الإستشارة - المستشار : د. رجب أبو مليح محمد
- القسم : العبادات
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
806 - رقم الاستشارة : 3311
16/11/2025
كيف تكون زكاة العقارات، هل تقاس على زكاة المال، أم على زكاة الزروع والثمار؟
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه وبعد:
فحكم زكاة العقارات يتوقف على النية من شرائها، فإن كان القصد التجارة وبيعها وشراء غيرها وهكذا، فهذه يقدر ثمنها كل عام إذا بلغت النصاب ويخرج عليها ربع العشر لأنها تشبه عروض التجارة، أما إن كان القصد هو حفظ المال فقط، أو البناء عليها حالا أو مستقبلا فلا زكاة عليها.
وهناك رأي للإمام مالك يرى أن زكاتها تكون عند بيعها ولا زكاة عليها حتى لو أمسكها سنوات.
أنواع الأرض
يقول الدكتور يوسف القرضاوي – رحمه الله – في فتوى مشابهة:
الأرض التي تُشترى نوعان:
أرض يشتريها الإنسان لبيعها، بعد حين، بقصد الربح؛ فهذا نوع من التجارة، والأرض في هذه الحالة بمثابة السلعة التجارية، وهذه تُقوَّم كل سنة لمعرفة المبلغ الذي تساويه، ثم يخرج الزكاة بنسبة 2.5% من ذلك المبلغ، أي ربع العشر، على كل ألف: خمس وعشرون، فهذه هي الأرض التي تُشترى لتباع، وهذا هو مذهب جمهور العلماء، ولم يخالف إلا المالكية حيث قالوا، لا تزكى إلا عندما يبيعها بالفعل، فيُخرِج من الثمن الذي يقبضه ربع العشر، ولكن مذهب الجمهور أن تلك الأرض مال، وفيه الزكاة، وهذا هو الأولى.
مذهب الإمام مالك
ويمكن الأخذ بمذهب الإمام مالك في بعض الأحوال، مثل حالة الكساد، وذلك حين يشتري قطعة من الأرض بثمن معين ثم ترخص الأرض، ولو أراد أن يبيعها لا يجد لها مشتريًا إلا برخص التراب؛ في مثل هذه الحالة، يمكن الإفتاء بمذهب مالك.. أما الأرض التي يشتريها مثلًا بعشرة آلاف، وبعد سنة يبيعها بخمسين ألفًا.. أو أكثر كما هو الحاصل الآن فمعنى هذا أنها تجارة رابحة كغيرها من التجارات وأعظم، فعلى صاحبها أن يُقوِّمها سنويًّا، بواسطة الخبراء أو بالتقريب ويُخرِج زكاتها.
شراء الأرض للبناء عليها
أما إذا كان يشتري هذه الأرض ليبني عليها لا لبيعها؛ ففي هذه الحالة ليس عليه شئ؛ إلا إذا بنى بالفعل، وأصبح لديه عقارات سكنية يؤجرها؛ فعليه أن يُخرِج الزكاة من إيراد تلك العقارات. أ هـ.
والله تعالى أعلى وأعلم.
روابط ذات صلة:
لماذا أعفى الإسلام بعض الأموال من الزكاة؟
زكاة المصانع.. بين القياس على زكاة الزروع أو عروض التجارة