الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : المراهقون
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
35 - رقم الاستشارة : 4594
16/04/2026
أنا فتاة، لدي أخ عمره 14 سنة، نعيش في منطقة يتكرر فيها انقطاع الكهرباء لأوقات طويلة. منذ فترة ومع تكرار انقطاع الكهرباء وغلق المحلات مبكرًا، أصبح يقضي وقتًا طويلًا في الظلام أو بدون إنترنت.
لاحظنا أنه أصبح سريع الغضب، يصرخ لأتفه الأسباب، ويكسر أشياء أحيانًا، ويقول: "زهقت من العيشة دي!"
كان هادئًا جدًّا قبل ذلك، فما الذي تغيّر؟ وكيف نعالج الأمر؟
ابنتي..
ما يمر به أخوك هو انعكاس مباشر لما نسميه (Environmental Stress Impact) أو تأثير التغيير البيئي..
فالتغيرات المفاجئة في نمط الحياة تولّد شعورًا بفقدان السيطرة، وهذا يظهر في صورة غضب.
ودعيني أولا أقوم بتحليل سلوكه:
غضب أخوكي هو للأسف إلا استجابة للإحباط.
وتكسيره للأشياء يعني أنه يستجيب للعدوانية ويصبح شخصًا عدوانيًّا، بسبب هذه التغيرات المحيطة، والتي كان يعتمد عليها في تفريغ طاقته الفكرية وتساعده في الترفيه من خلال الألعاب والتواصل الاجتماعي، وكذلك استذكار دروسه عبر الإنترنت، فكان يعتمد على الكهرباء والإنترنت اعتمادًا شبه كامل، ثم يجد أنه يحرم منها لساعات طويلة.
أما الجمل السلبية فتعني أنه وصل إلى مرحلة الإرهاق النفسي.
* نأتي لكيف تساعدونه؟
1- ساعدوه على تفريغ طاقته، فهذا يعتبر (Healthy Outlet) منفذ صحي له.. رياضة، أنشطة يدوية.
٢- حاولوا أن توفروا له بدائل للروتين.. كألعاب جماعية، جلسات عائلية.. وهكذا.
٣- وحاولوا أن تساعدوه على تسمية مشاعره (Emotional Labeling).. مثل: ساعدوه يقول: "أنا متضايق" بدل الصراخ.
٤- ولا بد من تقليل التوتر البيئي وخاصة في أسرتكم.. جو هادئ، إضاءة بديلة.
٥- وكذلك احرصوا على احتواء الغضب لا قمعه، علموه قول النبي ﷺ: "ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب".
همسة أخيرة:
ابنتي الغالية، أحيانًا المراهق لا يغضب، بل يصرخ لأن واقعه تغيّر فجأة لم يكن يعمل له حساب.
روابط ذات صلة:
ابني عدواني في المدرسة وهادئ في البيت.. لا أفهمه!
طفلي عدواني ويضرب إخوته باستمرار!