يقارنني بطليقته.. ماذا أفعل؟

<p>زوجي يقوم بمقارنتي بطليقته ويقول لي رحم الله أيام فلانة كانت تفعل كذا وكذا وعندما أغضب واقول لماذا طلقتها إذن يقولي : أنا نادم فلقد كان ظفرها برقبة بقية النساء .. أنا دمي محروق وماذا أفعل خاصة إنني حامل؟</p>

أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

أشعر بدمك المحروق –عزيزتي- فهذا الكلام الذي يقوله زوجك مؤذ ومؤلم لأقصى الدرجات؛ لذلك لا يصح الصمت عن هذا السلوك المؤذي والمسيء حتى لو كان على مستوى الكلام ولا بد من وضع خطة تصعيدية لوقفه.

 

الحوار الهادئ

 

أي خطة لإصلاح هذا السلوك لا بد أن تبدأ في محطتها الأولى بالحوار والحوار –عزيزتي- له أدواته حتى يحقق الهدف منه، ومن ذلك:

 

* اختيار الوقت المناسب؛ فالحوار لا يتم أثناء الشجار ولا بعده مباشرة بل يتم في الأجواء الهادئة بعد أن تسكن العاصفة تمامًا وفي أجواء الصلح حتى لو كان الصلح شكلي.

 

* لا بد أن تكوني مستعدة للحوار عن طريق استخدام كل أدوات التهدئة، حمام دافئ.. مساج خفيف.. تنفس عميق.. مشروب أعشاب لأنك مقبلة على حوار وليس على شجار.

 

* ابدئي بمدحه بصدق على أي ميزة موجودة فيه، ولا شك أن له مميزات وإلا فكيف تزوجته، تذكري ثلاث ميزات ثم اختاري أهم ميزة بالنسبة لك، وليكن أنه رجل كريم، فقولي له يا فلان لديك كثير من المميزات ويكفيني كرمك، لكن هناك كلام في قلبي أريد أن أشاركك به.

 

* تحدثي عن نفسك دون نقده بشكل مباشر، فقولي له أنا أكره جدًّا منهج المقارنة.. أنا أشعر بالإيذاء عندما أوضع في موضع مقارنة.. الإيذاء يكون أشد عندما يكون مع امرأة كان لك علاقة سابقة معها.

 

* امنحيه طوقًا للنجاة كأن تعقبي بأنك متأكدة أنك غالية عنده وأنك واثقة أنه يريد لك الراحة والسعادة لذلك تطلعيه على ما في قلبك.

 

* امنحيه الوقت الكافي للشرح وأنصتي لما يقوله لك، وحاولي أن تصلي معه لنتيجة أنه لن يقارنك بأحد.. كثير من الأزواج يستجيبون للحوار، وإن عاد لمنهج المقارنة يكون على فترات متباعدة.

 

تصعيد تدريجي

 

إذا لم يُجدِ الحوار نفعًا ولم يحقق نتيجة واستمر على نهجه في المقارنة والإيذاء، فعليك أن تضعي حدودًا لذلك بنفسك كأن تغادري المكان عندما يبدأ في المقارنات وتقولي له بلهجة حازمة لا أريد أن أسمع هذا الكلام.. لا تسأليه لماذا تقول هكذا أو لماذا طلقتها ولا تفتحي أي باب لمزيد من الكلام كي لا يتمادى.. بعض الأزواج يستجيب لهذه الحدود وتنطفئ لديه الرغبة في المقارنة والإيذاء عندما لا يجد وقودًا منك، فكلامك يزيده اشتعالاً.

 

استمر على الرغم من ذلك في الكلام المسيء والمقارنات السخيفة قولي له سأتحمل هذه الأخطاء 3 مرات فقط وفي الرابعة سيكون لي رد حازم.. وبالفعل ومع كل مرة يؤذيك فيها انظري لعينيه وقولي هذه هي المرة الأولى.. الثانية.. الثالثة.. قولي له إذا تكرر هذا الكلام الذي يؤذيني سيخرج الأمر من بيننا لعله يرتدع.

 

المرة الرابعة التي يؤذيك اشكي لوالده أو شخص صاحب سلطة عليه (الأفضل أن تسجلي كل مرة أساء لك فيها اليوم.. الساعة.. ماذا قال) وبكل هدوء تشرحين ما يحدث معك، فبعض الأزواج لا يتمتعون بالنضج العاطفي ويقومون بهذه الإساءات على اعتبار أنه يثير غيرتك حتى تبذلي أقصى ما في جهدك، فإن وصل الأمر لعائلته يرتدع.

 

امنحيه فرصة أخرى وحد أقصى للخطأ 3 مرات إضافية وفي المرة الرابعة خيريه بين أن يصطحبك لمعالج نفسي أو زواجي أو تخبري أهلك، وتكون جلسة لحكمين حكم من أهلك وحكم من أهله.. فهذا وضع لا يمكن الصمت إزاءه.

 

 صحتك النفسية

 

أختي الغالية، الأولوية المطلقة هي لصحتك النفسية خاصة وأنت سيدة تحملين في أحشائك جنينًا وارتفاع هرمونات التوتر يضر هذا الجنين، لذلك أريدك أن تأخذي بكل الأسباب التي تساعدك على الراحة النفسية بدءًا من النوم ليلا 8 ساعات، مرورًا بتناول الغذاء الصحي والتعرض لضوء الشمس والمشي نصف ساعة، انتهاء بقراءة القرآن فهو شفاء لما في الصدور من ألم، والذكر الكثيف يمنح القلب القلق الطمأنينة.

 

في المرات التي تتعرضين لكلمات مسيئة اعزلي نفسك عنها فيمكنك أن تتحدثي لنفسك كيف أن زوجك رجل مسكين لديه جروح عميقة؛ لذلك يحاول أن يجرحك ووقتها ستنظرين له وهو يتكلم وينتظر منك انفعالاً.. أقول ستنظرين له وابتسامة خفيفة تعلو ثغرك.. ابتسامة محيرة لكنها رسالة واضحة له أن هذه الطريقة فشلت معك ورسالة لنفسك أنك قوية ولا تؤثر فيك هذه الترهات ولا يمنع ذلك من القيام وتجنبه، لكن بعد نظرة تشي أنك لن تكوني وقود لمثل هذه المعارك.

 

إن لم تستطيعي فعل ذلك فاصنعي لنفسك فقاعة تعزلك عن الكلمات المسيئة، انظري لخمسة أشياء حولك.. المسي 5 أشياء وقارني بين الملمس، أنصتي لـ3 أصوات في الخارج بعيدًا عما يقول.. استنشقي رائحة الجو وحاولي أن تفكري في هذه الرائحة، الهدف هو تشتيت عقلك عما يقول، فلا يؤثر بك لأنك لم تنتبهي لتفاصيل ما يقول، والغاية النهائية هي الحفاظ على صحتك النفسية الثمينة بحيث لا تسمحي له أن يمتهنها أو يعكر سلامك النفسي.. اهرعي بعد ذلك للوضوء أو للغسل بماء دافئ فهذا يزيل عنك الغضب والتوتر ويمنحك بعض الهدوء والسكينة، ولو صليت بعدها ركعتين لله عز وجل تبثين له حزنك وألمك لزال عنك تمامًا أثر كلماته الجارحة.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك ورزقك الطمأنينة وراحة البال، وتابعيني بأخبارك دائمًا.

 

روابط ذات صلة:

أغار على زوجي من طليقته

أغار من خطيبته السابقة ماذا أفعل؟