الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : الخطبة والعقد
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
827 - رقم الاستشارة : 3699
29/12/2025
أنا مخطوبه بقالى 6 شهور هو شخص كويس جدا جدا ومحترم اوى وشخص مسؤول وسمعته كويسه اوى ومحبوب بين الناس وناجح فى شغله وبيحبني وانا كمان بحبه ومتعلقه بيه ومرتاحه معاه جدا وعمره مزعلنى بالعكس دايما معايا.
المشكله بدأت كنا خارجين مع بعض وانا جبت سيرة الجواز وانى هعمل ليزر وكده فهو سكت كده وبعدها قالى أنا معنديش مانع بس المركز ده اللى موجود فيه اخصائى ولا اخصائية يعنى هو بيسأل اللى موجود هناك رجالة ولا ستات، وانا المركز اللى اختارته فيه شباب تمريض وأطباء بس الاغلبيه بنات فهو رفض وقالى لا مينفعش والكلام ده ولو عايزة تعملى ليزر هجيبلك بنت تعملك كل ده فالبيت واتحمل التكلفه عادى عشان بس اكون مطمن.
انا ساعتها اتعصبت وقولتله لا هروح المكان ده وكل اصحابى بيروحوا المركز ده ولو مش عاجبك ممكن تخطب بنت تانيه بعدها هو سكت وغير الموضوع وكملنا اليوم عادى بس من بعدها وهو مش خطيبى اللى أنا اعرفه ساكت ولا بيتكلم معايا فى حاجه بيدخل يطمن عليا وخلاص وطول اليوم معرفش عنه حاجه ويكلم بابا يسأل عليه وخلاص.
وبقاله اسبوع متغير معايا اوى مش بيتكلم معايا ولا بيدخل يهزر معايا زى الاول حتى أنا كلمت مامته قالت متعرفش ماله وقالت ده طول عمره الضحكه دى مش بتفارقه اول مره أشوف ابنى ساكت كده.
أنا عارفه انى غلطانه وبابا قالى كلام خطيبك صح وزعل منى وانا مش عارفه اعمل ايه أصالحه ازاى أنا خايفه يسبنى أنا بحبه اوى ومتعلقه بيه وكلنا فالبيت بنحبه بالله عليكم ازاى أصالحه وصحبتى بتقولى هو مكبر الموضوع وملوش حكم عليكى ولازم يثق فيكى وانا مش عارفه اخد قرار ومش عارفه اقوله ايه؟
ابنتي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
يا ابنتي، إذا أردت السعادة في الدنيا والآخرة فما عليك إلا أن تلتزمي بشرع الله وأحكامه حتى يبارك الله حياتك وحتى يكون لديك معيار واضح تعودين إليه وتحتكمين، وأنا سأحلل لك ما حدث في ضوء هذا المعيار المرجعي، وفي ضوء ذلك نفكر في الحلول المتاحة.
العلاقة أثناء الخطبة
يا ابنتي، شُرعت الخطبة للتعارف والتمهيد للزواج، والخاطب هو رجل أجنبي لكن مباح له أن يتحدث معك بالمعروف في أمور عامة أو أمور شخصية ليس لها أي صور حميمية.. مثلا تخططون لألوان الشقة.. تصميمات الأثاث.. تتحدثون عن الإدارة المالية.. العلاقات مع الأهل.. قبوله أو رفضه لعملك.. تناقشون موضوع رأي عام.. أما تفاصيلك الشخصية كذهابك لمركز من أجل عمل ليزر لإزالة شعر الجسم فموضوع لم يكن عليك الحديث فيه؛ لأنه خاص جدًّا ولأنه يفتح الطريق لأحاديث أخرى ليست مناسبة.
أيضًا خروجك معه وحدك وقضاء اليوم بصحبته مسألة فيها نظر.. أنا أعرف أن الأمر شائع وأن خطيبك محترم، لكن هذا كله لا يمنع أن الحق أحق أن يتبع، وأن الحفاظ على حدود وضوابط الخطبة التي هي مجرد وعد بالزواج يجعلها مباركة ميسرة.
