<p>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف يشارك الإنسان في العمل التطوعي ويوازن بين أعماله وحياته والتطوع؟</p>
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحبًا بك أخي الفاضل في موقع استشارات المجتمع، وبعد:
بداية نقوم بحل سؤال الاستشارة السابقة:
سؤال (4) في الإدارة
يمضي مستشار إحدى الشركات وقته في الشركة، أكثر مما هو متفق عليه؛ بحسب العقد الموقع بينهما، ومدير عام تلك الشركة معجب بعمل هذا المستشار.
طلب المستشار من المدير العام زيادة في الأجر، لكل ساعة إضافية ينجزها.
ماذا تفعل لو كنت في موقع المدير العام؟
أ) أستجيب للمستشار فورًا؛ لحاجة الشركة إليه.
ب) أفاوض المستشار على ترحيل عدد الساعات الإضافية، عند نهاية كل شهر، إلى الأشهر القادمة.
ج) أطلب من المستشار، أن يداوم على نحو ثابت في مقر الشركة.
د) أخيِّر المستشار بين البقاء في الشركة، وبين البحث عن فرصة وظيفية أخرى.
الجواب: (ب).
ثانيًا، الإنسان يستطيع أن يشارك في العمل التطوعي ويوازن بين حياته العملية والشخصية والتطوع بتقنين العمل التطوعي، ويعني ذلك أن يضع هو قوانين لنفسه وحدودًا وأوقاتًا تتناسب مع ظروف حياته ووقته.
العمل التطوعي المقنن
أخي الفاضل، العمل التطوعي المقنن هو تنظيم وتنسيق الجهود التطوعية ووضع آليات لتنظيمها؛ ما يعني وضع قواعد وضوابط للعمل التطوعي لضمان فعاليته، ويتضمن ذلك تحديد حقوق وواجبات المتطوعين، وتوفير التدريب اللازم لهم، وضمان بيئة عمل آمنة، وتوفير الإشراف والتوجيه، بالإضافة إلى وجود فرص تطوعية واضحة ومحددة تتماشى مع مهارات واهتمامات المتطوعين.
والإنسان المتطوع لا بد أن يقنن العمل التطوعي بوضع قوانين حسب ظروفه وأعماله، وأن يجدد جدول أعماله التطوعي كل شهر وعدد الأيام، وأن ينسق بين الجهات التي تحتاجه للتطوع.
يقول علماء النفس: إن أسرع وسيلة – من أجل أن يستعيد الإنسان ثقته بربه، وثقته بنفسه، وثقته بالآخرين - هي أن يؤدي عملاً تطوعيًّا على الفور.
حوار مع مشرفة التدريب في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية
في يوم (21/1/2008)، اتصلت بي الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، لإدارة يومين تدريبيين لأفرادها، دون مقابل مادي.
وافقت على طلب المسؤولين في الهيئة، وكانت موافقتي بشروط:
1. أن يكون اليومان غير متتاليين.
2. أن يكون حضور أفرادهم مجانًا، دون أخذ رسوم مالية.
3. أن تتحمل الهيئة مسؤولية حجز قاعة التدريب.
وافقت الهيئة على شروطي دون تردد، وعقد التدريب في يومين بحسب شروطي.
جاءتني بعد ذلك مشرفة التدريب في الهيئة - الأستاذة الفاضلة شذى - تطلب مني - على استحياء - يومًا ثالثًا دون مقابل. ودار معها هذا الحوار:
قلت: نعم أ. شذى، يبدو أن لديك ما تقولينه!!
أ. شذى: دكتور، أنا عاجزة عن شكرك لأدائك المتميز في الدورتين السابقتين!!
قلت: الشكر لله، إنما أؤدي عملاً تطوعيًّا بلا مقابل.
أ. شذى: لي رجاء لديك، أريد منك يومًا ثالثًا، في الشهر القادم.
قلت: مدفوع الأجر، أم تطوعًا بلا مقابل؟
أ. شذى: بل تطوعاً، بلا مقابل.
قلت: جدول الأعمال التطوعية - في الشهر القادم – مستنفد، هل يمكنني تأجيل طلبك إلى الشهر الذي يليه؟
أ. شذى: الأمر يتطلب أن يكون اليوم الثالث في الشهر القادم!
جاء ردي – دون تردد - بالرفض؛ لأني أؤمن بتقنين العمل التطوعي، وسياستي تقتضي توجيه 4 أيام تدريبية في الشهر مجانًا، إلى الجهات التعليمية والخيرية.
ما أكثر الجهات الخيرية التي تتصل بي، لعقد دورات تدريبية تطوعية لها، منها لجان الصحبة الصالحة، ولجان الدعوة والإرشاد، والمدارس الحكومية، ولجان العمل الخيري، وجمعية بشائر الخير، ولجان النشء. وقد استنفدت تلك الأيام الأربعة في ذلك الشهر.
مقياس إداري
ليكن لديك هدف في تنمية المجتمع، من خلال عمل تطوعي تؤديه - بمعدل يوم واحد في الأسبوع – دون مقابل، أي ما يعادل نحو 15% من وقتك.
سؤال (5) في الإدارة
اتصل بك مسؤول لجنة خيرية - في يوم مزدحم بالأعمال – يطلب منك أن تقدم محاضرة - دون مقابل - لمجموعة من الأفراد في ذلك اليوم، والمحاضر الرئيس اعتذر؛ لعدم قدرته على الالتزام بوعده، وكان موضوع المحاضرة في مجال تخصصك، ماذا تفعل؟
أ) أستجيب لطلبه مباشرة؛ لكي لا يقع المسؤول في حرج مع أفراده.
ب) أرفض طلبه بأدب؛ لازدحام جدولي بالأعمال في ذلك اليوم.
ج) ألغي نشاطًا آخر - أقل أهمية – في ذلك اليوم، وأحل محله هذه المحاضرة.
د) أتصل بالمحاضر الرئيس، وأقنعه – بلطف - الوفاء بوعده.
(الحل في الاستشارة التالية).