كيفية زكاة الأسهم في الشركات المساهمة

Consultation Image

الإستشارة 21/12/2025

كيف تزكي الأسهم في الشركات المساهمة؟

الإجابة 21/12/2025

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

 

فمسألة زكاة الأسهم من المسائل المعاصرة التي اجتهد فيها العلماء، ويمكن تقسيم طريقة حساب زكاة الأسهم إلى حالتين رئيستين، بناءً على نية صاحب الأسهم، فإذا كانت النية من شراء الأسهم هي المضاربة (التجارة) وفي هذه الحالة، تعامل الأسهم معاملة عروض التجارة، وهي أن تخرج ربع العشر بعد إضافتها إلى أموالك الأخرى بشرط بلوغ النصاب وحولان الحول.

 

أما  إذا كانت النية من شراء الأسهم هي الاستثمار طويل الأجل (الاقتناء)، فتعامل هذه الأسهم معاملة "المستغلات" (الأصول المدرة للدخل كالعقارات المؤجرة). الزكاة هنا لا تجب على أصل السهم (قيمته السوقية)، بل على ربحه (الريع).

 

فإن كانت الشركة تخرج الزكاة عن المستثمرين فلا تجب عليك الزكاة مرة أخرى، وإن كانت لا تخرجها فعليك إخراجها حسب النية من هذا الاستثمار.

 

قرار مجمع الفقه بشأن زكاة الأسهم في الشركات

 

إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الرابع بجدة في المملكة العربية السعودية من 18-23 جمادى الآخرة 1408هـ الموافق 6-11 شباط (فبراير) 1988م،

 

بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع زكاة أسهم الشركات،

قرر ما يلي:

 

أولًا: تجب زكاة الأسهم على أصحابها، وتخرجها إدارة الشركة نيابة عنهم إذا نص في نظامها الأساسي على ذلك، أو صدر به قرار من الجمعية العمومية، أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة، أو حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه.

 

ثانيًا: تخرج إدارة الشركة زكاة الأسهم كما يخرج الشخص الطبيعي زكاة أمواله، بمعنى أن تعتبر جميع أموال المساهمين بمثابة أموال شخص واحد وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار من حيث: نوع المال الذي تجب فيه الزكاة، ومن حيث النصاب، ومن حيث المقدار الذي يؤخذ، وغير ذلك مما يراعى في زكاة الشخص الطبيعي، وذلك أخذًا بمبدأ الخلطة عند من عممه من الفقهاء في جميع الأموال.

 

ويطرح نصيب الأسهم التي لا تجب فيها الزكاة، ومنها: أسهم الخزانة العامة، وأسهم الوقف الخيري، وأسهم الجهات الخيرية، وكذلك أسهم غير المسلمين.

 

ثالثًا: إذا لم تُزَكّ الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب، فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم، فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة، لو زكت الشركة أموالها على النحو المشار إليه، زكى أسهمه على هذا الاعتبار، لأنه الأصل في كيفية زكاة الأسهم.

 

وإن لم يستطع المساهم معرفة ذلك:

 

فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي، وليس بقصد التجارة فإنه يزكيها زكاة المستغلات، وتمشيًا مع ما قرره مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية بالنسبة لزكاة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية، فإن صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم، وإنما تجب الزكاة في الريع، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع.

 

وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة، زكاها زكاة عروض التجارة، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه، زكى قيمتها السوقية، وإذا لم يكن لها سوق زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة، فيخرج ربع العشر 2.5% من تلك القيمة ومن الربح، إذا كان للأسهم ربح.

 

رابعًا: إذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكاه معه عندما يجيء حول زكاته. أما المشتري فيزكي الأسهم التي اشتراها على النحو السابق.

 

والله تعالى أعلى وأعلم

 

روابط ذات صلة:

زكاة الأسهم والسندات: حكمها وكيفية إخراجها

بيع وشراء الأسهم.. التعريف والحكم

الرابط المختصر :