الإستشارة - المستشار : د. أميمة السيد
- القسم : الأطفال
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
13 - رقم الاستشارة : 4596
16/04/2026
أنا خالة لطفل عمره 12 سنة، لاحظت أنه يشاهد مقاطع عن الحروب ويضحك ويعلّق وكأنها لعبة!
وعندما عاتبته قال: "عادي، دي مش حقيقية زي الألعاب"، رغم أنها مشاهد حقيقية!
بالطبع أنا اندهشت، وأتساءل:
هل فقد التعاطف؟ أم أن هذا طبيعي؟
عزيزتي..
هذا ليس فقدان تعاطف، بل تشوّش في الإدراك الانفعالي.
ما يحدث يُعرف بـ (Emotional Desensitization) وهو انعدام الحساسية والتعاطف، نتيجة التعرض المتكرر لأخبار الحرب.
وأرى تحليل ذلك بأن الضحك ما هو إلا محاولة لإخفاء التعاطف المر، رغم إدراكه لكارثة الحرب.
وبالتالي يحاول الإنكار ظاهريًّا لتشويه ذلك الواقع المرير الذي لم يكن يتمناه بكل عواقبه الوخيمة.
ولهذا فلا بد أن يكون التدخل على النحو التالي (وإن كنت أرى أن وضعه الحالي أفضل له، لعدم إرهاقه نفسيًّا):
١- إعادة أنسنة المشهد.. بإثبات أن "هؤلاء ناس حقيقيون".
٢- تنمية التعاطف بداخله.. اسأليه: "كيف تشعر لو كنت مكانهم؟".
٣- كل ذلك مع تقليل التعرض لهذه الأحداث، فهو ما زال طفلاً.
٤- وليتكم تجعلونه يلتحق بأماكن بها أنشطة إنسانية لمساعدة الآخرين.
* همسة أخيرة:
حبيبتي، ثقي أن الطفل لا يفقد قلبه بل يحتاج إلى من يعلمه كيف يشعر.
روابط ذات صلة: