<p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:17.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">أنا شاب عمري 24 عامًا، تخرجت منذ عامين، وعملت في أكثر من مكان، لكنني في كل مرة أشعر أن هذا ليس مجالي. أصدقائي بدأوا يستقرون، وبعضهم سافر أو تزوج أو بدأ مشروعا، وأنا ما زلت محتارًا.<o:p></o:p></span></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:17.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">أهلي يسألونني دائما: "متى ستستقر؟"، وأصبحت أشعر أنني متأخر عن الجميع.<o:p></o:p></span></p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"> </p><p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:justify;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-SA" style="font-size:17.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif">لا أريد كلامًا تحفيزيًّا عامًّا، أريد أن أفهم هل ما أمر به طبيعي؟</span><span dir="LTR" style="font-size:17.0pt;font-family:"Simplified Arabic",serif"><o:p></o:p></span></p>
ابني
العزيز، نعم، الحيرة في هذه المرحلة ليست دليلاً تلقائيًّا على الفشل. مرحلة ما
بعد الجامعة قد تحمل ما يسمى Identity Exploration استكشاف
الهوية، حيث ينتقل الإنسان من حياة كانت فيها المسارات محددة إلى عالم تتعدد فيه
الخيارات، لكن هناك فرق بين الاستكشاف الصحي والدوران دون تجربة.
مشكلتك،
كما تصفها، قد تكون تضخمت بسبب Social Comparison المقارنة
الاجتماعية. أنت لا تقيس نفسك فقط بما تريد، وإنما بما فعله أصدقاؤك، لكن حياة
الآخرين ليست جدولاً زمنيًّا لحياتك.
بدلاً
من السؤال: "لماذا لم أستقر بعد؟"، جرّب سؤالاً أكثر فائدة: "ما
الذي تعلمته من كل تجربة عمل سابقة؟".
اكتب
ثلاث قوائم:
ما
الأشياء التي أجيدها؟
ما
الأشياء التي أستمتع بها؟
ما
الأشياء التي أستطيع أن أبني منها دخلاً أو مسارًا مهنيًّا؟
ثم
ابحث عن التقاطع بينها.
وهنا
نستخدم Career Exploration وهو الاستكشاف المهني، وليس انتظار
"الوظيفة المثالية" التي ستشعر معها فجأة أنك وجدت نفسك.
في
الواقع، كثير من الناس يكتشفون اتجاههم من خلال التجربة، وليس قبلها.
كذلك،
لا تجعل قرارك المهني قرارًا نهائيًّا إلى الأبد. يمكنك وضع تجربة لمدة ستة أشهر،
تتعلم خلالها مهارة محددة، وتبني خبرة، ثم تقيم النتيجة. هذه هي العقلية التجريبية
المطلوبة لمرحلتك.
أما الأسرة، فمن حقها أن تقلق، لكن كثرة السؤال: "متى ستستقر؟" قد تزيد قلقك ولا تقدم حلاً.
يمكنك
أن تقول لهم: "أنا أعمل على بناء مسار واضح، وأحتاج منكم دعمًا لا مقارنة."
والاستقرار
ليس فقط الزواج أو وظيفة ثابتة. هناك استقرار مالي، واستقرار نفسي، واتجاه مهني،
وكلها تنمو بالتدريج.
وقد
قال تعالى: {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى}. التركيز هنا
على السعي، لا على مقارنة توقيت وصولك بتوقيت الآخرين.
ولا
يعني ذلك أن نبقى في الحيرة بلا نهاية. ضع لنفسك مواعيد مراجعة: بعد ثلاثة أشهر
ماذا تعلمت؟ ما الذي تغير؟ ما الذي لم يعد مناسبًا؟ ما الخطوة التالية؟ بهذا يتحول
القلق إلى خطة.
وإذا
كان الشعور بالحيرة مصحوبًا بفقدان مستمر للدافعية، أو اضطراب شديد في النوم، أو
إحساس مستمر بالعجز أو انعدام القيمة، فهنا قد تكون هناك حاجة لدعم نفسي؛ لأن
المشكلة ربما تجاوزت مجرد الحيرة المهنية.
همسة
أخيرة:
ليس
المطلوب أن تعرف كل طريق حياتك وأنت في الرابعة والعشرين؛ المطلوب ألا تتوقف عن
السير، وأن تجعل كل تجربة تضيف إلى معرفتك بنفسك بدلاً من أن تتحول إلى دليل جديد
ضدك.
روابط
ذات صلة:
ابني بدون عمل.. كيف أوجهه لاستثمار وقته بعد تخرجه؟!
شاب حائر وخائف من اتخاذ أي قرار!!