زميلي يطالبني أن أنتظره ثلاث سنوات.. فهل أقبل؟

Consultation Image

الإستشارة
  • المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
  • القسم : الخطبة والعقد
  • التقييم :
  • عدد المشاهدات : eye 9
  • رقم الاستشارة : 5429
27/07/2026

السلام عليكم..

أنا طالبة في الفرقة الثانية في إحدى الكليات النظرية فوجئت برسالة من زميل لي في الدفعة مشهود له بالتفوق وحسن الخلق يقول لي فيها:

إنه يرغب في التقدم لي بعد انتهائه من الفرقة الرابعة (أي بعد ثلاثة أعوام) وأنه لن يحادثني أو يتواصل معي أبدا طيلة تلك السنوات وأن كل ما يريده أن أعطيه وعدا ألا أوافق على خاطب طيلة هذه السنوات الثلاثة حتى ينهي دراسته ويتقدم لي وأن والدته تعرف بنيته هذه.

وأنا حائرة هل أعده أم ارفض أم أتجاهل رسالته؟ أنا لدي قبول تجاهه لكنني لا اعرف ماذا يمكن أن يحدث في المستقبل؟ ما هي نصيحتكم؟

الإجابة 27/07/2026

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً ومرحبًا بك ابنتي الكريمة في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.

 

هذا الشاب يبدو لي أن لدية نية طيبة تجاهك وهو كما تصفين حسن الخلق متدين ذو سمعة طيبة.. هو يخبرك أن والدته تعرف بنيته هذه ليدلل لك على جديته أيضًا.. أيضا هو يطمئنك أنه لن يريد أي تجاوزات فهو لن يحادثك مطلقًا.. لكنه يريد وعدًا منك أن تبقي قيد الانتظار مدة ثلاث سنوات كاملة، وهذا ليس عدلاً يا ابنتي حتى لو كنت متقبله له في اللحظة الراهنة.

 

أنا لا أقول لك إن هذا الشاب أناني، ولكن هذا الطلب الذي يطلبه فيه قدر لا بأس من الأنانية، فأن ترهني مستقبلك لمدة ثلاثة أعوام يحدث فيها الكثير ويتغير فيها الكثير مخاطرة حقيقية سأسألك عدة أسئلة أجيبي عليها حتى تصلي بنفسك للإجابة.

 

أسئلة كاشفة

 

· هل أنت واثقة أن هذا الشاب لن يتغير شعوره على مدار ثلاث سنوات؟

 

· هل أنت واثقة أن هذا الشاب لن تتغير ظروفه خلال هذه السنوات الثلاث؟

 

· هل أنت واثقة أن والده سيوافق على خطبة ابنه بعد التخرج مباشرة؟

 

· هل تعلمين شيئًا عن ظروفه المادية وموقفه من الخدمة العسكرية؟ هل لديك استعداد للانتظار سنوات مجهولة العدد بعد التخرج حتى تكون ظروف هذا الشاب مواتية لأن هذا احتمال قائم؟

 

· هل أنت واثقة أن والدك سيقبل بهذا الشاب وبظروفه بعد ثلاث سنوات؟

 

· لو تقدم لك خلال هذه السنوات الثلاث شاب ممتاز من جميع الجهات هل سترفضينه من أجل هذا الوعد الذي قطعته على نفسك؟ وإذا لم يتم زواجك على زميلك ألن تندمي على تلك الفرص التي ضيعتها بسبب هذا الوعد؟

 

· أنت ستتحملين مسؤولية الوعد وسوف تهدرين فرص الزواج المناسبة.. في المقابل ما هو العبء الذي سيتحمله زميلك؟ إنه سيمضي في حياته بشكل طبيعي للغاية وفي انتظاره فتاة ملتزمة بوعد أما هو فليس ملتزم بأي شيء، بعد ثلاث سنوات نبدأ نعرف ظروفه وقدراته وهل يصلح أم لا.. أليس كذلك؟

 

ما هو الحل؟

 

في ضوء إجابتك -يا غاليتي- ستكتشفين أن ثمن هذا الوعد غال جدًّا ولا أحد يعلم الغيب والمستقبل {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا}؛ لذلك أرى أن تردي عليه برسالة قصيرة مهذبة تقولين له فيها: إنك تحترمينه وتحترمين طلبه، ولكنك لا تستطيعين قطع وعد لأن المستقبل بيد الله عز وجل.. إذا أكرمك الله واستطعت التقدم الرسمي بعد التخرج وكانت الظروف تسمح سأتعامل مع الأمر بجدية، أما الآن فلا أستطيع أن أعد بما لا أملك.

 

هنا أنت لم تتجاهلي رسالته بما يعني من رفض مطلق وربما رسالة احتقار، خاصة أن رسالته كانت محترمة وجادة، وفي الوقت ذاته لم تكبلي نفسك بوعد قد يتعارض مع مصلحتك ويحملك عبئًا كبيرًا وربما يجبرك على الموافقة رغم ظهور مشكلات فقط بسبب دخولك في علاقة انتظار، وفي الوقت ذاته أنت لم تغلقي الباب ولم تكسري خاطره.

 

ابنتي الغالية، لو كان هذا الشاب مقدرًا لك فسوف تجدين أن الأمور تسير في صالح هذا الزواج.. ولأننا لا نعلم الغيب فنحن نتعامل مع الأسباب ونراعي الواقع، والواقع يقول لك بكل الصور لا تكبلي نفسك بوعد ليس فيه خطوة واحدة رسمية حتى أنه لم يكلم والده ولم يتقدم لوالدك، وكان من الممكن أن يخطبك لمدة ثلاث سنوات لو أنه يخشى أن تضيعي من يده.. لكنه لم يفعل ربما لأن ظروفه لا تسمح.. أنت أيضًا لا تقدمي تضحية قد تندمين عليها لاحقًا.. يسر الله أمرك وأسعد قلبك، ولا تترددي في الكتابة لنا مرة أخرى.

 

روابط ذات صلة:

وعدها بالزواج ثم تحجج بالظروف.. كيف تتخلص من إدمانه؟

وعدني بالزواج وخدعني.. كيف أستعيد نفسي؟

الرابط المختصر :