الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : المراهقون
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
54 - رقم الاستشارة : 5104
17/06/2026
السلام عليكم..
أبلغ 22 عاماً، أختي عمرها 15 سنة، وألاحظ عليها شيئًا غريبًا جدًّا.
ففي بعض الأسابيع تتحدث بصوت طفولي للغاية، ثم بعد فترة تتحدث بطريقة رسمية جدًّا وكأنها مذيعة أخبار، ثم تقلد إحدى المشهورات على الإنترنت.
حتى طريقة المشي والضحك والكلمات تتغير باستمرار.
والدتي تقول إنها "مرحلة مراهقة"، لكنني أشعر أن الأمر مبالغ فيه.
هل هذا طبيعي؟
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته،
ابني
الفاضل..
لفت
انتباهي اهتمامك بأختك وملاحظتك الدقيقة لتفاصيل سلوكها، وهذا يدل على علاقة أسرية
إيجابية.
ما
تصفه يدخل غالبًا ضمن ما يسميه علماء النفس: Identity
Exploration (استكشاف الهوية)، وهي مرحلة طبيعية يمر بها كثير من المراهقين
أثناء محاولة الإجابة عن السؤال الداخلي:
"من أنا؟"
في
هذه المرحلة قد يجرب المراهق أنماطًا مختلفة من الكلام أو اللباس أو الاهتمامات؛
لأنه ما زال يبني شخصيته المستقلة.
المشكلة
ليست في التجريب ذاته، بل في أن يتحول إلى "تشتت الهوية"، وهو فقدان
القدرة على تكوين شخصية مستقرة مع مرور الوقت.
لذلك
أنصح الأسرة بما يلي:
-
عدم السخرية من تغيراتها.
-
فتح باب الحوار حول القدوات الحقيقية.
-
تشجيعها على اكتشاف مواهبها الخاصة.
-
تعزيز التفكير النقدي تجاه ما تراه في وسائل التواصل.
قال
تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ
أَحْسَنَهُ﴾.
فالمطلوب
ليس منعها من التأثر بالآخرين، وإنما مساعدتها على اختيار ما يناسب شخصيتها
وقيمها، واتباع نصائحكم وأفضل ما يعرض عليها مع الحفاظ على شخصيتها المستقلة.
همسة
أخيرة:
اطمئن،
فكثير من المراهقين يمرون بهذه المرحلة ثم يخرجون منها أكثر نضجًا واتزانًا إذا
وجدوا الاحتواء لا الانتقاد.
بارك
الله فيك وفيها.
روابط ذات صلة:
أخي يقلد المؤثرين بطريقة مخيفة!
تقلد شخصيات حزينة ومكسورة.. كيف نتعامل؟!