو ذلك. عندما أسأل أهل العلم عن مسألة معينة، يكون الجواب عادةً ببيان الحكم الفقهي، ثم يُقال لي إن عليَّ أن أعرض عن الوسوسة وألا ألتفت إليها، وأن عدم الالتفات إليها هو العلاج، حتى لا أستجيب للشيطان الذي يريد تنغيص حياتي. لكن هنا نشأت عندي مشكلة أخرى أصبحت هي نفسها مصدرًا للوسوسة: إذا وقع مني أمر غير واضح، وخاصة فيما يتعلق بالنية، لا أعرف هل ينبغي لي أن أتعامل معه على أنه مسألة فقهية وأسأل عن حكمه، أم أن مجرد رغبتي في السؤال هي نفسها وسوسة، وبالتالي يجب عليَّ ألا أسأل وأن أعرض عنها؟ فأخشى من أمرين متعاكسين: أن أسأل عن أمر هو في الحقيقة مجرد وسوسة، فأكون قد استجبت للوسواس ولم أعرض عنه. وأن أعتبر الأمر وسوسة وأعرض عنه، ثم يتبين أن الأمر كان يحتاج إلى سؤال ومعرفة الحكم الشرعي، فأكون قد فرّطت في الحكم الشرعي أو أقدمت على شيء أتحمل إثمه يوم القيامة. ويزداد هذا الإشكال عندما يكون الأمر متعلقًا بالنية أو بواقعة لا أستطيع الجزم بحقيقتها، ولا أعرف هل هي من الوسوسة أم أن فيها أمرًا شرعيًا حقيقيًا يحتاج إلى استفتاء. فمثلاً: إذا وجدت في نفسي إلحاحًا شديدًا يقول لي: "يجب أن تسأل عن هذه المسألة حتى تعرف الحكم"، فكيف أتعامل مع هذا الإلحاح؟ هل أعتبره وسوسة وأعرض عنه؟ أم يجوز لي أن أسأل مرة واحدة لمعرفة الحكم ثم أعمل به؟ وأحيانًا أخشى أن أقول لنفسي: "هذا من الشيطان، ولن أسأل"، ثم أكتشف أنني أخطأت في تقدير الأمر، فأكون قد تركت الاستفتاء اعتمادًا على أنني موسوس. لذلك أرجو منكم جوابًا عمليًا واضحًا يزيل هذا الإشكال من أصله: كيف يتعامل الموسوس شرعيًا مع الشك في كونه وسواسًا أو مسألة حقيقية تحتاج إلى استفتاء؟ وهل توجد قاعدة أو ضابط يستطيع الموسوس أن يلتزم به بحيث لا يبقى كل مرة محتارًا: هل أسأل أم أعرض؟ وأرجو - قدر الإمكان - أن يكون الجواب محددًا وعمليًا، خصوصًا في الحالات التي تتعلق بالنية ولا يكون فيها الأمر واضحًا تمامًا؛ لأنني أخشى أن أُسيء تطبيق عبارة "لا تلتفت إلى الوسواس"، أو أن أُسيء تطبيق الحكم الفقهي، وأظل أدور بين السؤال والإعراض دون أن أصل إلى قاعدة ثابتة. جزاكم الله خيرًا.

الإجابة 27/09/2026

لم تتم الاجابة بعد

التعليقات

الرابط المختصر :