<p dir="RTL" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-family: "Simplified Arabic", serif; font-size: 18pt;">السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.<o:p></o:p></span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-family: "Simplified Arabic", serif; font-size: 18pt;">أنا واحدة أحاول والله قد ما أقدر إني ألتزم بواجبي تجاه ربي وتجاه أهلي وناسي، بس الحقيقة صايرة أحس بضغط نفسي مو طبيعي من طريقة التواصل اللي صايرة هالأيام.<o:p></o:p></span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-family: "Simplified Arabic", serif; font-size: 18pt;">أحس إني محشورة بقروبات واتساب للأهل والصديقات، والإشعارات ما تسكت أبد طول اليوم</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-family: "Simplified Arabic", serif; font-size: 18pt;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>!<o:p></o:p></span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-family: "Simplified Arabic", serif; font-size: 18pt;">والمشكلة مو بس في كثرة الرسايل، المشكلة إن السوالف تحولت تدريجيًّا لقيل وقال، وملاحقة لأخبار الناس، وتعليقات على خصوصياتهم. سوالف أحيانًا مالها داعي وأحيانًا فيها فايدة، بس كثرتها تشتتني وتشفط طاقتي، وصرت أحس بالذنب بمجرد إني موجودة بهالقروبات</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-family: "Simplified Arabic", serif; font-size: 18pt;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-family: "Simplified Arabic", serif; font-size: 18pt;">أمرّ بإحراج اجتماعي</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-family: "Simplified Arabic", serif; font-size: 18pt;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>'</span><span lang="AR-SA" style="font-family: "Simplified Arabic", serif; font-size: 18pt;">كبير؛ لو طلعت من القروب قالوا عني شايفة نفسي أو قاطعة رحم، ولو سكتت وما رديت قالوا عني غامضة ومريضة نفسية، ولو شاركت معهم أخاف أنجرف لكلام ما يرضي الله</span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span><span dir="LTR" style="font-family: "Simplified Arabic", serif; font-size: 18pt;"><span dir="LTR"></span><span dir="LTR"></span>.<o:p></o:p></span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-family: "Simplified Arabic", serif; font-size: 18pt;">شلون أحط حدود تحمي وقتي وتحمي لساني وقلبي من هالقرقرة الزايدة، بدون ما أصير منبوذة أو أدخل بصدامات مع أهلي وصديقاتي؟<o:p></o:p></span></p><p dir="RTL" style="text-align: justify; direction: rtl; unicode-bidi: embed;"><span lang="AR-SA" style="font-family: "Simplified Arabic", serif; font-size: 18pt;">وكيف أوازن بين اللياقة وبين مبادئي بوسط هالضغط المستمر؟</span></p>
وعليكم
السلام ورحمة الله وبركاته، مرحبًا بك أختي الكريمة، وأشكرك على تواصلك معنا،
وأسأل الله العظيم أن يشرح صدرك، وينير بصيرتك، ويحفظ عليك وقتك ودينك، وأن يرزقك
الحكمة في التعامل مع من حولك بما يرضيه عنك، وبعد...
فإن
المؤمن الحقيقي هو من يتحسس مواضع قلبه في زحام الفتن، ويبحث عن النجاة من
مستنقعات الغيبة والفضول.
الوقت
واللسان في ميزان الشرع
لقد
جعل الإسلام للوقت قيمة عظمى، وحذَّر من هدره فيما لا ينفع. ومجموعات الواتساب
التي تستهلك طاقتك هي في الحقيقة تستهلك عمرك.
أما عن
اللسان، فالمشاركة في أحاديث القيل والقال هي مغامرة بالدين قبل أن تكون ضياعًا
للوقت. تذكري قول الله تعالى: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ
عَتِيدٌ﴾ [ق: 18]. فكل حرف تلفظينه أو تكتبينه في الواتساب وغيره هو شهادة ستعرض
عليك غدًا. وإن شعورك بالذنب عند سماع الغيبة أو المشاركة فيها هو واعظ لك من نفسك
اللوامة، فلا تتجاهليه.
التواجد
الحكيم بوضع الحدود
ليس
الحل دائمًا هو الانسحاب الذي يولد الصدامات؛ بل الحل في إعادة صياغة العلاقة.
يمكنك حماية وقتك وقلبك من خلال الخطوات التالية:
- وقف
إشعارات الهاتف: هذا حقك الشخصي. اجعلي
تلك المجموعات الضاغطة صامتة، ولا تدخلي إليها إلا في وقت فراغك المخطط له، وليس
في كل لحظة تصلك فيها رسالة.
-
المشاركة النوعية: لا يشترط أن تردي
على كل كلمة؛ اظهري في المناسبات المهمة فقط (نجاح، زفاف، مرض، وفاة... إلخ)، وضعي
تعليقًا طيبًا أو دعاءً صادقًا، ثم انسحبي بهدوء.
- تغيير مسار الحديث: إذا شعرتِ بأن الكلام بدأ ينجرف
نحو خصوصيات الناس، فحاولي طرح سؤال عام ومفيد، أو مشاركة معلومة طريفة أو فيديو
هادف، لتكوني أنت من يضبط إيقاع المجلس نحو الخير. يقول الله تعالى: ﴿لَّا خَيْرَ
فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ
إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: 114].
مواجهة
الضغط الاجتماعي
لا
تخافي من أن يقال عنك إنك غامضة أو متكبرة، فإن إرضاء الناس غاية لا تدرك، وإن من
التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس.
أما
اتهامك بقطع الرحم، فالصلة تكون بالاتصال الخاص، بالسؤال عن الحال، بالزيارة في
المناسبات، وليس بكثرة التفاعل في «قروب العائلة». إذا عاتبوك، فقولي بابتسامة:
«أنا والله مقصرة في القروبات لأني مشغولة بأمور كثيرة؛ لكنكم في قلبي ودعائي».
هذه الجملة البسيطة ترفع العتب وتوضح منهجك.
كيف
تحمين قلبك
القلب
يتأثر بما يدخل إليه عبر السمع والبصر. وكثرة القيل والقال تقسّي القلب وتشتت
الخشوع، وفي هذا الصدد أنصحك بالتالي:
-
الصمت الواعي: اعتبري صمتك في
مجموعات التواصل، عبادة تنوين بها حفظ لسانك.
-
تذكري عقوبة الغيبة: يقول النبي ﷺ: «لما
عرج بي ربي -عز وجل- مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم، فقلت: من
هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم» [رواه
أبو داود].
خطوات
عملية للتوازن
1-
حددي وقتًا لمطالعة الواتساب: نصف ساعة بعد
المغرب مثلًا، والرد على الضروري.
2- لا
تبرري كثيرًا: لست مضطرة لتفسير
سبب غيابك الدائم عن «السوالف»، فالناس يتعودون على طبعك مع الوقت ويحترمون خصوصيتك.
3-
تميِّزي في الخاص: إذا شعرت بأن هناك
صديقة أو قريبة تريد التواصل معك لشيء مهم، أو لحاجة ضرورية، أو حتى للاطمئنان،
فتفاعلي معها، وبادري بالسؤال عنها من حين لآخر، بعيدًا عن زحام المجموعات.
وختاما
أختي الفاضلة، تذكري قول الإمام الشافعي رحمه الله: «إذا أراد أحدكم الكلام فعليه
أن يفكر في كلامه أولًا، فإن ظهرت المصلحة تكلم، وإن شك لم يتكلم حتى تظهر».
وفقك
الله ورعاك، وتقبل منا ومنك صالح الأعمال.
روابط ذات صلة:
كيف أوازن بين حفظ اللسان والمشاركة في أحاديث المجالس؟