أفقد أعصابي ليلة الامتحان رغم استعدادي الجيد!!!

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : د. أميمة السيد
  • القسم : الشباب
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 20
  • رقم الاستشارة : 5054
10/06/2026

أنا طالب جامعي في السنة الأخيرة، وأعاني من مشكلة تتكرر معي قبل كل امتحان.

أذاكر جيدًا طوال الفصل الدراسي، وأكون مستعدًا بدرجة معقولة، لكن ليلة الامتحان أشعر بتوتر شديد جدًّا.

أبدأ في مراجعة كل شيء دفعة واحدة، وأقنع نفسي أنني نسيت المنهج بالكامل، ثم أظل مستيقظًا حتى الفجر تقريبًا.

وفي صباح الامتحان أشعر بالإرهاق والارتباك، وأحيانًا أنسى معلومات كنت أعرفها جيدًا قبل ساعات.

بعد انتهاء الامتحان أتذكر معظم الإجابات وأتعجب كيف نسيتها داخله!

أشعر أن المشكلة ليست في الدراسة بل في أعصابي.

كيف أتعامل مع هذا التوتر؟

الإجابة 10/06/2026

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

 

يا بني، ما تعاني منه يسمى في علم النفس Performance Anxiety أو قلق الأداء، وهو يختلف عن ضعف التحصيل العلمي.

 

فأنت لا تفتقد المعرفة، وإنما يتداخل التوتر مع قدرتك على استدعائها في اللحظة المطلوبة.

عندما يرتفع التوتر بصورة كبيرة يفرز الجسم كميات أكبر من هرمونات الضغط النفسي، فينخفض أداء الـ Working Memory أو "الذاكرة العاملة" مؤقتًا، فيشعر الطالب وكأنه نسي كل شيء. ولهذا يتذكر كثير من الطلاب الإجابات بعد الخروج من اللجنة مباشرة.

 

ولكن اطمئن، فقد قال الله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾. وتكرار الآية رسالة طمأنينة عظيمة بأن الفرج ملازم للمشقة.

 

وهنا سوف أوافيك بروشتة للتحكم في الأعصاب ليلة الامتحان:

 

١- أوقف المذاكرة الثقيلة قبل النوم.. وخصص آخر ساعتين للمراجعة الخفيفة فقط.

 

٢- جهز كل مستلزمات الامتحان مسبقًا.

 

فهذا يقلل Anticipatory Anxiety أي القلق الاستباقي، فتهون على نفسك الارتباك والتركيز في تحضير الأدوات.

 

٣- اكتب مخاوفك على ورقة..

 

حيث أثبتت بعض الدراسات أن تفريغ المخاوف كتابيًّا يساعد على خفض القلق الذهني.

 

٤- نم عدد ساعات كافٍ..

 

فالنوم قبل الامتحان أهم من ساعة مذاكرة إضافية مرهقة.

 

٥- أما داخل اللجنة..

 

ابدأ بالأسئلة الأسهل.

 

ذلك يمنح الدماغ شعورًا بالنجاح المبكر ويزيد الثقة بالنفس.

 

٦- لا تفسر التوتر باعتباره فشلًا..

 

فبالعكس، بعض التوتر الطبيعي يحسن الأداء بدرجة كبيرة.

 

٧- حافظ على حديث داخلي إيجابي..

 

فبدلًا من: "سأفشل" قل: "استعددت قدر استطاعتي وإن شاء الله سأبذل أفضل ما عندي"؛ فالكلمات التي نكررها لأنفسنا تشكل جزءًا من حالتنا النفسية والانفعالية.

 

همسة أخيرة:

 

تذكر أن الامتحان يقيس جزءًا من معارفك، لكنه لا يقيس قيمتك، ولا أخلاقك، ولا مستقبلك كله.

 

فقط ثق بالله تعالى وتقرب له، خذ بالأسباب، واجعل قلبك متعلقًا بالسعي لا بالخوف.

 

روابط ذات صلة:

أذاكر ساعات طويلة وأنسى بسرعة.. ما الحل؟!!

يمرض وقت الامتحانات.. ما السر؟!!

تظل تبكي أثناء الامتحان.. ماذا نفعل مع ابنتي؟

الرابط المختصر :