<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا متزوجة عمري الآن 35 عامًا، وعندي أبناء الحمد لله، مشكلتي مع زوجي أن زوجي يريدني أن أختار له زوجة ثانية، وكل فترة يطلع لي بسبب ممكن من خلاله الزواج بثانية، رغم أنه ما في سبب، وأنا ما أكون سويت شي، كذا تطلع براسه هرجة ويقول: لو صار لي كذا أو لو سويتي كذا، راح أتزوج الآن.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">قبل أسبوع، كان يتكلم مع عيالنا لأني حامل، إنه مرة يحب الأطفال، وإنهم زينة حياته، وإنه إذا شعر بضيق، الصغار يشيلون عنه الضيق والهم، وكنا مبسوطين، وفجأة بوسط الكلام قال: مستحيل يمر عليه 3 أو 4 سنوات من غير طفل، والتفت لي وقال: والله لو بطلتي تجيبين لي أطفال، لأتزوج وحدة ثانية.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">أنا ساعتها انفعلت وقلت له: أنا، على فكرة، الإنجاب ما عندي أي مشكلة فيه، ليش تتكلم كذا؟ كل شوي تهددني بهذي السالفة، الحين إذا صار فيني شي لا سمح الله، على طول ح تتزوج؟ يقول: أيوة، والله العظيم أتزوج، ما أحرم نفسي من حاجة أحبها وتخاصمنا، مشيت من عنده وأنا أبكي مقهورة، قام لحقني: سامحيني، مو قصدي، وأنا المفروض ما أتكلم كذا، أنتِ ما فيك شي، طنشته، ما رديت عليه، تجاهلته تمامًا.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">رجع لي: خلاص، انسي اللي صار، قلت له: أنا ما رفضت أبدًا إني أنجب، وأنت عارف قد إيه أنا أحب الأطفال، وحلمي تكون عائلتي كبيرة، وقلت له: يكون في علمك، أنا مستحيل أتقبل أعيش معك وأنت متزوج غيري قام زعل وقال: إذا أنتِ تفكرين كذا، أنا ما تناسبني حرمة زيك، بدل ما توقفين معي بشي أنا أحبه، بتصيرين أنانية!<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">ويقول: أنتِ أصغر مني بسنتين، راح تدخلين سن اليأس قبلي، من حقي أتزوج، والمفروض تكوني حرمة عاقلة، ترضين بزواجي وتساعديني ألاقي بنت الحلال، قلت له: مستحيل أنا أسوي هذا الشي لو تموت، عصب وقال: لو أنا أهمك، كنتِ تزوجيني وتفرحين، كيف أنتِ لما ولدك يكبر تزوجيه وتفرحي له، مو لأنك تحبيه؟ أنا نفس الشي، خليكي عاقلة وفكري بعقلية، مو تفكرين بقلبك، أنتِ لما تدخلي سن اليأس، طبيعي تشوفين لي بنت الحلال، والرسول كان معدد، ومن ذا الكلام، وتخاصمنا مرة.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">ونهاية كلامه، لما طفش من الجدال معي، قام يحلف إنه ما راح يتزوج خلاص، وقال: ويلا، امسكي الحلفان عليّ، وإن شاء الله أموت قبل ما أنتِ تدخلي سن اليأس، وثاني يوم جاء وقال لي: انسي اللي صار أمس، مشكلة أمس خلاص انتهت، وأنا آسف، حاليًا أنا متجاهلته، لما يصحى أنا أنام، وإذا كان موجود أشوف طلباته وأتركه، وأنشغل بعيالي وأي شي ثاني.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:16.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">مو طايقته، أحس إني حاجة ممكن يستبدلها لما تنتهي صلاحيتها عشان كذا أفكر إنه هذا الطفل آخر طفل أنجبه له، وأصارحه إنه يتزوج ويعيش حياته زي ما يبغى، أنا ما عاد أبغى أجيب له أطفال، ولا عاد بسوي له شي، والأفضل يستبدلني وأنا صغيرة بكامل صحتي، ممكن تكون عندي فرصة أبدأ حياة جديدة من غيره، ولا إنه يستبدلني وأنا حرمة كبيرة عاجزة<o:p></o:p></span></p>
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً
وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
أختي
الكريمة، أنت تعانين من الشعور بعدم الأمان النفسي، وهذا هو أخطر ما في كلامك..
المسألة أكبر من زوجة يريد زوجها الزواج الثاني.. المسألة أنك شعرت من كلامه أن
يتعامل معك بمنطق المنفعة والاستبدال، وهذا ما أوجعك بشدة وجعل أفكارك تضطرب على
هذا النحو الذي يجعلك تأخذين قرارات كبيرة تحت وطأة الألم والانفعال.
هل
قيمة المرأة مرتبطة بالخصوبة والإنجاب؟
دعينا
يا عزيزتي نقرر حقيقة مؤكدة لكنها قد تهتز تحت وطأة الضغوط أو التقاليد.. المرأة
إنسان كرّمه الله عز وجل وجعل هذه القيمة وهذه الكرامة حقًّا وجوديًّا لها، أما
قيمتها وكرامتها في الحياة الآخرة فهذه تكون بحسب تقواها وعبادتها وأخلاقها، وليست
المرأة مخلوقًا وظيفيًّا يقوم بعملية التكاثر فإذا ضعفت الخصوبة ولم تستطع القيام
بالوظيفة البيولوجية أصبحت بلا قيمة ويجب استبدالها!
هذه
الحقيقة يجب أن تكوني على يقين منها من داخل أعماق قلبك بحيث لا تكون موضع شك مهما
سمعت من كلمات تربط ما بين قيمة الأنثى وبين الخصوبة.
وفي
الحقيقة وبشكل موضوعي فزوجك لم يقل لك إن قيمتك ستخفض لديه إذا وصلت لمرحلة عدم
القدرة على الإنجاب، هو فقط تحدث عن رغبته في مزيد من الأطفال، ومن ثم فتح ملف
التعدد مرة ثانية.
لماذا
يهددك بالتعدد؟
التعدد
جزء من التشريعات الإسلامية المتعلقة بقضايا الزواج والأسرة وهو تشريع يدور مع
الأحكام الخمسة المعروفة، وليس هناك مبرر ما على الزوج أن يعلنه حتى يتزوج مرة
أخرى، يكفي أن يكون المبرر واضحًا في داخله وأن يكون قد فكر جيدًا في قراره ويدرك
التبعات المترتبة عليه وكذلك الشروط التي عليه أن يحققها من عدل وقدرة ونفقة ونحو
ذلك.
لكن
التعدد لم يشرع كي يكون فزاعة للمرأة أو أداة تهديد دائمة أو متقطعة لها.. وما لم
تفعلي كذا سوف أقوم بالتعدد.. وإذا حدث كذا سوف أقوم بالتعدد فهذا يدل على حالة من
الجهل وعدم الفهم لفلسفة التشريع ودوره.. يكفي أن يطلب الزوج ما يريد دون أن يعقبه
بهذا اللون من التهديد الذي يجعل الزوجة في حالة من القلق والتوتر بحيث تربط بين
التعدد وبين فقدان القيمة والمكانة والتقدير.
قد
تكون هناك نوايا طيبة وراء هذا التهديد كاستخدامه كأداة لإصلاح بعض الأمور، وبعض
الأزواج لا ينتوي بالفعل التعدد، ولكنه فقط يضغط على زوجته به، والبعض يستخدمه
كلون من الدعابة الثقيلة، إلا أن أثر هذا كله يكون سلبيًّا على المرأة.
متى
تتوقف المرأة عن الإنجاب؟
أختي
الغالية، لا يوجد عمر محدد تتوقف المرأة بعده عن الإنجاب فالمسألة نسبية تختلف من
امرأة لامرأة بحسب حالتها الصحية وجيناتها الوراثية، ولا أحد يعلم المستقبل
لا أنت ولا زوجك ولا أحد لديه ضمانة لمستقبله الصحي، فلماذا تنشغلون بالحديث عن
المستقبل؟
قولي
لزوجك إن الانشغال بالمستقبل على هذا النحو يحرم الإنسان من جمال اللحظة الراهنة،
فبدلاً من أن يستمتع أن زوجته حامل ويرقب قدوم الطفل القادم ويستمتع بتلك اللحظات
الجميلة ينشغل باستمرار ذلك في المستقبل تمامًا كآدم الذي فقد في لحظة التفكير في
هذا النعيم المقيم في لحظته تلك وأخذ يفكر في المستقبل والخلود فكانت النتيجة
حرمانه من نعيم اللحظة الراهنة.
على
أي حال الطبيبة الملتزمة الثقة هي من يمكنها تحديد متى تستطيعين الحمل ومتى يكون
هناك خطورة عليك، وأيضًا هناك خيار تجميد البويضات يمكنك بحثه معها، فهذا الخيار
يمنحك فرصًا أطول للحمل إذا كان هذا آمنا لك، ويمكنك أن تحصلي على فتوى شرعية
تفصيلية من القسم الشرعي إن فكرت في هذا الخيار.
كيف
تشعر المرأة بالأمان في زواجها؟
أختي
الكريمة، من الواضح من سطور رسالتك أن زوجك يحبك ولا يريد أن يغضبك بدليل أنه
اعتذر لك وطلب منك نسيان هذا الحوار، ولكن في الحقيقة هذا لا يكفي لمنحك الأمان
الكافي؛ لذلك يجب أن تتواصلي معه.. أعلم أنك في حالة انسحاب عاطفي مؤقت الآن
حتى تستردي هدوءك، وعندما يحدث هذا لا بد أن تتواصلي معه وتشرحي له أن تهديده لك
بالزواج الثاني يفقدك شعورك بالأمان وأن اعتذاره العملي ألّا يهددك مرة أخرى.
قولي له
من حقك أن تتزوج دون أن تربط ذلك بي.. أنا لا أعلم رد فعلي وقتها لا شك أنني
سأحاول الرضا والتأقلم، لكن قد لا أستطيع وهذا احتمال وارد عليك أن تفكر فيه..
قولي هذا بطريقة لا تهديد فيها حتى لا ندخل في دائرة مفرغة من التهديدات المتبادلة،
ولكن قولي هذا الكلام بطريقة تجعله يفكر مرتين قبل أن يخطو أي خطوة تؤثر على
حياتكم.
قولي
له إنه لم يرد في كتب السنة أن صحابية ساعدت زوجها وبحثت له عن عروس، فما يطلبه
منك تعسف وليس دلالة على الحب.. مازحيه وقولي له عندما أكرهك سوف أبحث لك
بالتأكيد!
قولي
له بجدية إن حب الزوج يختلف تمامًا عن حب الابن، فهو ليس ابنك وأنت لست أمه فهذا
قلب لحقائق فطرية.. قولي له إنك بحاجة أن تدللي كأنثى فلا ينتظر منك القيام بدور
الأم حتى لو بلغت من العمر 60 عامًا.
نصيحتي
الأخيرة أن تهتمي بصحتك الجسدية والنفسية وتبتعدي عن اتخاذ أي قرارات مصيرية في
أوقات الانفعال، يسر الله أمرك وأسعد قلبك، وتابعيني بأخبارك.
روابط ذات صلة:
يهددني بالزواج الثاني إن لم أفقد وزني