الإستشارة - المستشار : د. عادل عبد الله هندي
- القسم : الدعوة النسائية
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
16 - رقم الاستشارة : 6230
27/10/2026
أنا باحثة في الدراسات الإسلامية وناشطة في مجال التوجيه الأسري والدعوي النسائي. ألاحظ في محيطي الاجتماعي انتشار الكثير من المفاهيم المغلوطة حول حقوق المرأة، فضلاً عن تصاعد حالات التفكك الأسري وضعف الروابط العائلية، وسط خطاب دعوي نسائي أحيانًا يكون غارقًا في الشكليات أو مبتعدًا عن هموم الواقع ومشاكله الحقيقية. أرجو إرشادي كيف أطور خطابي الدعوي النسائي ليكون واقعيًّا ومؤثرًا وعلاجيًّا؟
أهلاً بك أيتها
الباحثة الجليلة، ونشكر لك هذا الهم الدعوي الراقي في خدمة قضايا المرأة والأسرة
المسلمة.
إن الخطاب الدعوي
النسائي يحمل رسالة كبرى في بناء اللبنة الأساسية للمجتمع وهي الأسرة، وحين يفقد
هذا الخطاب اتصاله بالواقع أو يغرق في الجزئيات الشكلية ويهمل الكليات والمقاصد
الكبرى، فإنه يفقد تأثيره الإيجابي.
لكي يكون خطابك
الدعوي متميزًا وفعالاً، يجب الانطلاق من فقه المراجعات البناء، وهو مراجعة
الأساليب والوسائل الدعوية لا ثوابت الشريعة وأحكامها، استنانًا بهدي ﷺ في مرونته
وحكمته.
كوني قريبة من
هموم النساء الحقيقية، واهتمي بمعالجة قضايا التربية الإيمانية الواعية، وبناء
الثقة بالنفس وفق الهوية الإسلامية الأصيلة، بعيدًا عن التغريب المدمر أو الجمود
المنفر.
واجعلي من السيرة
النبوية العطرة نماذج عملية في احترام المرأة وإكرامها وإشراكها في صناعة الحياة
الفاضلة، مع تفعيل لغة الحوار الدافئ القائم على الحكمة والموعظة الحسنة استنادًا لقوله
تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا
لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي
ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21].
ركزي على غرس
اليقين، وتحصين العقول ضد الأفكار الهادمة للأخلاق والأسرة، وكوني أذنًا صاغية لكل
مكلومة أو حائرة تقدمين لها الحلول الشرعية والنفسية المتكاملة.
ونسأل الله تعالى
أن يوفقك لكل خير، وأن يجعل عملك الدعوي بلسمًا للجراح ونورًا يستضاء به في بيوت
المسلمين، وأن يسدد خطاك.
روابط ذات صلة:
كيف نجدد الخطاب الدعوي النسائي ليكون جذابًا ومعاصرًا؟
كيف تبني المرأة خطابًا دعويًّا يجمع بين التأثير الشـرعي
والخصوصية الأنثوية؟