زكاة الأسهم والسندات: حكمها وكيفية إخراجها

Consultation Image

الإستشارة 17/11/2025

ما حكم زكاة الأسهم والشركات، وهل السندات عليها زكاة؟

الإجابة 17/11/2025

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

 

فزكاة الأسهم على أصحابها أصلا، فإذا أخرجتها الشركة نيابة عنهم فبها، وإن لم تخرجها الشركات كانت واجبة عليهم ما دام الأصل هو التجارة، فإن كان صاحبها اشتراها ليستفيد من عائدها فقط وليس بغرض التجارة دفع الزكاة عن عائدها كزكاة المستغلات ولا يدفع على أصلها.

 

أما السندات فهي محرمة بإجماع المجامع  الفقهية وعلى المسلم أن يتخلص من الفوائد الربوية ويزكي الأصل؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا.

 

قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي بشأن زكاة الأسهم

 

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 18-23 جمادى الآخرة 1408هـ الموافق 6-11 شباط (فبراير) 1988م،

 

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع زكاة أسهم الشركات،

 

قرر ما يلي:

 

وجوب زكاة الأسهم على أصحابها

 

أولًا: تجب زكاة الأسهم على أصحابها، وتخرجها إدارة الشركة نيابة عنهم إذا نص في نظامها الأساسي على ذلك، أو صدر به قرار من الجمعية العمومية، أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة، أو حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه.

 

ثانيًا: تخرج إدارة الشركة زكاة الأسهم كما يخرج الشخص الطبيعي زكاة أمواله، بمعنى أن تعتبر جميع أموال المساهمين بمثابة أموال شخص واحد وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار من حيث: نوع المال الذي تجب فيه الزكاة، ومن حيث النصاب، ومن حيث المقدار الذي يؤخذ، وغير ذلك مما يراعى في زكاة الشخص الطبيعي، وذلك أخذًا بمبدأ الخلطة عند من عممه من الفقهاء في جميع الأموال.

 

ويطرح نصيب الأسهم التي لا تجب فيها الزكاة، ومنها: أسهم الخزانة العامة، وأسهم الوقف الخيري، وأسهم الجهات الخيرية، وكذلك أسهم غير المسلمين.

 

ثالثًا: إذا لم تُزَكّ الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب، فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم، فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة، لو زكت الشركة أموالها على النحو المشار إليه، زكى أسهمه على هذا الاعتبار، لأنه الأصل في كيفية زكاة الأسهم.

 

زكاة المستغلات

 

وإن لم يستطع المساهم معرفة ذلك:

 

فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي، وليس بقصد التجارة فإنه يزكيها زكاة المستغلات، وتمشيًا مع ما قرره مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية بالنسبة لزكاة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية، فإن صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم، وإنما تجب الزكاة في الريع، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع.

 

زكاة عروض التجارة

 

وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة، زكاها زكاة عروض التجارة، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه، زكى قيمتها السوقية، وإذا لم يكن لها سوق زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة، فيخرج ربع العشر 2.5% من تلك القيمة ومن الربح، إذا كان للأسهم ربح.

 

رابعًا: إذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكاه معه عندما يجيء حول زكاته. أما المشتري فيزكي الأسهم التي اشتراها على النحو السابق.

 

والله تعالى أعلى وأعلم.

 

روابط ذات صلة:

السندات.. تعريفها وحكمها الفقهي

بيع وشراء الأسهم.. التعريف والحكم

الرابط المختصر :