الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الخطبة والعقد
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
2 - رقم الاستشارة : 5394
23/07/2026
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لدي فتاة أحبها وأريد الزواج منها منذ زمن ووعدتها بالزواج،،، وكانت تتودد إلى أهلي بشكل طيب، حدث سوء فهم من طرف عائلتي وتم الإساءة لها، ولم يحدث قبول، مع العلم هي تحبهم وهي جدًّا خجولة.
مع العلم الفتاة لم يصدر منها إهانة لهم وهم أهانوها، وأنا أريد الزواج منها، هي تناسبني من ناحية الدين والنسب، ما الحل؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا ومرحبا بك ابني الكريم
في موقعك بوابة الاستشارات الالكترونية.
أقدر مشاعرك تماما فأنت تحمل في قلبك حبا للفتاة منذ سنوات وتراها
فتاة أحلامك.. الفتاة متدينة وذات نسب طيب ومهذبة وخجولة وذات قلب طيب وتحب
عائلتك.
لقد وعدت الفتاة بالزواج وأنت رجل تريد أن تفي بوعدك خاصة وهي تنتظرك
في صمت.. كل هذه المشاعر العميقة داخلك اصطدمت على صخرة سوء الفهم الذي تبلور سريعا
على صورة إهانة وإساءة من عائلتك لها حتى أنهم لم يشعروا بالقبول تجاهها ويرفضون
هذا الزواج ووسط هذا كله أنت حائر وغير قادر على التحرك.. أنا مقدرة عظم حيرتك
فبينما أنت ترى فتاتك بعين يراها أهلك بعين أخرى.. تريد أن تتقدم لها وغير قادر
على اتخاذ هذه الخطوة بسبب رد فعل عائلتك وهذا يضع حمل نفسي ثقيل على مشاعرك.
سوء فهم
ابني الكريم أنت لم تشرح شيئا بخصوص سوء الفهم الذي حدث بين هذه
الفتاة وبين عائلتك.. ولم تشرح شيئا عن شكل علاقتك بعائلتك قبل هذا الموقف وبعده
ولو أنك كنت قدمت بعض التفاصيل لكانت الرؤية أكثر وضوحا على أي حال لابد من إصلاح
سوء الفهم هذا قبل اتخاذ أي خطوة.
ابني الكريم.. أنت لا يمكنك التحرك لخطبة هذه الفتاة وحدك دون عائلتك
لأن ذلك سيكون له عواقب وخيمة على علاقتك بهم وسيؤدي لمزيد من الرفض لهذه الفتاة
وعائلتها كما أنه يضعها في موضع غير لائق من الناحية الاجتماعية.. نحن نريد أن يتم
هذا الزواج بمشيئة الرحمن في بيئة داعمة وليس في بيئة تشع بالكراهية وسوء الظن
والتوجس.
ما هو الحل؟
الحل يا بني أن تغير من
الطريقة التي تتحدث بها إلى أهلك فلا تهاجمهم أو تنتقدهم أو تقول لهم أنهم أخطأوا
وظلموا فتاة بريئة خجولة تحبهم لأن هذا سيجعلهم أكثر عنادا وأكثر تشبثا برأيهم.
أريد أن أخبرك شيئا عندما يصل الأهل لقول "لا" فإنه من
الصعب عليهم التراجع لأن هذا يهز صورتهم عن أنفسهم وعن كلمتهم لذلك فسعيك أن تثبت
لهم أنهم كانوا على خطأ سوف يجابه برفض وعناد لا واعي وقد يسعى العقل الباطن لرسم
صورة أسوء لما حدث من سوء فهم حتى يظلوا ثابتين على موقفهم؛ لذلك فالحل الأمثل أن
تترك لهم بابا خلفيا للانسحاب والتراجع عن رفضهم دون أن يقلل ذلك من كرامتهم لذلك
أريد أن تركز على فكرة سوء الفهم والالتباس الذي حدث وليس على خطأهم في الفهم
وتسرعهم في الرفض وإهانتهم للفتاة.
تحدث إلى كل منهم على حدة.. مرة تحدث لوالدك .. مرة أخرى تحدث لوالدتك
وحاول استمالتها.. حاول إقناع الشخص الذي إذا اقتنع اقتنع الآخرون.. لا تتحدث عن
حبك ومشاعرك فهذه الأمور معظم الأهل يرونها لون من الطيش .. تحدث عن خلقها .. تحدث
عن نسبها.. تحدث عن حبها لعائلتك وتحدث أكثر عن سوء الفهم وقدم لهم رؤية مختلفة عن
الرؤية التي رأوا بها الفتاة.
يمكنك في مرحلة لاحقة اختيار شخص أخر كوسيط يمكنك اختيارعم أكبر لك له
تأثير على عائلتك أو شيخ له منزلته فأحيانا يلعب الوسطاء دورا كبيرا في الحل.
استعن بالله عز وجل وتصدق بنية قضاء الحاجة وأكثر من الدعاء أن يشرح
الله صدر والديك لهذه الفتاة وألح على الله عز وجل في الدعاء فهو سبحانه وتعالى
قادر أن يفتح قلوبهم لها.
اطلب منهم فرصة أخرى للتعرف على الفتاة قبل أن يرفضوا نهائيا والهدف من ذلك
هو خلخلة الرفض القاطع الحالي.. وإعادة بناء أجواء صحية يتم فيها الزواج لأنه حتى لو
تم هذا الزواج في ظل هذه الأجواء المشحونة فسوف يكون الاحتكاك والنزاع هو سيد
الموقف ونحن نريد أن يولد الزواج في بيئة قابلة للحياة.
ابني الكريم إذا شعرت أن عائلتك بدأت تميل للقبول فحاول كسب ثقتهم
بالتدريج حتى تصل لمرحلة اقتناعهم الكامل بهذا الزواج فمن حق فتاتك أن تعيش في
بيئة تشعر فيها بالأمان وتحفظ لها كرامتها.