هل أطلب الطلاق من زوجي مريض الوسواس؟

<p>السلام عليكم ورحمة الله.. اعاني من زوجي عندي ٣٩ ومتزوجة من ١٢ سنة زوجي اكبر مني بخمس سنوات هو للاسف عصبي جدا وسيء الظن اغلب الوقت بعد زواجنا كنا بنختلف ودائما كان فيه افكار معينة عنده لازم يفسر اختلافنا انها هي الأفكار دي زي العند والندية أو الكذب والخبث أو أن تصرف معين يدل على الدجل والشعوذة رغم ان مكنتش بقصد العند كان كل هدفي اعبر عن رأيي أو اطلب المناسب ليا ولا بكون بكدب عليه بس مكنش بيصدقني ولا اعرف يعني إيه دجل وشعوذة وبعد كل موقف نتخاصم وبعدين ييجي يعتذر ويراضيني وكنت ديما بقبل اعتذاره فضلنا كده لحد اخر سنة ونص.</p><p> اتغيرت المشاكل لغيرة زيادة وصلت للشك كل تركيزه أصبح على قصص وحكايات الزوجات الخاينة أو متعددة العلاقات أو المتلاعبة أصبح بيقعد مع ناس بيتكلموا عن حكايات لزوجات بيخونو ازواجهم ومع كل حكاية بيسمعها لازم يسألني عنها وإذا ممكن اعمل كده او حتي يفضل يتكلم بحجة انه بيدردش معايا لكن كنت بتضايق جدا من كده وبرفضه بس كان بيزعل من رفضي وبيعتبره بدافع عن الخيانة وكل مشكلة بينا فيها كلام عن الأخلاق أو الشرف بقه يشوفها اني رافضاه وعاوزة انفصل عنه لأن فيه حد تاني في حياتي.</p><p>من سنة تقريبا اعترفلي أنه كان بيعاني من الوسواس القهري واتعالج منه وقالي أنه بيعترفلي علشان اعذره ومزعلش من كلامه وحكالي اكتر من موقف بينه وبين بنات مش كويسة كان فيها تجاوزات في فترة المراهقة غير أنه كان مدمن للمخدرات وكمان اتعالج منها حاليا هو بيشرب سجاير فقط والمفروض أنه اتعالج من كل ده في فترة الكلية وركز في دراسته واتخرج وسافر وبدأ يبني مستقبله وحالته استقرت.</p><p> حصلت مشكلة بينا من اسبوعين لنفس الكلام عن اخلاقي وكمان ضربني ومش اول مرة تحصل المشكلة دي وبابا جالي البيت وغلط في بابا وسيبت البيت واتدخل طرف من عنده بيحاول يصلح بينا ويحاول يرجعني البيت لكني رفضت ولأنه عنيد محاولش يكلمني ولا ييجي يعتذر ويرجعني واعتمد أن اللي اتدخل يرجعني بس رفضت وطلبت الطلاق ولما عرف اني عاوزه اتطلق قال إنه عاوز ييجي البيت ويعتذر لبابا وأرجع معاه بس أنا متلخبطة وخايفة ومترددة مع العلم معايا ٣ اطفال مش عارفة اتصرف ازاي.</p>

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أختي الكريمة وأهلا وسهلا ومرحبا بك في موقعك بوابة الاستشارات الالكترونية.

لا أنصحك بالعودة الفورية للبيت حتى لو اعتذر زوجك لوالدك وبالتأكيد لا أنصحك بالطلاق.. هناك أمور ينبغي أن تستكشفيها أولا قبل قرار عودتك للبيت.

ما حكاه لك زوجك عن تشخيصة بالوسواس القهري في فترة دراسته الجامعية أمر لا يمكن تمريره.. هو بحاجة لمراجعة طبيب نفسي متخصص لتشخيص نوع الاضطراب الذي قد يكون يعاني منه هل هو وسواس قهري؟ هل لديه أوهام أو ضلالات؟ هل يستخدم الشك كأداة للسيطرة؟

ذهابه للطبيب والالتزام بتعليماته وأخذ الدواء إن تم إعطائه له أهم من الاعتذار  وليكن هذا شرطك بينك وبينه بعد أن يعتذر لوالدك.

 

السلامة أولا

 

المرض النفسي قد يفسر كثير من الأمور ولكن هذا لا يعني أن يكون اتهامك أو الشك فيك أو ضربك مسألة مقبولة لأن زوجك يعاني من بعض الاضطراب أو تقتحم رأسه بعض الأفكار.. فسلامتك وسلامة أطفالك تأتي في المقام الأول.

لم أفهم من رسالتك هل كانت هذه المرة الأولى التي يضربك فيها أم أنه سلوك متكرر منه؟

أيضا لم تشرحي طريقته في الضرب هل كان ذلك شيئا عابرا كدفعة مثلا؟ أم أنه ضرب مبرح؟ هل حاول خنقك؟ هل هددك بما هو أكثر من ذلك؟

هل يضرب الأطفال؟ وهل تم ضربك أمام الأطفال؟ فوصول الخلاف لمسألة الضرب مؤشر خطر ويأخذ الخلافات التقليدية المعتادة بينكم لمنحى آخر.

لذلك أريدك قبل أن تعودي للبيت أن تكوني مطمئنة قلبيا تماما أن مسألة الضرب لن تتكرر فلابد أن يعتذر لك اعتذارا دون تبرير دون أن يقول إنني آسف لكنك أنت من اضطرني لذلك.

يمكنك اختبار مدى صدقه في الاعتذار عن طريق أن تطلبي مهلة حتى تعودي للبيت وترقبي رد فعله.. هل يسارع باتهامك؟ هل يسحب اعتذاره؟ هل يعنفك؟  

 

طرق التواصل

 

أختي الكريمة الخطوة التالية التي تلي اعتذار زوجك وذهابه للطبيب أن تبحثا سويا عن طرق جديدة للتواصل والحوار وأن تضعوا سويا مجموعة من القواعد التي تحكم ذلك ومنها:

 

-        التدريب على الإنصات حتى يكمل المتحدث كلامه للنهاية ثم سؤاله هل تقصد بكلامك كذا وكذا خاصة إذا كان هناك التباس في الكلام.

 

ـ بذل الجهد في إحسان الظن بالطرف الآخر وعدم اتهام النوايا (هذه النقطة بالغة الأهمية)

 

ـ لو أن هناك مشكلة يكون الحديث في حدود هذه المشكلة فلا حديث عن مشكلات أخرى أو وضع تكهنات وتوقعات واعتبارها جزء من الحقيقة.

 

ـ يشرح كل منكما مشاعره وما يؤلمه دون القاء الاتهام على الطرف الآخر حتى لا يضطره للدفاعية وتجاهل المشكلة أو الشكوى.

 

-        اختلاف الرأي طالما يتم بأدب وبطريقة راقية فليس فيه مشكلة.. من المهم أن يقر زوجك بهذه النقطة ويخبرك بشكل واضح أن اختلاف الرأي لن يعتبره عنادا وندية.

 

-        الاعتذار ليس وسيلة للتهدئة فقط وإنما يعني مراجعة حقيقية يقوم بها الطرف الذي يقدم الاعتذار ويتبعه سلوك تطبيقي يؤيده.

 

-        أختي الكريمة عليك بالرفق واللين وأنت تعبرين عن خلافك أو تعترضين على شيء حتى تسهلي الأمر على زوجك.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك وأصلح زواجك.