الإستشارة - المستشار : أ. فاطمة عبد الرءوف
- القسم : العائلة الكبيرة
- التقييم :
- عدد المشاهدات :
20 - رقم الاستشارة : 4686
28/04/2026
دلوقت مرات اخويا كل فترة تروح تقول لامي كلام اخويا قاله يخلي امي تزعل من اخويا زي مثلا كانت تعبانة راحت نزلت مراته تشوفها تقولها ده انا قاعدة اتحايل عليه يشوفك مش راضي أو ده بيحب خبيز امي مواقف زي كدا وامي بتتعب وتزعل من اخويا.
فانا كنت هناك عند اهلي واخويا قاعد معانا فبقوله ابقي قول لمراتك اي كلام بينكم حلو او وحش مطلعهوش برا لاي حد فقالي ليه قولتله فستغرب قولتله حتي لو قولت قولها متقولش لحد لقيته بيقولي خلاص مش عايز وش أقوم أضربها يعني قولتله طيب انا غلطانة فمراته ندهت عليه وطلعت واقفة تصنت علينا لقيته بيقولي ليه كدا.
المهم مشيت لقتها بعتالي بتقولي ملكيش دعوة بيا أنا وجوزي علشان متخربيش بيت اخوكي واطلعي منها وهي تعمر وكلام من ده.
المهم شدينا قولتلها سلام ربنا مش هرمي عليكي قالت هوانتي بتزوديني ولا حاجة وبعدين امي طلعتلها كلمتها بقلة ادب وتقول لاخويا طلعها برا واقفل الباب جماعة انا غلط في بجد رغم طولة لسانها انا اكبر اصلا منها؟
أختي الكريمة، أهلاً وسهلاً ومرحبًا بك في موقعك بوابة الاستشارات الإلكترونية.
لقد كانت نيتك طيبة يا عزيزتي، فأنت كنت تدافعين عن أخيك وصورته لذلك نصحته بهذه النية الطيبة، وهنا لا يمكن أن نطلق عليك "غلط" من حيث الدافع والمنطلق والنية، ولكنك أخطأت في الوسيلة لأنك تدخلت بين أخيك وزوجته، وأي تدخل بين الرجل وزوجته ولو على سبيل النصح يعتبر تدخلاً غير محمود طالما لم يطلب منك ذلك نظرًا لحساسية الموقف.
والدليل على ذلك أن أخاك نفسه لم يتقبل كلامك واعتبره "وش" أي مجرد ثرثرة، والأسوأ أنه اعتبر أن كلامك بمثابة تحريض له ضد زوجته بدليل سؤاله الاستنكاري "أقوم أضربها يعني؟".
فإذا كان مبنى الكلام خيرًا وإن كانت النية خيرًا فإنه أدى في النهاية لتحريض أو فهم كلامك على أنه تحريض، إذن هو ليس خيرًا، والنبي ﷺ يقول: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت).
الطريق إلى الإصلاح
أختي الكريمة، بدلاً من انتقاد زوجة أخيك وتوجيه اللوم لها ونصح أخيك بطريقة وصلت إليه كتحريض كان بإمكانك تهدئة والدتك وبطريقة لا تثيرها على زوجة ابنها، فكان من الممكن أن تقولي لها: إن زوجة ابنك لا تقصد ما فهمته من كون أخي مقصرًا معك، ولكنها فقط تريد أن تعبر لك عن مدى اهتمامها بك.. والدتك تتأثر بكلامك وسوف تستجيب لك وستلتمس العذر لابنها بناء على كلامك، وسوف ترى في كلام زوجة الابن مبالغة لإرضائها، وهكذا يتحقق الهدف دون إثارة الضغائن.
بين أخيك وزوجته
عزيزتي، أنت غاضبة جدًّا من زوجة أخيك لأنها قالت لك: اصمتي ولا تتدخلي بيني وبين زوجي وقالت لك السبب: إن تدخلك سوف يخرب البيت ولعل أخاك تشاجر معها بعد كلامك.. ربما هي أسلوبها حاد ولكنها تدافع عن نفسها وعن بيتها، فهل تلومينها على ذلك؟
الحقيقة أن جميع الأطراف مخطئة في هذه القصة التي حكيتها.
أخوك يتحمل النصيب الأكبر فهو القادر على وضع الحدود بين الجميع، وكان عليه أن يكون أكثر حزمًا لئلا يتفاقم الخلاف على هذا النحو.
والدتك التي تتأثر بالكلام ولا تمحصه وتصدق ما يقال عن ابنها، وهي أيضا تأثرت بكلامك عندما تشاجرت مع زوجة أخيك.
زوجة أخيك مخطئة في كثير من الأمور، بدءًا من تشويه سمعة زوجها حتى تبين لحماتها كم هي مراعية، مرورًا لتصنتها على محادثتك مع زوجها وأسلوبها الحاد الذي تحدثت به معك ومع والدتك.
أنت أيضًا يا عزيزتي لديك الكثير من الأخطاء، بدءًا من تدخلك على هذا النحو التحريضي بين أخيك وزوجته، انتهاء لردك العنيف عليها وتهديدك لها بالمقاطعة وعدم إلقاء السلام ووصفك لها بقلة الأدب وطول اللسان (ذكرت ذلك في الرسالة وغالبًا وصلها المعنى)، وليس معنى أنك أكبر منها أن تحرضي عليها، فإذا اعترضت تتشاجري معها على هذا النحو.
ما الحل؟
أختي الكريمة، أنت الآن في حالة غضب، استعيذي بالله من الشيطان الرجيم.. توضئي وصلي ركعتين، ثم اجلسي استغفري الله كثيرًا حتى تهدئي.. وبعد ذلك قرري أن تغلقي هذا الملف.. لديك كلمة خير طيبة تهدئ والدتك وتجبر خاطرها قوليها.. غير قادرة أو غير راغبة اصمتي ولا تتدخلي ودعي أخاك يعالج أموره مع زوجته...
تجاهلي الموقف الذي حدث ولا تبحثي عن أي مواجهات جديدة، واعتنقي فلسفة الحياد العاطفي الصحي، ودعي الوقت يقوم بعمله في التهدئة، فقط لا تتشبثي بالعناد، فأنت كان لديك نية خيرة في لمّ شمل الجميع فلا تكوني أنت السبب في الاستقطاب والشقاق داخل العائلة.. يسر الله أمرك وأراح بالك، وأراك الحق حقًّا ورزقك اتباعه، وتابعيني بأخبارك.
روابط ذات صلة: