<p>انا فتاة ابلغ ال٢٥ مخطوبة من رجل يبلغ ال٤٤ واحبه ويحبني وعلاقتنا ممتازة ومتفاهمين كتير حنون معي ولطيف وحنيته تروي جفافي العاطفي عم شوف فيه الاب والاخ والصديق والزوج والابن وبحب انا كون له الام والاخت والصديقة والزوجة والبنت بحبني كتير وانا بالمثل كتير مستعجل بدو الزواج يتم بس انا لسه ما خلصت شراء مستلزماتي واغراضي.</p><p>أنا مو نادمة عليه ابدا بس اهلي والمحيطين عم يخوفوني بكلامهم انه كبير ورح يصير رجل بال٥٠ وانتي تكون لساتك صغيرة وعم تظلمي حالك معه هو محامي وانا دارسة للعاشر فقط ولم اكمل ولكن الفارق هذا لا يهم اهلي.</p><p>أزعل عليه لما يحكو هيك عنه ما سمحت لاحد من المحيطين يتمادى ورسمت حدود بس اهلي ما عم يتركوني الا دائما كلامهم يخوفني احبه وما بدي اخسره او اتنازل عنه بس كلامهم عم يوسوسني.</p><p> قالولي رح تندمي ورح تفيقي ورح تصحي بعدين قلت لهم يعني بعدين واذا تركته واخذت شب مقارب لعمري هل رح ألاقي فيه المواصفات اللي موجودة بخطيبي ومو شرط اذا كان مقارب للعمر يعني اني رح حبو ويعيشني ملكة ويرفهني محتارة شو اسوي اطيع اهلي او اتمسك فيه وبحبنا</p>
ابنتي
الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
فارق
العمر بين الزوجين مسألة نسبية، ويمكننا أن نقول إن رفض الفارق العمري بين الزوجين
هو مسألة ثقافية تعود لعصرنا الحديث ومن هنا جاءت مخاوف عائلتك.. أقصد أن المخاوف
التي تذكرها عائلتك ناتجة من توجه ثقافي شائع يطالب بأن يكون الزوجان في نفس العمر
أو يكون بينهما فارق بسيط، وإلا ووفقًا لهذا التوجه فمصير هذا الزواج هو الفشل بعد
سنوات قليلة؛ لذلك أرجو أن تعذريهم فهم لا يريدون أن يهددوا سعادتك بتخويفك من
الزواج وإنما هم يقومون بواجبهم كما يتصورون.
فارق
العمر والتكافؤ في الزواج
ابنتي
الكريمة، في الزواج كما في الحياة لا توجد ضمانات كاملة نحن نسعى ونأخذ بالأسباب
ونسدد ونقارب ثم نتوكل على الله.
ليس
هناك قانون اجتماعي ثابت خاص بفارق العمر فقد يكون هناك فارق عمر كبير وفي الوقت
ذاته يوجد تكافؤ وتوافق وقد لا يكون.. فارق العمر لا يثبت ولا ينفي وإنما أشياء
أخرى ابحثي عنها في هذا الزواج، منها:
ـ
هل هناك توافق فكري بينكما؟ هل الفارق في المستوي التعليمي يُحدث خللاً بينكما؟ هل
هو مستعد أن تطوري من نفسك بعد الزواج؟ هل يشجعك على ذلك؟ هل يقلل منك أو يسخر منك
ولو على سبيل المزاح الثقيل؟
ـ
هل هناك قيم وأخلاقيات متشابهة؟ هل يؤمن خطيبك بالحوار والاختلاف؟ أم أن فارق
العمر يعني فارق الخبرة يعني أن يقوم هو وحده باتخاذ القرار؟ مثلاً في موضوع تعجله
الزواج هل يمارس عليك ضغوطًا؟ هل يهددك بالانسحاب؟
ـ
هل هناك قبول منك تجاه شكله ومظهره وجاذبيته؟ هل هو رجل نشط رياضي؟ هل هو مهتم
بمظهره ونشاطه؟
أسئلة
مستقبلية تخص الزواج مع فارق العمر
ابنتي
الكريمة، إذا كنت تشعرين بالتكافؤ والتوافق مع خطيبك وأنكما منسجمان فكريًّا وقيميًّا
وهناك انجذاب بينكما فهذا أساس جيد للغاية لأجل استمرار الخطبة، ولكن أريدك أن
تجيبي بصدق عن الأسئلة التالية التي تقيس قدرتك الحقيقية على تقبل فارق العمر:
ـ
تقولين إنك تعيشين جفاف عاطفي، فهل اقتناعك بخطيبك ناتج من الخوف من الندرة وألا
تجدي شخصًا آخر يمنحك هذه المشاعر؟ أم بسبب التوافق بينكما؟ أقصد هل يحركك الخوف
من أن تفقدي هذه المشاعر؟ أم يحركك الشعور بالراحة والانسجام؟
ـ
عندما تقوم عائلتك بتخويفك من مستقبل هذا الزواج هل ذلك يلامس خوفًا عميقًا في
قلبك تحاولين إنكاره ويأتي كلامهم كمن يلقي بالملح على الجرح المفتوح؟
ـ
هل أنت واعية تمامًا بفارق العمر ومستعدة له ولا يرهبك فعندما تكونين أنت في
الأربعين سيكون زوجك في الستين وعندما تكونين في الخمسين سيكون هو في السبعين..
بالطبع لا أحد يعلم بالمستقبل، لكن هل أنت على يقين من أنك ستتحملين الفارق العمري
وقتها؟ لو لا قدر الله أصابه مرض أو عجز هل ستتقبلينه وقتها؟ بمعنى آخر هل أنت
ترفضين التفكير في الفارق العمري؟ أم أنك فكرت ولديك الاستعداد لكافة الاحتمالات؟
بقيت
نقطة أخيرة لمستها من خلال سطورك أنك تتحدثين عنه كأب وأخ وابن وصديق وطبعًا كزوج
وحبيب وهذا رائع في سياق التعبير الأدبي عن العواطف، فهل الأمر كذلك؟ أم أنك
بالفعل تنوين إلغاء جميع روابط الاجتماعية والاكتفاء به وحده؛ لأن الأمر على هذا
النحو يكون غير صحي تمامًا لأن المشاعر الناضجة لا تلغي الدوائر الاجتماعية
والعاطفية الأخرى.
نصيحتي
الأخيرة لك ألا تغضبي من عائلتك واكتفي برسم الحدود اللطيفة معهم، ولكن أيضًا لا
تتعجلي الزواج حتى تكون مستعدة نفسيًّا وماديًّا.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك وبارك
حياتك، وتابعيني بأخبارك.
روابط
ذات صلة:
فارق سني وتعليمي.. هل أقبل بالزواج به؟
فارق العمر بيننا كبير.. هل أقبل به؟