حرمة الجسد
ابنتي الغالية، من حقك أن تذهبي لمركز التجميل وتزيلي شعر الجسد عبر أجهزة الليزر، لكن بشرط ألا تطّلع امرأة أخرى على جسدك من منطقة السرة إلى الركبة لأن هذه منطقة عورة المرأة بالنسبة للمرأة. أما الرجال فليس لهم الحق في النظر إلى جسدك، فجسدك كله عورة بالنسبة إليهم فهذه ليست حالة طبية طارئة قد تجيز للرجل الاطلاع على عورة المرأة، والأمر ليس له علاقك بخطيبك أو غيرته عليك.. هذا حكم الله وهذا شرع الله الذي عليك أنت تلتزمي به بشكل تلقائي، فأنت لا تفعلين هذا من أجل إرضاء خطيبك وإنما من أجل إرضاء الله عز وجل.
أنت وخطيبك
لقد أخطأت -يا ابنتي- بأسلوبك في الرد على خطيبك وأنت تعترفين بذلك، فلقد كان ردك شديد الحدة؛ ففي الوقت الذي يقدم لك حلاًّ يرضيك ويريحك ويحمله تكلفة الجلسات المنزلية حتى يكون مطمئنًا عليك أو لأنه يغار عليك في الوقت الذي انفعلت عليه حد أنك هددته بفسخ الخطبة إن لم يوافق على ما ترغبين، وقلت له بشكل ليس فيه أي مراعاة ابحث عن فتاة أخرى واخطبها.
وهذا كله حديث لا يليق بك أبدًا .. حديث خال من الاحترام.. فهو رآك بصورة فظة وليست الفتاة الرقيقة التي يعرفها.. رآك غير مهتمة به ولا برأيه ولا بغضبه بل غير مهتمة بوجوده في حياتك، وأنه من السهل عليك أن تنهي الزواج إذا عارضك في شيء أو قال لك رأيًّا لم يعجبك.. لذلك فهو تعرض لصدمة شديدة، ولكن لأنه يبدو أنه لا يتخذ قرارات في وقت الغضب غير الحديث ومرر اليوم ولم يفسخ الخطبة حتى هذه اللحظة، وقد يكون يفكر في ذلك بالفعل؛ لذلك عليك أن تبادري بالاعتذار قبل أن يتخذ قراره بالفعل.
كيف تعتذرين؟
ابنتي الكريمة، أريدك أن تتوضئي وتصلي ركعتين وتجلسي بعد الصلاة تستغفرين الله استغفارًا كثيرًا وتنتوين أنك لن تتخذي خطوة في حياتك إلا بما يرضي الله عز وجل، وادعي الله أن يصلح ما بينك وبين خطيبك وأن يؤلف بين قلوبكما.
اتصلي بعد ذلك بخطيبك وقولي له دون مقدمات ودون تبريرات أنا حقًّا آسفة، أرجو أن تسامحني فلم يكن حديثي معك لائقًا.. أنت إنسان لك مكانة كبيرة عندي وما قلته لك لا يعكس حقيقة ما أشعر به وإنما قلته وقت غضب.. وأنت معك حق فيما قلت، وأنا أعلم أنك قلت هذا بدافع الخوف عليّ وأنا أقدر ذلك، فأرجوك سامحني ولا يكن في قلبك شيء، وإن شاء الله تعالى لن يتكرر ذلك ثانية.
هكذا ببساطة تعتذرين.. تبادرين بالاعتذار.. اعترفي بالخطأ.. لا تبريرات.. اعترفي بمكانته.. عديه ألا يتكرر ذلك ثانية.
بقي أن أقول لك لا تستشيري صديقتك هذه مرة أخرى، فهي لا تصلح صديقة فهي لا تخاف عليك ولا تسعى لصالحك، وكلامها الذي قالته يدل على أحد أمرين:
- الأمر الأول: أنها تقدم لك نصائح كارثية تفسد خطبتك وتدمر زواجك فيما بعد، فهي لا تريدك أن تعترفي بالخطا وترى أنه يبالغ بل ترى في رأيه سلوكًا للسيطرة عليك.
- الأمر الثاني: أنها تغار منك ولا تريد لك الخير لذلك توغر صدرك على خطيبك على هذا النحو، ولا شك أنها تعرف مميزاته وتعرف مشاعرك نحوه، وهذا هو مصدر الحسد، وهذا ليس سوء ظن فيها، ولكن هذا هو التحليل النفسي لكلامها فاحذري منها.
أسعد الله قلبك -يا ابنتي- وأصلح ما بينك وبين خطيبك وأنار بصيرتك، وتابعيني بأخبارك دائمًا.
روابط ذات صلة: