أفكر في الإجهاض .. ماذا أفعل؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : الطلاق وتبعاته
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 90
  • رقم الاستشارة : 4444
27/03/2026

السلام عليكم .. أنا سيدة حامل في الشهر الثالث واتفقت أنا وزوجي على الطلاق لأني اكتشفته أنه خاين وكذاب وفيه صفات كثيرة سيئة واستحالت بيننا العشرة تماما ولا أريد أي شيء يربطني به وأنا أفكر كثيرا في الإجهاض رغم علمي بحرمته ولكن كل ما اتخيل سيناريوهات المستقبل أكون ناقمة جدا على هذا الحمل ماذا أفعل؟

الإجابة 27/03/2026

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك ابنتي الكريمة في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية..

 

أعرف أنك في حالة نفسية متألمة فيبدو لي من رسالتك أنك ما زلت عروسًا جديدة وهذا هو الحمل الأول لك، وبدلاً من أن تكوني في قمة سعادتك واستقرارك النفسي والعاطفي وجدت نفسك في قمة المعاناة والتعاسة مع زوج خائن وكاذب ومليء بالعيوب، حتى أنك تؤكدين في رسالتك أن العشرة قد استحالت بينكم.. وأنا في هذه الإجابة لن أناقش معك مسألة زواجك أو طلاقك الذي يبدو لي أنك أخذت قرارًا نهائيًّا فيه، ولكن سنناقش تبعات هذا الطلاق.

 

تمزيق الروابط

 

ابنتي الكريمة، أنت تعانين في هذا الوقت من اضطراب حاد في المشاعر والأفكار بعد هذه التجربة الصادمة التي عشتها؛ لذلك تفكرين بطريقة متطرفة وترغبين في تمزيق كل الخيوط التي تربطك بهذا الرجل.. فأنت لست ناقمة على الطفل، أنت ناقمة على الخيط الذي قد يظل يربطك بهذا الرجل ويذكرك بهذه التجربة وقد يفتح بابًا للحديث والحوار المستقبلي معه، والفارق ضخم بين مشاعر كراهية لجنين بريء لا يزال يتشكل في أحشائك وبين كراهية خيط أو جسر يربطك برجل أصبحت تكنين له الكثير من الكراهية.

 

أنت تعلمين حرمة ما تودين اقترافه من جريمة وستجدين في هذه الاستشارة حكم إجهاض الجنين بسبب العزم على الطلاق ردًّا شرعيًّا تأصيليًّا لهذه المسألة من مستشار الموقع الشرعي، لكنني أريد مناقشتك في هذا القرار من الناحية الإنسانية والعقلية والحياتية فأن تتخذي قرارًا كبيرًا وخطيرا كقرار الإجهاض الذي يعني قتل روح بريئة هي جزء من نفسك تحت تأثير الغضب والانفعال فهذا أسوأ ما يمكن أن تقومي به.. القرارات الكبرى لا بد أن تأتي في وقت تتمتعين فيه بالهدوء الشديد والقدرة الجيدة على قراءة الأحداث وتقييم المواقف والنظر في التبعات، وهذا كله غير متوفر في هذه اللحظة.

 

الهدوء أولاً

 

ابنتي الغالية، أنا أريدك أن تشعري بالهدوء والسكينة الداخلية رغم ما تمرين به من ألم وإحباط وسوف أشرح لك بعض الأمور التي تساعدك على ذلك لأنك وبمجرد الهدوء ستدركين أي جريمة كنت سترتكبينها في حق نفسك وفي حق طفلك وكيف كان الندم سيظلل حياتك وقد أثقلت روحك بإثم إزهاق روح بريئة لم تقترف إثمًا.. هذه الجريمة لو أنك اقترفتها تحت تأثير الغضب كانت ستلاحقك في حياتك المستقبلية كلها وسيظل إثمها في عنقك حتى تلقي الله عز وجل؛ لذلك فحاولي معي بجدية أن تهدئي.

 

· من أهم الأمور التي تساعدك على الهدوء أن تفزعي إلى الصلاة وتطيلي من السجود وتبكي بين يدي الله عز وجل وتشكي له همك وحزنك وألمك فهو القادر أن يبدل حزنك وألمك فرحًا وراحة بال.. الصلاة ستنزع عنك شحنة التوتر والغضب التي تسيطر على عقلك في هذه اللحظة فأكثري من الصلاة والسنن خاصة أثناء الليل وكلما ثقل عليك التفكير.

 

ـ الإكثار من الذكر خاصة الاستغفار والصلاة على النبي والتسبيح والحوقلة يمنحك سكينة فورية.

 

ـ عندما تسيطر عليك هذه الأفكار استعيذي بالله من الشيطان الرجيم وقومي توضئي، والأفضل أن تغتسلي فهذا يبعد عنك همزات الشياطين.

 

· جربي تمارين التنفس العميق.. خذي شهيقًا لمدة 4 ثوان واحبسيه في صدرك 4 ثوان ثم ازفري في 6 ثوان، وكرري ذلك ما لا يقل عن 10 مرات، وركّزي تفكيرك في عملية التنفس.. ستجدين أن هذه الأفكار تتشتت وستجدين أنك أهدأ حالاً.

 

ـ قومي بالمشي لمدة نصف ساعة في الصباح الباكر أو قبل غروب الشمس فهذا يساعد في تحسن واستقرار مزاجك.

 

ابنتي الغالية، تذكري أن المستقبل هو بيد الله عز وجل وأن هذا الطفل هو هبة من الله لك وقد يمثل لك محور ارتكاز لحياة جديدة فالحياة لا تتوقف على رجل مهما كان.. إذا كنت خائفة من التواصل مع والده فمن الممكن ألا يحدث تواصل نهائي فيكون التواصل الدائم عبر وسيط وفي أضيق الحدود الممكنة، فاهدئي واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم. 

 

روابط ذات صلة:

حكم إجهاض الجنين قبل الأربعين بسبب المرض

الرابط المختصر :